كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

إعلان حماس .. خطوات نحو الحل أم معيقات للحل

إعلان حماس .. خطوات نحو الحل أم معيقات للحل

تاريخ النشر: 2017-08-03 | 18:00

اختلف الفلاحون حول أولوية الوجود للدجاجة أم للبيضة، بعضهم قال إن الدجاجة أولا فهي التي أنتجت البيضة، وآخرون قالوا البداية للبيضة فهي التي في داخلها تكونت الدجاجة، ودار لغط كبير حول الموضوع دون الوصول إلى نتائج، وفي غمرة الانفعال والصراع نسوا دور الديك في عملية التكوين فهو الوحيد الذي يستطيع أن يؤكد من أولا الدجاجة أم البيضة.

هذا ما وصلنا إليه بعد عشر سنوات من الانقسام والصراع من السبب في الانقسام؟، وكان الشعب مغيبا في كل الإجراءات والمعطيات التي تعلقت بالانقسام، فقط كان يدفع الثمن دون أن يتم استشارته أو مشاورته، فقط ضحية الخلاف.

يتزامن مع إعلان حركة حماس إنهاء الانقسام وحل اللجنة الإدارية، مبادرتين الأولى أكاديمية صادرة عن أكاديمية الإدارة والسياسة للدراسات العليا وهى مؤسسة قريبة من حماس، والثانية شعبية صادرة عن وطنيون لإنهاء الانقسام. وما يجمع بين كل هذه المبادرات هو حل اللجنة الإدارية وإنهاء الانقسام وتحقيق المصالحة الوطنية.

تفتتح هذه المبادرات دعوتها بأن المناخات التي افرزها هبة القدس الأخيرة تفتح المجال لاستغلالها لإنهاء الانقسام وتحقيق الوحدة الوطنية، كلام رائع يبنى عليه مواقف ومبادرات وطنية. كما تتفق هذه المبادرات على حل اللجنة الإدارية ووقف الإجراءات التي اتخذها الرئيس أبو مازن تجاه قطاع غزة، كلام جميل يبنى عليه إجراءات سريعة للتخفيف عن معاناة الناس.

إن المبادرة التي طرحتها الأكاديمية لا تختلف عن مبادرة حركة حماس، بأنها تبدأ بوقف الإجراءات ثم حل اللجنة الإدارية. أما مبادرة وطنيون فهي تبدأ بحل اللجنة الإدارية ثم وقف الإجراءات. وتأتي مبادرة حماس وهي الأهم تحمل شروطا تسعى لفرضها فهي في البند الأول تطالب بوقف الإجراءات أولا، ثم تستعد حركة حماس لإنهاء اللجنة الحكومية لمهمتها الطارئة فور استلام حكومة الوفاق لمسئولياتها كافة في قطاع غزة وعلى رأس هذه المهام استيعاب وتسكين كل الموظفين القائمين على رأس أعمالهم. إذن هو إعلان مشروط كما قال البردويل "هذه شروطنا لإنهاء الانقسام".

لقد أصبح مصير 2 مليون فلسطيني معلقين في جيب محصور على مساحة 365كم مربع اسمه قطاع غزة، على معادلة: حل اللجنة الإدارية ثم وقف الإجراءات، أم وقف الإجراءات ثم حل اللجنة الإدارية. هل هذه الرؤى حقيقي تسعى لإنهاء الانقسام وتحقيق المصالحة والتخفيف من معاناة الشعب المغلوب على أمره.

ليس هكذا تورد الإبل، والسؤال الذي يطرح نفسه في هذا المقام؟ لماذا اتخذ الرئيس محمود عباس إجراءات إدارية وعقابية ضد قطاع غزة؟. فالإجراءات نتيجة لسبب، فإذا ذهب السبب بطلت النتيجة، تلك هي المعادلة.

إن الإجراءات العقابية اتخذها الرئيس بعد عشر سنوات من حكم حركة حماس في قطاع غزة، ولم يتخذها مسبقا، لأن حركة حماس في قطاع غزة لم تعد حكومة بعد إعلان الشاطئ، ويومها قال السيد إسماعيل هنية "غادرنا الحكم ولم نغادر الحكومة"، وقتها بقيت حكومة ظل غير معلنة تعمل في قطاع غزة، وحكومة الوفاق تمارس عملها من خلال الوزراء في قطاع غزة. وبعد تشكيل المكتب السياسي الجديد تم الإعلان رسميا عن تشكيل لجنة إدارية في قطاع غزة وعرضت على المجلس التشريعي، إذن هي حكومة رسمية تمارس مهامها في قطاع غزة، وبررتها حركة حماس "بأن حكومة الوفاق لم تقم بمهامها" رغم وجود الوزراء في غزة قائمين على أعمالهم ضمن حكومة الوفاق، هنا أصبح ازدواجية في السلطات، حركة حماس كتنظيم سياسي يشكل حكومة في قطاع غزة بعيدا عن الشرعية الفلسطينية، وهنا استشعرت القيادة الفلسطينية الخطر بأن حكومة حماس ذاهبة باتجاه فصل القطاع وتشكيل حكومة منفصلة.

لذلك أطلقت القيادة الفلسطينية دعوتها إلى حركة حماس بحل اللجنة الإدارية وتمكين حكومة الوفاق الوطني في قطاع غزة، والذهاب للانتخابات، وقام الأخوين أحمد حلس وروحي فتوح بتسليم حركة حماس مطالب الرئيس، وإلا ستواجه إجراءات عقابية غير مسبوقة، وهذا ما كان.

لهذا أقول كما قلت سابقا، المشكلة الأساسية هي في وجود اللجنة الإدارية في قطاع غزة، والإجراءات العقابية كانت خطوة لاحقة لوجود هذه اللجنة، فالمطلوب أولا أن تعلن حركة حماس بشكل واضح حل اللجنة الإدارية دون مبادرات أو شروط أو تفاصيل، لأن دعوة الرئيس أيضا واضحة حيث قال في أكثر من مكان أن تحل حماس اللجنة وسيتم فورا وقف الإجراءات العقابية، إذن المطلوب من حماس حل اللجنة الإدارية فقط، وعودة الأمور إلى ما كانت عليه قبل مارس/آذار 2017، وبعدها نعطي الشعب فرصة لكي يحدد الخطوات القادمة.

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط