كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

أعيدونا إلى مربع العزة والكرامة بدلا من الوقوف أمام بوابات الذل

أعيدونا إلى مربع العزة والكرامة بدلا من الوقوف أمام بوابات الذل

تاريخ النشر: 2016-06-06 | 12:25

للمرة الثانية وخلال فترة قصيرة احدني مضطرا للكتابة من وحي ترددي على معبر رفح البري خلال اليومين الماضيين، ولكن هذه المرة لا أريد التعرض لما رايته ولمسته من أشكال المعاناة التي يواجهها شعبنا بكل شرائحه ، لأنني تناولته في مقالات سابقة ، وتناوله الكثير غيري ، ولكن أريد هنا تسجيل أننا لا نتوجه باللائمة إلى الموظفين العاملين في المعبر ، سواء أكانوا موظفين مدنيين أو رجال شرطة أو رجال امن ، لا في الجانب الفلسطيني، ولا في الجانب المصري ، فهؤلاء كان الله في عونهم ينفذون القرارات والتعليمات الصادرة إليهم من مكان بعيد ، حيث يجلس من يخطط، ويرسم ، ويصدر القرار، في كللا الجانبين ، وفي هذا التسجيل ربما أقوم بالرد على الكثير ممن يتهمون الكتاب بأنهم لا يقومون إلا بالصراخ ولا يقدمون الحلول ، أقول نعم أننا نكتب ، ونصرخ ، لنقل الصورة الحقيقية لمعاناة شعبنا ، ليس من دورنا ، ولا من صلاحياتنا وضع الحلول ، ولا تنفيذها ، أننا فقط نقوم باقتراحات ربما، ونقوم بنقل ما يطرحه المواطن والرؤى المختلفة ، يبقى الأمر مرهون بالإدارات العليا ، والقيادات الأعلى على جميع المستويات ، فهؤلاء يجب عليهم وضع معاناة المواطنين أمام أعينهم .

كنا والى فترة قريبة نسمع شعار غزة هي بوابة الوطن ، غزة هي أول الوطن ، غزة هي فخر الوطن ، غزة هي مهد ثورة الوطن ، وإذا بنا الآن نرى أن غزة قد أصبحت بوابة ذل الوطن ، وذل أهل الوطن ، ولا أبالغ هنا إذا قلت أنها تقترب من نهاية الوطن الذي لم نراه إلا في أحلامنا وأوهامنا .

ماذا يعني حصار نحو مليونين من البشر ، من جميع الجهات التي خلقها الله سبحانه ، ببرها وسمائها وبحرها ، وماذا يعني إطلاق هذه البالونات الإعلامية في فترات متباعدة جدا عن فتح معبر رفح للسفر ولا يبلغ عدد من أصابه الحظ للخروج بضع مئات وربما بضع آلاف اقل من عدد أصابع اليد ، ماذا يعني الإعلان في فترات متباعدة عن السماح لخروج بضع عشرات من المواطنين عبر معبر بيت حانون للعبور من جسر الكرامة إلى الأردن ، كم يمثلون ممن هم في حاجة للسفر ، هذه جريمة ترتكب في حق شعب كامل ، جريمة ترتكبها سياسات حمقاء لا ـاخذ في حساباتها أي بعد أنساني .

إن مسالة قضية مغبر رفح البري ليس المسالة الوحيدة والجميع يعرف ، لا داعي لإعادة ذكرها واجترارها ، وإذا ذكرت الأسباب تجد الجميع يلقي باللائمة على الانقسام الفلسطيني ، وعدم التوافق الفلسطيني ، وهذه اللائمة تجدها مع الأسف تأتي من الداخل أولا، ومن الخارج ثانيا .

كل هذا يجري وكأن قيادات شعبنا ، بمختلف أطيافها وألوانها قد استمرأت ذلك ، كل ما نراه ونسمعه لا يعدو عن بيانات أو مبادرات تواجه بالتأييد والترحيب تارة وبالانتقاد تارة أخرى ثم تمضي ولا حراك كم من مبادرة ، كم من اقتراح ، أين ذهبت وما هو مصيرها .

إذا كان كذلك فلماذا كل الزيارات منها المكوكي والماراثوني والمتكرر إلى الدوحة والقاهرة ، ما الفائدة ، سنوات عديدة قيل كل شيء هل بقى هناك اقتراحات أو رؤى ، لماذا مضيعة الوقت ، وتمديده بلا طائل ،أن الوقت يأخذ من عمر أبناء شعبنا ، السنين تمضي بسرعة البرق بالشباب الواقف على طوابير الانتظار ، إلى متى .

ولماذا الجري وراء أوهام وسراب اللقاءات والمفاوضات والمبادرات ، ولننظر إلى الأخير منها وبالتأكيد لن يكون الأخر ، مؤتمر باريس ، هل ما زلنا نرجو شيئا من أمريكا وإسرائيل .

السؤال أين الأيام الماضية ، عندما كان الفلسطيني يخرج ويدخل إلى بلادة معززا مكرما إذا ما قيس بحالته هذه الأيام ، حتى زمن الاحتلال ، نعم لقد كنا شعبا يتصدى للاحتلال ، كنا شعبا نقول للاحتلال لا في وجهه وهو بين ظهرانينا ، كانت قضية أرضنا هي جل اهتمامنا ، فما الذي تغير .

اعتقد أن جميع مشاكلنا يمكن الخروج منها لأنها بأيدينا ، وليس بتعليقها على شماعات الغير ، في إمكاننا العودة إلى مربع الكرامة ، في إمكاننا فتح كل الأبواب عندما نثبت للغير أننا شعب مؤهل وشعب حضاري ، المطلوب لجم مشاكلنا الداخلية وصراعاتنا ومناكفاتنا واختلافاتنا ، ولتحتفظ كل جهة برؤاها ، مع ضرورة التوافق على القواسم المشتركة ، ألا وهي مصلحة الشعب ، ومجريات حياته اليومية ، المطلوب هو إعادة احترامنا لأنفسنا حتى يحترمنا الغير ، وأول مظاهر الاحترام هو أن نسعى للمصالحة هنا في غزة موقع الحدث وليس في الدوحة القاهر مع احترامنا وتقديرنا لدور كل منهما ، كما أن المصالحة لا يمكن أن تتم في سويسرا أو أي بلد ، وأخيرا كفي وقوفا على بوابات الذل ، اجعلوها بوابات للكرامة ، أعيدوا غزة أول الوطن وليس نهايته .

أكرم أبو عمرو

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط