كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

"إعلان نواكشوط" يؤكد "مركزية فلسطين" ودعم "المبادرة الفرنسية" و الالتزام بمكافحة الإرهاب وصيانة الأمن العربي

مقر القمة - خيام

تاريخ النشر: 2016-07-25 | 06:47

مقر القمة - خيام

أمد/ نواكشوط: نشرت صحيفة "الشرق الأوسط" ما قالت أنه  "إعلان نواكشوط" المقرر أن يصدر في ختام اجتماع القادة العرب في القمة 27 المنعقدة بالعاصمة الموريتانية نواكشوط اليوم الإثنين 25 يوليو 2016.

وأكد القادة العرب في إعلانهم على التزامهم بانتهاج أنجع السبل العملية من أجل التصدي لكل التهديدات والمخاطر التي تواجه الأمن القومي العربي، من خلال تطوير آليات مكافحة الإرهاب كيفما كانت صوره، وتعزيز الأمن والسلم العربيين بنشر قيم السلام والوسطية والحوار، ودرء ثقافة التطرف والغلو ودعايات الفتنة، وإثارة الكراهية، للارتقاء بمجتمعاتنا إلى مستوى الدفاع عن نفسها وصيانة تماسكها واستقلالها، سبيلاً إلى ارتياد مستقبل عربي آمن زاهر.

وشدد القادة العرب مجددًا على مركزية القضية الفلسطينية في العمل العربي المشترك، وعلى المضي قدمًا في دعم صمود الشعب الفلسطيني في وجه العدوان الإسرائيلي الممنهج، وتكريس الجهود كافة في سبيل حل شامل عادل ودائم يستند إلى مبادرة السلام العربية، ومبادئ مدريد وقواعد القانون الدولي والقرارات الأممية ذات الصلة.

وفي هذا السياق رحب القادة بالمبادرة الفرنسية، الداعية إلى عقد مؤتمر دولي للسلام يمهد له بوقف جميع الأنشطة الاستيطانية الإسرائيلية بما يكفل حق الشعب الفلسطيني، «وفق إطار زمني» في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، كاملة السيادة على مجالها الجوي ومياهها الإقليمية، وحدودها الدولية، مطالبين المجتمع الدولي بتنفيذ القرارات الدولية القاضية بإنهاء الاحتلال الإسرائيلي، والانسحاب من كامل الأراضي العربية المحتلة، بما في ذلك الجولان العربي السوري، والأراضي المحتلة في جنوب لبنان إلى حدود الرابع من يونيو (حزيران) 1967.

وشدد القادة العرب في إعلانهم على إيمانهم الراسخ بضرورة توثيق أواصر الأخوة وتماسك الصف العربي، انطلاقًا من وحدة الهدف والمصير، وتطوير العلاقات البينية وتجاوز الخلافات القائمة، والتأسيس لعمل عربي بناء، يراعي متغيرات المرحلة وتطلعات الشعب العربي، وينطلق من التشبث بالطرق الودية في معالجة الأزمات العربية، وبتحقيق المصالحة الوطنية وتسوية الاختلافات المرحلية، سدًا لذريعة التدخل الأجنبي والمساس بالشؤون الداخلية للبلاد العربية.

وفي الشأن الليبي دعا القادة العرب الأطراف المتنازعة إلى السعي الحثيث لاستكمال بناء الدولة من جديد، والتصدي للجماعات الإرهابية. أما بخصوص اليمن فقد ناشد القادة الأفرقاء تغليب منطق الحوار، والعمل على الخروج من مسار الكويت بنتائج إيجابية، تعيد لليمن أمنه واستقراره ووحدة أراضيه في أقرب وقت، معربين عن أملهم في أن يتوصل الأشقاء في سوريا إلى حل سياسي يعتمد على مقومات الحفاظ على وحدة سوريا ويصون استقلالها وكرامة شعبها.

كما يؤكد القادة العرب على دعم العراق في الحفاظ على وحدته وسلامة أراضيه، ومساندته في مواجهته للجماعات الإرهابية وتحرير أراضيه من تنظيم داعش المتشدد.

كما يرحب القادة بالتقدم المحرز على صعيد المصالحة الوطنية الصومالية، وإعادة بناء مؤسسات الدولة.

بالنسبة للأزمة في السودان، يؤكد القادة على تضامنهم مع جمهورية السودان في جهودها لتعزيز السلام والتنمية في ربوعها، وصون سيادتها الوطنية، والترحيب بعملية الحوار الحالية، والجهود المتصلة بتفعيل مبادرة السودان، الخاصة بالأمن الغذائي العربي كأحد ركائز الأمن القومي العربي.

وبخصوص آفة الإرهاب، يعلن القادة العرب عن رغبتهم بخلق بيئة تنبذ الغلو والتطرف، وذلك من خلال العمل على ترسيخ الممارسة الديمقراطية والحكم الرشيد، مؤكدين حرصهم على إرساء قيم التضامن والتكافل بين الدول العربية، ودعم القدرات البشرية، ورعاية العلماء العرب، وإيلاء عناية خاصة للعمالة العربية، وتمكينها من تبؤ الصدارة في فرص التشغيل داخل الفضاء العربي توطيدًا لعرى الأخوة، وحفاظًا على هويتنا ومقوماتنا الثقافية والحضارية.

وفي المجال المرتبط بالهوية العربية والثقافة، يؤكد القادة العرب على التصميم على صيانة وحدة العرب الثقافية، والتشبث باللغة العربية الفصحى باعتبارها رمز الهوية العربية، ووعاء الفكر والثقافة العربية، والعمل على ترقيتها وتطويرها بسن التشريعات الوطنية الكفيلة بحمايتها وصيانة تراثها، وتمكينها من استيعاب العلم الحديث والتقنية الدقيقة، ومن المساهمة في الثورة العملية والمجتمع الرقمي، وبنشرها على المستوى الإقليمي كرافد من روافدنا الثقافية والحضارية في المنطقة، والعمل على تعزيز مكانتها دوليًا لإثراء الثقافات العالمية والحضارة الإنسانية.

 كما يؤكدون على سعيهم في سبيل تطوير منظومة العمل العربي المشترك وآلياته، وتوسيع مضامينه، وتكليف المؤسسات العربية المشتركة بالعمل على تطوير أنظمة وأساليب عملها، والإسراع في تنفيذ مشروعات التكامل العربي القائمة، وتوسيع فرص الاستثمارات بين الدول العربية، وإيجاد آليات لمساعدة الدول العربية الأقل نموًا، وتأهيل اقتصاداتها، وتوجيه الاستثمارات العربية في القطاعين العام والخاص نحو تشجيع المشروعات الصغيرة والمتوسطة التي تستهدف الشباب، وتنشيط الاقتصاد الأخضر لتحقيق التنمية المستدامة، والتقليل من المخاطر البيئية، وفقًا لمرجعيات قمة باريس الأخيرة حول البيئة.

كما أكد القادة العرب على دعمهم لجهود الإغاثة الإنسانية العربية والدولية، الرامية إلى تقديم المساعدات العاجلة للمتضررين من الحروب والنزاعات، من لاجئين ومهجرين ونازحين، ولتطوير آليات العمل الإنساني والإغاثي العربي، واستحداث الآليات اللازمة داخل المنظومة العربية لتلبية الاحتياجات الإنسانية الملحة، ومساعدة المتضررين والدول المضيفة لهم.

 

 في المجال النووي، يجدد القادة العرب الدعوة إلى إلزام إسرائيل بالانضمام إلى معاهدة منع الانتشار النووي، وإخضاع منشآتها وبرامجها النووية للرقابة الدولية، ونظام الضمانات الشاملة، وتوجيه وزراء الخارجية العرب لمراجعة مختلف قضايا نزع السلاح النووي وأسلحة الدمار الشامل الأخرى، ودراسة كل البدائل المتاحة للحفاظ على الأمن القومي العربي والأمن الإقليمي، وتأكيد ضرورة جعل منطقة الشرق الأوسط خالية من أسلحة الدمار الشامل.

وأكد القادة العرب على أهمية الدعوة إلى التعاون والشراكة مع مختلف الدول الصاعدة، ومع التكتلات والمنظمات الإقليمية والدولية، وذلك في إطار المنتديات والأطر المؤسسية القائمة بين جامعة الدول العربية وهذه الأطراف، والتي يشكل التعاون العربي - الأفريقي فيها بعدًا استراتيجيًا مهمًا، وصولاً إلى بناء شراكات فاعلة تحقق مصالح جميع الأطراف، وتسهم في ازدهار التعاون الدولي. وفي هذا الإطار رحب القادة بعقد الدورة الرابعة للقمة العربية - الأفريقية في مالايو عاصمة غينيا الاستوائية في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.

كما رحب القادة العرب في إعلان قمتهم بتعيين أحمد أبو الغيط أمينًا عامًا لجامعة الدول العربية، متمنين له كل التوفيق في أداء مهامه، ومعربين عن جزيل الشكر والتقدير للدكتور نبيل العربي الأمين العام السابق للجامعة على جهوده السابقة.

×
أخبار
أمريكا: القبض على مهندس "يحمل الجنسية السعودية" في "أوبن أل" جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط