كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

"إعمار غزة"..هل أصبح قضية ابتزاز وطني؟!

"إعمار غزة"..هل أصبح قضية ابتزاز وطني؟!

تاريخ النشر: 2025-11-10 | 07:10

كتب حسن عصفور/ بدأت بعض الأطراف الفلسطينية والعربية، تدرك أن توقيع اتفاق شرم الشيخ لم يكن بتلك "الوردية السياسية" التي حاولت الترويج له، ليس بما به من ثغرات تصل إلى حد "الكارثية"، ولكن بغياب آلية واضحة متفق عليها لتنفيذ ما توافقوا عليه.

إلى جانب ما أعلنته دولة الاحتلال بأنها لن تتنازل عن "السيطرة الأمنية المطلقة"، ما يعني تغيير جوهري في مراحل المستقبل القادم، جاء الكشف عن موقف أمريكي بتقسيم مسألة إعمار قطاع غزة حسب المشهد الأمني، ليرسخ ذلك التغيير الكبير.

الحديث عن بدء إعمار قطاع غزة من "المنطقة الصفراء" حيث سيطرة أمنية إسرائيلية كاملة، وكثافة سكانية منخفضة جدا، وتعطيل البناء في المنطقة الحمراء، المفترض أنها تحت سيطرة "قوة الاستقرار الدولية، تفتح الباب لوجود نموذج "أ" حيث "النعيم الأمريكي – الإسرائيلي"، ونموذج "ب" حيث الفقر والنزوح والتشريد.

سريعا جاء رد فعل عربي علني، خاصة مصر وقطر، بصفتهما من رعاة الاتفاق والضامنين برفض منطق تقسيم حركة التعافي وإعادة الإعمار، كونها خطة تكاملية تم الاتفاق عليها عربيا، وغالبية أممية، فيما الحديث عن محاولة التلاعب بذلك هدفه الأساس تكريس مبدأ فرض التهجير بطرق أخرى، خاصة وأن أمريكا وتل أبيب ستضع قيود حديدية على الانتقال بين المنطقة الصفراء والمنطقة الحمراء لممارسة الضغط الإكراهي نحو الخارج وليس الداخل.

الرفض العربي لرؤية أمريكا بفرض "التهجير" من قطاع غزة بطريقة جديدة، كتعديل على رؤية ترامب التي تم رفضها، لكنه لم يتخل عنها، ضرورة سياسية لكنه بالمقابل يفتح الباب حول ما هي خيارات الرد التي تملكها الدول العربية لقطع الطريق على المخطط التهجيري في ظل واقع غير إنساني، لا يمكنه تحمل تعبات معقدة في ظل ما سيكون مع دخول فصل الشتاء.

هل تملك الدول العربية الرافضة، وبحق، للمؤامرة الأمريكية المنسقة مع دولة العدو الاحلالي، قوة تأثير واقعية لكسر مسارها، بأن تعلن فتح صندوق مالي خاص بإعادة الإعمار تكون هي صاحبة الكلمة الأولى به، خاصة وأن الولايات المتحدة لن تساهم بأي مبالغ مالية في "صندوق الإعمار".

القيام بتشكيل "صندوق عربي" لإعادة إعمار قطاع غزة، يصبح أكثر من ضرورة خلال مناقشات المشروع الأمريكي حول قطاع غزة في مجلس الأمن، ما يمثل قوة ضاغطة على مسار المناقشات، بل وربما يحدث تغييرات رئيسية في مضمون الخطة التي تخدم استراتيجيا رؤية دولة الكيان، خاصة الفصل والتهجير.

تشكيل "صندوق عربي" لإعادة إعمار قطاع غزة، يمكن أن يكمل مهامه بوضع جزء من الدعم للحكومة الفلسطينية المركزية، في ظل حصار حكومة الفاشية اليهودية والاستيلاء على حقوقها المالية، المعروفة باسم "أموال المقاصة"، وتعزيزا لدورها التمثيلي خاصة في اليوم التالي بعد الحرب.

تشكيل "صندوق عربي" لإعادة إعمار قطاع غزة، سيكون خطوة تعيد الاعتبار للحضور العربي، وإغلاق باب الثغرات الخطيرة التي برزت خلال زمن الحرب منذ 7 أكتوبر، وتأكيدا لعلاقة انتماء أصابها خلل كبير، بل منها كان له ما فاق "الضرر الممكن".

تشكيل "صندوق عربي" لإعادة إعمار قطاع غزة ودعم الحكومة المركزية، رسالة إعادة اعتبار للقرار العربي في مواجهة محاولة خطفه لصالح تركيا وتل أبيب وبعض صغار يعتقدون أنها قناة "تكبير" المكانة والدور، وكأنها عمليات تجميل لبعض مناطق الجسد المشوهة.

الاكتفاء برفض المخطط الأمريكي لإعادة الإعمار عبر نموذج "أ" و"ب" مقبول سياسيا، لكنه واقعيا يذهب لمنع "الإعمار" وهو هدف مركب لواشنطن وتل أبيب.

الانتقال من مرحلة "الرفض الكلامي" لمخطط أمريكي إسرائيلي إلى مرحلة تأسيس قواعد عمل جديدة، تصبح هي قاعدة الفرض وليس قاعدة المفروض.

ملاحظة: حكي حماس انها اتفقت مع مصر على تشكيل لجنة إدارة غزة واليهود رفضوا..بينت انها حركة مصرة على جلب خراب أكتر.. تجاهلت السلطة مع انها هي هي حفيدة البنا قالت قبل يومين انها مع لجنة برئاسة وزير ..طيب تكذبوا على الناس هاي طبيعتكم من 1928..بس تكذبوا على دول هاي حقها خراب فخراب.. ناس الكذب نسيجهم لا آمان وطني لهم..

تنويه خاص: واحد من فصائل "تحالف الفرس".. اللي قادوا أكبر نكبة على المشروع الفلسطيني.. بيقلك لن نسلم السلاح في غزة الا لدولة فلسطينية..طيب يا بو بارودة أي دولة بدك.. اللي تنازلت عن 78% من فلسطين مثل ما كنت تحكي ليل نهار..ام دولة كل فلسطين..فيك تحكي أم ركبك سابت..يا متفرسن!

https://hassanasfour.com

https://x.com/hasfour50

 
 

 

 

×
أخبار
السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط