كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

اعمال تخريب بتصريح

تكتب ياعيل غبيرتس، في "يديعوت احرونوت" عن اعمال التخريب التي يقوم بها المستوطنون ضد المزارعين الفلسطينيين في موم قطاف الزيتون، وتقول انها مثل كثير من الاسرائيليين، ابناء جيلها، نشأت في دولة قامت على الزراعة. وكما في طفولتهم، فقد نشأت هي أيضا، في طفولتها في الكيبوتس، على الارتباط العميق بالطبيعة، ومحبة النباتات وخيراتها. وفي حديقة منزلها في تل ابيب تزرع اشجار الحمضيات والتوت والفواكه، وتتابع نموها وتنتظر نضوجها وقطافها.

وتضيف: "ومن هذا المكان، كإبنة للوطن الزراعي لا يمكنني التفكير بدخول جاري الى حديقتي وقطع وتخريب اشجار الفاكهة التي رعيتها بحرص وحظيت برؤيتها مثمرة، او أن يقوم أي سادي بإطلاق النار من شرفة منزله على كلبي. لا اصدق ان احدا منا يمكنه التفكير بذلك، او التفكير بأن هذا سيكون واقع حياته طوال عشرات السنوات، او التفكير بأنه يمكن السماح بأعمال تخريب كهذه، من خلال تجاهل المسؤولين عن أمنه، وبدون محاكمة الفاعل او تغريمه بدفع تعويض.

واذا كان الأمر كذلك فكيف يمكن لغالبية الاسرائيليين ان يصمتوا ويغضوا النظر عندما يقوم الأنذال من بيننا بعمل ذلك لمزارعين آخرين؟ بالنسبة لي يعتبر زرع اشجار الفاكهة مجرد هواية، خيط يربط بيني وبين الثقافة الجميلة التي تحترم الطبيعة والتي نشأت عليها وكادت تندثر. كما يعتبر كلبي مجرد حيوان اليف. اما بالنسبة للمزارعين الفلسطينيين الذي يزرعون كروم الزيتون ويرعون مواشيهم بمساعدة كلابهم، فان الأمر يعتبر مسالة جذور ومصدر رزق. وها هم جيرانهم المستوطنون، وكما في كل عام، يتسللون في موسم قطاف الزيتون، بالذات في الفترة التي تنضج فيها الثمار، فيدمرون عملهم ويقطعون مصدر رزقهم، بينما يستمتع اخرون بإطلاق النار على كلاب الرعاة، كما حدث الأسبوع الماضي في ام الخير، قرب مستوطنة كرمل.

لقد بدأ موسم قطف الزيتون في الاراضي الفلسطينية، في الأسبوع الماضي، ووصل الآن الى قمته. وفي هذا الوقت، ايضا، تصل الى قمتها أعمال التخريب من قبل المستوطنين. وكخطوة افتتاحية تم قطع 100 شجرة زيتون في قرية ياسوف، وقام الجناة بكتابة شعارات قذرة. كما تم قطع 16 شجرة زيتون في قرية عرابة.

لا يمكنني أن انشر هنا صور الأشجار المدمرة، ولا صور المزارعين المصدومين، او صورة الكلب الجريح جراء اطلاق النار عليه، ولكنني على اقتناع بأن كل من تسري روح المزارع في جسده، يمكنه تخيل هذه الصور فيتحطم قلبه كما تحطم قلبي. وما وصفته هنا هو ثمرة "متواضعة" لثلاثة أيام من اعمال التخريب فقط.

لا يمكن ادعاء عدم المعرفة. حتى الجيش والشرطة يعرفون جيدا بطاقات الثمن هذه وطرق عملها. لقد تم في السنوات الأخيرة الوعد باستعداد قوات الأمن لموسم قطف الزيتون، وضمان سلامة المزارعين وكرومهم. ورغم التنسيق القائم، فان اعمال التخريب تتواصل. وحسب التقارير، فقد تواجدت قوة عسكرية في المنطقة التي وقع فيها عمل التخريب في الأسبوع الماضي، ولكنها لم تفعل شيئا. في الصور التي يظهر فيها المستوطنون وهم يسرقون فروع أشجار النخيل التابعة للفلسطينيين لبناء عريشة لهم في تل رميضة، يظهر بشكل واضح، جنديا يقف هناك ولا يفعل شيئا لمنعهم.

الزيتون يشبه شمعة الروح. ويمكن لأشجاره أن تعيش 400 سنة، والشجرة التي يتم احراقها تشتعل طوال يومين قبل أن تخمد النيران. يبدو لي انه لا يزال هناك بعض الاسرائيليين الذين يفهمون هذه اللغة، بما في ذلك وزير الأمن الحالي، ولنرى ان كنا سنسكت لو أن المخربين من بيننا كانوا سيقومون بتخريب مزارعنا وجذورنا ومصدر رزقنا، او يطلقون النار على كلابنا. ولكن بدل القيام واعلان الحرب على المخربين الذين يخرجون من صفوفنا، فاننا نسمح بمواصلة التخريب ونتائجه.

 

×
أخبار
انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط