كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

إعمار قطاع غزة ونموذج "اتفاق المنحة القطرية"!

إعمار قطاع غزة ونموذج "اتفاق المنحة القطرية"!

تاريخ النشر: 2021-08-02 | 03:20

كتب حسن عصفور/ دون أن يتم الكشف عن تفاصيل الاتفاق "الثلاثي" الخاص بالمنحة القطرية لقطاع غزة، فالمؤشرات تؤكد، ان قطر وحكومة السلطة الفلسطينية وبموافقة دولة الكيان وحكومة حماس، انتهت عقدة أموال دعم الأسر المحتاجة، وآلية الصرف تحت إشراف سلطة النقد (بنك مركزي فلسطيني انتقالي)، ولن تستلم حماس ما كان يصلها مالا نقديا أو ما يعرف محليا بـ "الكاش"، تحت ضغط حكومة بينيت، التي "تنمرت" بعد حرب غزة لتبدو أنها أكثر تشددا من حكومة نتنياهو.

اتفاق "المنحة القطرية"، جاء تحت ضغط الحاجة الإنسانية للأسر المحتاجة والفقيرة في القطاع، وأجبرت حماس على التخلي عن "شروطها" التي سبق وأن أعلنها رئيسها في غزة يحيى السنوار، ومعها موافقة تل أبيب على كل اسم سيتم الصرف له، موافقة تشير الى أن "الحاجة أم القبول".

ومبدئيا، تصرفت حماس بصوابية عدم التمترس خلف "شروط" لن يتم قبولها، والاستمرار بالرفض نتاجه مزيدا من الفقر أو مزيدا من الحرب، وكلاهما أمر مر وخيار صعب وقد يبدو غير ممكن في الوقت الراهن، خاصة العودة للحرب ردا، لأسباب عدة.

وما دام قيادة حماس، خاصة الغزية منها، لجأت لـ "تفكير عملي – واقعي"، في أموال "المنحة القطرية" لحل مشكلة أسر محتاجة، فهي مطالبة بأن تكون أكثر مرونة فيما يتعلق بشروط إعادة "إعمار قطاع غزة"، بما يؤدي موضوعيا الى عملية إسراع التنفيذ، بدلا من البقاء ضمن قاعدة إما أو، والتي سقطت عمليا في اتفاق توزيع المنحة القطرية.

تستطيع حماس، ان تتفق مع مصر على آلية ما تفتح "الطريق السريع" نحو إعمار ما يجب إعماره، وتضع رؤيتها الخاصة، بحيث تساعد في أن تكون حكومة السلطة الفلسطينية هي الجهة المركزية فلسطينيا، كمشرف مشارك مع الشقيقة مصر، وتشكيل لجنة فنية خاصة من "اتحاد المهندسين – شركات مهندسين" ومعهم "اتحاد رجال الأعمال" ويمكن مشاركة ممثلين لحكومة حماس عبر تلك الهيئات دون أن يكون ذلك تمثيلا رسميا.

السؤال المركزي، هل تنازل حماس لصالح اتفاق "المنحة القطرية، بحيث تكون حكومة السلطة هي الطرف المشارك مع حكومة قطر، ولا وجود رسمي لحماس، هو "موقف مبدئي" ام "موقف انتهازي" جاء بأمر قطري، فلو كان مبدئيا، ليصبح نموذجا نحو اتفاق لـ إعمار قطاع غزة" لأن الحاجة هنا أكثر قيمة استراتيجية من دعم أسر محتاجة، خاصة وأن فصل الشتاء قادم، والمدارس قادمة، وسكان قاعات الأونروا قد لا يجدون ملجأ لهم.

لو أن الأمر "حاجة الناس" وترميم قطاع غزة هي القاعدة يجب التفكير بذات منطق المنحة القطرية، لتصبح الحكومة المركزية هي الشريك الرسمي، وحكومة حماس شريك من الباطن، أما لو كانت الموافقة من "أجل عيون قطر وليس فلسطين"، فنحن هنا أمام مسار خطير جدا، ليس فقط تتجسد في منع الإعمار وإعادته، بل أن القرار فقد كل أثر وطني، وتحول الي مسألة حزبية خاضعة للمصلحة الذاتية، تباع وتشترى، ما ينذر بخطر مركب من حيث السلوك والفعل والتقييم.

وكي لا تصاب حماس بتهم استبدال الحزبوي بالوطني، عليها أن تساعد الشقيقة مصر في التوصل لاتفاق يطلق شرارة الإعمار، وفقا لمنطق اتفاق المنحة القطرية، مع ضمانات اللجان الفنية والتمثيل الخاص وفق "شروط عملية".

حماس قبل حكومة عباس من عليها أن تبادر لفتح طريق إعمار قطاع غزة بعد أن فتحتها للمنحة القطرية، ووافقت على كل ما طلب منها "دون شروط"...

لم يعد هناك ترف زمني للتلاعب بمصير من أصابتهم حروب دولة الكيان منذ عام 2008 حتى 2021، بكوارث التهجير الداخلي، وتشريد فوق التشريد.

ملاحظة: كتلة "الإسلاموي" منصور عباس تمارس شكلا جديدا من الإرهاب السياسي، اخترعت بدعة جديدة، قال ممنوع على القائمة المشتركة تقديم اقتراحات تزعج حكومة بينيت لابيد...نيال "حكومة تهويد القدس والأقصى فيك" يا حنون!

تنويه خاص: تهنئة لقيادة حماس الجديدة، والتي سجلت احترامها لنظامها الداخلي...السؤال الأهم هل يمكن لها أن تكسر جدار الانقسام أم تعززه أكثر فأكثر نحو فصل وانفصال..الجواب برسم " رباعية حماس" الجديدة!

×
أخبار
ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط