كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

أعمدة الاحتلال الإسرائيلي الأربعة ودوائر المقاومة الفلسطينية

أعمدة الاحتلال الإسرائيلي الأربعة ودوائر المقاومة الفلسطينية

تاريخ النشر: 2021-06-03 | 12:14

قبل الحديث عن التهدئة مع الإسرائيليين لا بد من الحديث عن إعمار غزة وفك الحصار عن أهلها، ووقف العدوان على القدس، فلا تهدئة دون فك الحصار والإعمار، ووقف العدوان، وهذا ما بات يجمع عليه العالم، بما في ذلك المبعوث الدولي في المنطقة.

إن  الحديث عن فك الحصار والإعمار يقود الشعب الفلسطيني والجهات الممولة إلى الحديث عن الجهة التي ستشرف على هذه المهمة الإنسانية والوطنية، فهناك عدم توافق فلسطيني، وهناك شرط إسرائيلي متعمد، يتمثل في وضع السلطة في واجهة إعادة الإعمار، لتحرر إسرائيل نفسها من الضغط الدولي، وتلقي بالمهمة على عاتق السلطة.

إن التوصل لاتفاق حول الجهة التي ستشرف على الإعمار تستوجب حواراً فلسطينياً داخلياً يقود إلى اتفاق حول الجهة التي ستشرف على الإعمار، وللوصول إلى هذا الاتفاق الداخلي،  لا بد من لقاء يجمع الأمناء العامين في القاهرة، والهدف هو الاتفاق على حكومة وحدة وطنية، وبرنامج سياسي متقف عليه، وكل ذلك بعد إصلاح منظمة التحرير، لتمثل كل الشعب الفلسطيني وتنظيماته السياسية وقواه العسكرية.

من هنا جاءت دعوة مصر العربية لثماني عشر تنظيماً فلسطيني للالتقاء في القاهرة، والتشاور والتحاور للتوافق على ما سبق من اختلافات، ومن ثم الخروج على قلب مقاومة واحدة في وجه الاحتلال الإسرائيلي.

كل ما سبق كلام جميل، ولكن، هل ستنجح مصر العربية في مساعيها التوفيقة التي ستؤدي إلى قيادة موحدة، تشرف على الإعمار، وتضمن التهدئة؟ وهل هناك فرصة للانتصار على المكاسب الشخصية والتنظيمية، بعد هذا الانتصار الفلسطيني على العدو الإسرائيلي؟

سننتظر الأيام القريبة لتعطينا الجواب، وحتى تلك اللحظة التاريخية، لا بد من التذكير بأعمدة الاحتلال الإسرائيلي الأربعة، التي تركت الشعب الفلسطيني يلف ويدور حول نفسه:

وأول أعمدة العدو الإسرائيلي هي تلك الاتفاقيات الموقعة مع الاحتلال، والتي ربطت كل جهد فلسطيني بذيل تلك الاتفاقيات،  فأعاقت الحركة، وقننت الفعل دون قطف الثمر.

وثاني أعمدة الاحتلال هو إصرار قيادة السلطة الفلسطينية على أن تكون تلك الاتفاقيات الرديئة هي المرجعية السياسية العليا لكل تحرك فلسطيني، أو أي محاولة للبحث عن آفاق جديدة للانطلاق السياسي بلا قيود.

وثالث تلك الأعمدة هو التزام السلطة المطلق ببنود تلك الاتفاقيات ـ رغم تحلل الإسرائيليين من معظمها ـ فما زالت السلطة تلتزم بالتنسيق والتعاون الأمني الذي صار مقدساً، لا يجوز تدنيس محرابه، وهذا ما كسر ظهر الشعب الباحث عن حقوقه، والرافض لعنجهية أعدائه.

 ورابع أعمدة الاحتلال الإسرائيلي هو حرص السلطة الفلسطينية على عدم تغيير قواعد اللعبة السياسية مع العدو الإسرائيلي، وعدم سماحها لإرادة الشعب بالتعبير عن ذاتها، وذلك من خلال اشتراطها على كل فلسطيني يفكر في العمل السياسي أن يعترف مسبقاً بشروط الرباعية، بما في ذلك الاعتراف بإسرائيل، والاعتراف بكل الاتفاقيات الموقعة مع إسرائيل، ونبذ العنف، أي محاربة المقاومة، والقضاء عليها، وتصفيتها، كشرط مسبق لأي حوار فلسطيني داخلي، وأي لقاء وطني على مفارق الطرق السياسية.

أعمدة الاحتلال الإسرائيلي الأربعة حصن الاحتلال المنيع، وهي التي تجعل اللقاءات الفلسطينية في القاهرة صعبة، ومستحيلة النجاح، وتجعل تنظيمات المقاومة الفلسطينية تدور حول نفسها، ولا تتجاوز بفعلها الميداني قرارات قيادة السلطة التي تحشر كل فعل في مربع الاحتلال، وتحتكم لرضاه وغضبه، وفي تقديري، هذا هو صلب العجز الفلسطيني، وهذا هو منطلق الفعل الواجب لأي تحرك سياسي أو عسكري في المرحلة القادمة،

بما في ذلك لقاء القاهرة القادم، فطالما ظل العمل الفلسطيني محشوراً في المربع الذي يحفظ أمن المحتلين، ويدافع عن عدوانهم، ويوفر لهم الفرص السياسية لمواجهة رجال المقاومة، ستظل قضية فلسطين كلها تدور حول نفسها، مع تكرار المآسي التي أوصلت الفلسطينيين إلى هذه الحالة من الجهد الوطني المبعثر، والتخريب الإسرائيلي المتعمد، والمدروس والمنظم

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط