كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

اعيدو لنا فتح

في خضم الحرب الشرسة التي تستهدف حركة فتح في شتى المحافل والتي جعلت من استئصال العقيدة الثورية من قلوب الفلسطينين هدفاً أساسياً لها, واستخدمت في ذلك معاول الهدم الداخلية المتمثلة في أبواق من بني جلدتنا, هؤلاء الذين يعانون من هزيمة نفسية يغلفونها بألقاب وطنية, وعلى جانب آخر من الصورة تجد معاول الهدم الخارجية الأصيلة العداء والمخططة لشراذم الداخل، فان الحركة منهكة ومليئة بالانكسارات والخسائر والهزائم التي لحقت بجسمها نتيجة المواجهات المستمرة، والتي لا زالت حتى الآن مع الاحتلال الإسرائيلي، فالمعركة لا هوادة فيها، وتحتاج من الفتحاويون إلى التمسك بهويتهم الأصيلة والتعاون والعمل بروح الثورة وأخلاق الثوار، ونبذ أي من دواعي الافتراق والخلاف التي لا موضع لها، ولا إمكانيات كافية لتحمل عناءها، الآن فتح بحاجة للجميع، بحاجة لكل جهد، لسنا بحاجة إلي شعارات ولنعلو فوق أي خلاف وأي انتقاد فيكفينا جلدا لأنفسنا، فالقضية لا تستقيم دون أن يستقيم حال فتح، ففتح أقصر الطرق لانهاء الاحتلال ففتح القوية هي القادرة على تحقيق الحلم الوطني.
فلم تشهد حركة فتح علي مدار تاريخها مهزلة كما يحدث اليوم، إن ما يحدث اليوم مؤامرة حيكت خيوطها بأيدي خبيثة باعت نفسها للشيطان لتبيع فتح بثمن بخس وتحول فتح من ثورة ومشروع تحرير إلى شركه خاصة، يجب أن تنتهي هذه الأزمة المسيئة لحركة فتح وتاريخها، ففتح ليست ملكا خاصا لأحد، فتح ملكا للشعب الفلسطيني، فاعيدو لنا فتح التي نحب، لتعطي العالم كله دروسا في حروب العصابات و قطف الأرواح، فتح عيلبون والكرامة وأيلول الأسود والسافوي والدبويا والساحل وقلعة الشقيف والسرية الطلابية وديمونا وصقور فتح والفهد الاسود وكتائب شهداء الأقصى، إن هذه الثورة قامت لتصنع المستحيل وليس الممكن، فخطف الطائرات و تفجير خطوط المياه و العمليات خلف العدو هي التي أرسلت ياسر عرفات إلى نيويورك ليسمع كل العالم خطابه، وليست المقاومة الشعبية و البدلات والمفاوضات والسفريات، ففتح امام مفترق طرق اما ثورة لا تسقط بالتقادم، واما هزيمة تلوا هزيمة.
حركة فتح بحاجة الآن لتيار إصلاحي يكسر الصمت، يبداء بالترويج لبرنامج سياسي واضح المعالم بما يتناسب مع احلام الشعب الفلسطيني، والعمل على دعم دور المفكرين والمنظرين داخل صفوف الحركة القادرين على تجديد فكر الحركة بما يتناسب مع المشروع الوطني، ففتح رقم صعب وهي ضرورة وطنية لحماية وقيادة المشروع الوطني، إلا أن الحركة تحتاج لإعادة بناء التنظيم وإعادة صياغة الفكرة وصقلها، والنهوض بالدور التنظيمي لفلسطينيي الشتات بما يشكل حاضنة للتنظيم بعيدا عن الصراعات على السلطة في الداخل المحتل، ووضع برنامج يفعل التأطير الفكري والأيديولوجي الموحد لأبناء التنظيم في الداخل والخارج، بهدف توحيد صفوف التنظيم بما في ذلك توحيد المجموعات العسكرية تحت مظلة واحدة بما يخدم الحلم و المشروع الفلسطيني التحرري، ويسعي لايجاد نخبة سياسية مقبولة في صفوف القاعدة التنظيمية، وتجديد فكر ومناهج عمل الحركة بما يتناسب مع طموحات الشعب الفلسطيني، قادر على التخلص من كل من يسعى الى اضعاف الحركة وتفريغها من محتواها الوطني، و ضرورة عقد المؤتمر العام والتجديد في الأطر والهيئات التنظيمية المختلفة ابتداءً من اللجنة المركزية والمجلس الثوري والأقاليم والمناطق وانتهاء بالمنظمات الشعبية والجماهيرية، إن حال الحركة اليوم هو ترجمة ملموسة لحاجة الحركة لتجديد دمائها، بما يخدم التخلص من كل من يشكل عائقا أمام تطور الحركة، ومحاسبة كل رموز الفساد، فقد حان الوقت لتفعيل مبدأ الثواب والعقاب فالنظام الداخلي فوق الجميع، فعدد أقل وأكثر تنظيما والتزاما، أفضل من كثرة غير ملتزمة وغير منظمة، وهنا لابد من الاشارة الى ضرورة تفعيل المحاكم الحركية كجهة فاصلة في كافة مشاكل الحركة وتعزيز ثقافة المحاسبة والمسائلة في جميع المستويات التنظيمية، على ان يكون ذلك بالتوازي مع تفعيل دور العنصر المثقف والواعي لأدبيات الحركة القادر على حمل الامانة والدفاع عن الحركة بمنطق الثائر، فغياب التعبئة والفكر الثوري كان سبباً أساسياً في تراجع مستوى الأداء الفتحاوي، ففتح القوية تعني أن تعود فتح لفتح، أن تكون فتح أكبر من الأشخاص فتح الجبارة أكبر من ان يتم اختصارها وتقزيمها، فتح الفكرة بحجم أكبر حلم في التاريخ، لذلك فحركة فتح مطالبة اليوم، واكثر من اي وقت مضى، بالاسراع في لملمة صفوفها، وأن تعمل على إحداث حراك فتحاوي موجه ومدرك لطبيعة المرحلة، فنحن بحاجة اليوم وقبل الغد إلى إعادة الاعتبار لحركة فتح التي كبرت وترعرعت بدماء الشهداء.
وفي النهاية، ان حركة فتح كغيرها من التنظيمات والحركات تجد فيها عدة انواع من المنتمين مقسمين على النحو التالي:
1- الارزقيه: وهؤلاء متسلقون مهزومون تجار يبيعون الحركة في الشدائد ولا تراهم الا وقت تقسيم الغنائم، وعلى شاشات التلفزيون وصفحات الفيس بوك، وهذا النوع سرعان ما يبيع الحركة لو وجد من يدفع اكثر.
2- اصحاب العقيدة : هؤلاء هم المنتصرون لفتح غالبة او مغلوبة، ظالمة او مظلومة، يدفعون ولا ياخذون، مستعدون لدفع اراواحهم فداء لفكرة تمسكوا بهم، فنجاح أي فكرة وانتصارها يكمن في البحث عن العقائديين بالانتماء.
حان الوقت لتخلص من كل الدخلاء على الحركة، واعادة رموزها الثورية الى مواقعها، ومكافاءة الاشخاص ومعاقبتهم على اساس التضحية والانتماء الوطني، وليس على اساس الولاءات الزائلة والمصالح الشخصية، حان الوقت لاعادة دور الريادة والقيادة لفتح في كل المحافل، ولا تقلي تقنوقراط ولا شخصيات مستقلة فالثورة مستمرة ولا تحتاج سوى الثوار.
فتح وجدت لتبقى وتنتصر
سلام لكم وعليكم

×
أخبار
نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط