كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

إغتنموا عرض الرئيس

إغتنموا عرض الرئيس

تاريخ النشر: 2023-08-06 | 08:50

لم يكن اجتماع العلمين للفصائل الفلسطينية إجتماعا بروتوكوليا عادياً، ولكنه كان اجتماعاً جاداً وتاريخياً عرض فيه الرئيس محمود عباس عدداً من الثوابت الفلسطينية التي يمكن أن تشكل قاعدة أساسية للمصالحة. هذه الثوابت لم تكن إختراعاً ذاتياً من قبل الرئيس، وإنما شكلت وتشكل على مر العقود السابقة قواعد تشاركية تتوافق عليها كافة شرائح المجتع الفلسطيني. فإعتبار منظمة التحرير هي الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، والإعتماد على المقاومة الشعبية السلمية في دحر الاحتلال، والإرتكان لقواعد الشرعية الدولية في حل القضية الفلسطينية حلاً عادلاً، جميعها تعتبر قواعد مقبولة وطنياً وعربياً ودولياً من جانب، كما أنها من جانب آخر، تعتبر ثوابث عقلانية وقادرة على إنهاء الانقسام وتفعيل القواسم المشتركة لجميع الفصائل. وفي النتيجة، فإن هذه الثوابت الوطنية تؤدي الى تحقيق العديد من المصالح الوطنية؛ أهمها وحدة الصف والتمثيل والمشاركة، إضافة الى مشروعية مقاومة الاحتلال وتعزيز الصمود في إطار قواعد المشروعية في القانون الدولي. 
في الواقع، آمن الرئيس أبو مازن تاريخياً بالمصالحة، وهو الرئيس الذي يعود اليه الفضل في عام 2005 بالضغط على الفصائل الوطنية والاسلامية المعارضة من أجل إدماجها في النظام السياسي الفلسطيني ودعوتها لخوض انتخابات عام 2006. كما طالب الرئيس في معظم خطاباته جميع الفصائل بما فيها حماس بالعودة الى حوارات المصالحة وتطبيق كافة الاتفاقات المبرمة لاسيما تلك التي أبرمت في القاهرة عام 2011/ 2012/ 2017. وجميع هذه الاتفاقات لم تطبق من قبل حماس، ومع هذا، إستمر الرئيس أبو مازن بالسعي نحو المصالحة وإقناع جميع فصائل العمل الوطني بضرورة الإلتزام بالاتفاقات الموقعة، وكان آخر هذه الجهود إجتماع مدينة العلمين المصرية التي هدفت الى تحقيق المصالحة من أجل تفعيل التوجه الفلسطيني الموحد في الأمم المتحدة للمطالبة بإسترداد الحقوق وقبول فلسطين عضواً كاملاً في الجمعية العام للأمم المتحدة  . 
أبو مازن ذلك الرئيس التوافقي  اللاجئ المهجر من مدينة صفد الفلسطينية ما زال يؤمن بالمصالحة وإنهاء الانقسام، وما زال يعرض على إخوته ورفاقه قادة فصائل العمل الوطني خارطة طريق لانهاء الانقسام. وعلى الجميع أن يغتنم هذه الفرصة التاريخية لأن البديل عن المصالحة سيكون الانقسام والحرب الاهلية وتهويد المسجد الأقصى وضم الضفة الغربية وإستمرار حصار غزة. المصالحة ليست نهجاً تكتيكياً كما يعتقد البعض، إنها تعبر عن إيمان الرئيس الراسخ بانها الهدف الاستراتيجي لمقاومة الاحتلال. وبدلاً من أن يبرر البعض رفضهم للثوابت الوطنية بمبررات بروباجندية، عليهم أن يعترفوا أمام جماهيرهم الفلسطينية بأن عدم التوافق على المصالحة يعني أنهم فقدوا أهم أدوات المقاومة، وأنهم شاركوا جميعاً في جريمة الانقسام الفلسطيني، وهم بالضرورة شاركوا أيضا في الاستكانة لمخططات الاحتلال الصهيوني في تعزيز الانقسام ودحر المقاومة. وفي النتيجة، فإن إستمرار الانقسام وعدم القدرة على التوصل الى إتفاق مصالحة يعني عدم القدرة على مقاومة المحتل ودحره، وهو يعني أيضاً أن على  الجميع  أن يغتنم فرصه العلمين وعرض السيد الرئيس في إنهاء الانقسام.

×
أخبار
الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة " الاتحاد الأوروبي يدرج 1650 كياناً وفرداً روسياً جديداً ضمن قوائم العقوبات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط