كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

اغتيال السنوار وغيره من قادة الفصائل لن تجلب الأمن والإستقرار لدولة الإحتلال

اغتيال السنوار وغيره من قادة الفصائل لن تجلب الأمن والإستقرار لدولة الإحتلال

تاريخ النشر: 2022-05-08 | 06:17

تجري عملية شيطنة ممنهجة تقودها دوائر واجهزة وقيادات دولة الإحتلال،بكل مستوياتها الأمنية والعسكرية والسياسية،ويشارك فيها اعلاميين بارزين وصحفيين ومحللين سياسيين وقادة رأي ومراكز دراسات وابحاث،وقيادات أمنية وعسكرية متقاعدة  لقائد حركة ح م ا س في قطاع غزة يحيى السنوار بعد خطابه في 30/نيسان الماضي،والذي دعا فيه الى م ق ا و م ة الإحتلال بكل الطرق الممكنة السلاح الناري، السكاكين و"الفؤوس"،هذا الخطاب الذي تطلق عليه الأجهزة العسكرية والأمنية والسياسية الإسرائيلية بخطاب" الفؤوس"،تقول بأنه اوجد البيئة والحاضنة وأجج المشاعر تجاه تنفيذ عملية مستوطنة " العاد" بواسطة الفؤوس من قبل شابين من قرية رمانة - جنين،ما زالا حتى اللحظة طليقين ..

"الشيطنة" للسنوار والتحريض على قتله،كما جرى في عمليات سابقة اغتالت فيها المخابرات الإسرائيلية العديد من قادة ا ل م ق ا و م ة الفلسطينية،لم يحقق لها أي استقرار أو أمان او نصر أو تفكيك لبنى تلك الفصائل والقوى،بل شهدت اوضاعها المزيد من تطوير قدراتها وإمكانياتها العسكرية ،وخلف القادة الذين اغتالتهم أجهزة امن دولة الإحتلال ومخابراتها،قادة أكثر بئساً وشدة في تنظيماتهم،ولم يقلوا عنهم إنتماءً وإخلاصاً لا في الجانب العقائدي ولا المبدئي ولا الكفاحي ولا التعبوي التحريضي،وتلك العمليات شكلت حلول موضعية لدولة الإحتلال وجزء منها جاء في اطار محاولة اسرائيل استعادة قوة الردع،وطمئنة المجتمع الإسرائيلي الذي تزداد جبهته تفككاً وعدم ثقة بقياداته الأمنية والعسكرية ..

وتجربة اغتيال زعيم ح ز ب ا ل ل ه اللبناني الموسوي في عام 1992،والرد عليها بعملية موجعة ومؤلمة من قبل الحزب في الأرجنتين،قتل وجرح فيها المئات من الإسرائيليين،انتقاماً لإغتيال موسوي،وخلف الحزب في القيادة سماحة السيد ح س ن ن ص ر  ا ل ل ه ،وهو الذي يؤرق ويصدع رأس دولة الإحتلال بكل أجهزتها ومستوياتها ليل نهار،بل يراقبون كل تصرفاته وحركات جسده في خطبه ومقابلاته،هم وأمريكا والعديد من دول النظام الرسمي العربي المنهار والمتعفن،نادي التطبيع العربي الرسمي،والذين ينظرون للسيد كنموذج يعري جبنهم وخوفهم وهزائمهم الداخلية،ويشكل تهديداً مباشراً لأنظمة حكمهم،من خلال تحريض شعوبهم للثورة عليهم،وهو من استطاع ان يرسخ ح ز ب ا ل ل ه كقوة اقليمية،يحسب له الف حساب،وخلق معادلات ردع مع دولة الإحتلال في البر والبحر وحتى في الجو،وهو من اسقط مشروع أمريكا لخلق شرق اوسط جديد في الحرب العدوانية التي شنتها اسرائيل بالوكالة عن أمريكا لأول مرة في تموز/2006 ...

وكذلك اغتالت اسرائيل قادة من طراز الشيخ احمد ياسين والرنتيسي والجعبري والشقاقي وابو على مصطفى وبهاء ابو العطايا وأبو جهاد وابو اياد ورائد الكرمي وغيرهم من قادة فصائل ا ل م ق ا و م ة ،تلك الإغتيالاات لم تستطع ان توفر الأمن والحماية والهدوء والإستقرار لعدو،يحتل أرض غيره،ولا يريد ان يعترف بوجود الشعب الذي يحتله او حتى التخلي عن جزء من الأرض التاريخية التي س ر ق ه ا واحتلها وشرد نصف سكانها الأصليين، هم يدركون بكل أجهزتهم وقادتهم بأن عملية " العاد" وغيرها من العمليات الفردية " الذئب المنفرد" من الصعب كشفها لا في الإعداد ولا في التخطيط ولا التهيئة او التنفيذ، ولا يحلها لا عمليات "جز عشب" ولا عمليات" كاسر الأمواج"، وكذلك حل معضلة قائد حركة ح م ا س وغيره من قادة فصائل ا ل م ق ا و م ة لن تحل بإغتيال هذا القائد او ذاك ، واعادة احتلال قطاع غزة عبر شن عملية برية واسعة ..مكلفة بشرياً ومادياً لدولة الإحتلال،والرد لن يكون فقط بضرب عمق دولة الإحتلال ومنشأته الإقتصادية والأمنية والعسكرية الحيوية وفرض الحظر الشامل على أكثر من نصف سكان دولة الإحتلال، فمثل هذه المعركة او الإجتياح،قد يقود الى حرب اقليمية شاملة، لا يمكن لدولة الإحتلال ان تحدد نقطة بدايتها او نهايتها،والحروب الخاطفة ونقل المعركة الى أرض العدو قد ولى،والساحات الفلسطينية اعادت معركة "سيف القدس" في ايار من العام الماضي ربطها، و ا ل م ق ا و م ة نجحت في استعادة وعي اكثر من مليوني فلسطيني في الداخل الفلسطيني- 48- كخزان بشري شريك مباشر في م ق ا و م ة الإستيطان والإحتلال، وأوقفت معركة " سيف القدس" تعريف شعبنا هناك وبشكل نهائي،انهم عرب" اسرائيل" وقالت بأنهم عرب اقحاح،هويتهم الفلسطينية وانتمائهم لشعبهم،لم تنجح كل محاولات الإحتلال ومشاريعه وتشريعاته وقوانينه وقراراته في استلاب و" كي " و "تطويع" وعيهم وصهره،بدمجهم وتذويبهم في المجتمع والإقتصاد الإسرائيلي،بل ثبت انهم جبهة اساسية في المشروع الوطني الفلسطيني،وأحد اهم ساحات الإشتباك مع المحتل في أي انتفاضة او حرب قادمة ..

وكذلك هناك نقطة جوهرية وعلى قدر عالي من الأهمية، بأن ما يدفع نحو المزيد من التفكك والصدام في البنية الداخلية للمجتمع الإسرائيلي،هو تنامي قوة " الداعشية" اليهودية في المجتمع ودفة القيادة  السياسية والأمنية الإسرائيلية،بحيث باتت تلك القوة " الداعشية" المفرخة من قوى اليمين  الصهيوني  من احزاب" الليكود" و"يمينا"  و"هتكفا" والصهيونية الجديدة وحركتي "شاس" و"ديغل هتوراة" وغيرها من قوى التطرف والعنصرية،هي من تتحكم في القرار السياسي لدولة الإحتلال ،وبقاء وسقوط الحكومات الإسرائيلية الحالية والسابقة أو من ستاتي بعد سقوط هذه الحكومة،بعد موت السياسة في دولة الإحتلال،كنتاج لتشظي وتفكك الأحزاب السياسية الكبرى،ولذلك أي حكومة اسرائيلية اسرائيلية يقودها بينت او نتنياهو او حتى لو جاء بن غوريون او بيغن وشارون من قبورهم سيجدون بأن هامش المناورة لحكوماتهم يضيق،– شيئاً فشيئاً،وسيجدون رؤوسهم مضغوطة بين فكي كماشة يقتربان من بعضهما تدريجياً، بحيث يصير على الحكومة، أن تختار بين اثنتين، أولاهما، الذهاب نحو توفير الغطاء لتحركات المستوطنين والمتطرفين، المدفوعة بقوة عدم الثقة بالحكومات والسياسة، وبقوة القناعات العقائدية المتطرفة، التي تقوم على قتل العرب من مسلمين ومسيحيين، وفي هذه الحالة تكون الحكومة مدركة بكامل وعيها أنها ستدفع ثمن تماسك المتطرفين والمستوطنين وراءها، بالمخاطرة بالذهاب إلى حرب جديدة مع المقاومة في غزة، ولاحقاً في المنطقة، وأن لا أمل يرتجى من الفوز بهذه الحرب عسكرياً، ولا قدرة على تحمل دفع الثمن اللازم سياسياً لوقفها،  وهذا سيعني لاحقاً الأخذ على أيديهم ومنعهم من التفلت من الضوابط التي تمنع نشوب الحرب، وهذا سيعني المخاطرة بالتصادم معهم، والانتقال تدريجيا الى مناخ انقسام أهلي يهودي، بين مفهوم سلطة تبحث عن الاستقرار الإقليمي في لحظة ضعف قاسية، ومفهوم مجتمع متطرف ومسلح ولا حدود لاستعداده لمواجهة مؤسسات السلطة عندما تعترض طريقه المرسوم بقوة العقيدة التي قامت على أساسها السلطة ذاتها.


ونحن شهدنا ونشهد بوادر انقسام أهلي يهودي من خلال قيام حكومة بينت بتقييد مسيرة الأعلام التي قادها المتطرف بين غفير  في شهر رمضان المبارك والتي حاول من خلالها الوصول الى منطقة باب العامود،حيث منعه جيش وشرطة الإحتلال من السير بها وجرى صدام محدود بين المتظاهرين  وجيش وشرطة الإحتلال،وكذلك شهدنا مثل هذه المظاهر في الجدال الذي دار في مستوطنة " العاد" بعد عملية "العاد" التي نفذها شابان فلسطينيان ،بين أحد الحاخامات وأفراد تلك الجماعات المتطرفة والمتشددة ،بتحميل الحاخام للمتطرفين بالمسؤولية عن هذه العملية،بسبب قيامهم بالتعدي على أماكن العبادة  والأماكن الدينية للمسلمين والمسيحيين وفي المقدمة منها المسجد الأٌقصى،وهذه إرهاصات على غاية من الأهمية لصدام يهودي داخلي أوسع وأشمل قد يقود الى المزيد من التفكك والدخول في حروب داخلية،واعتراف مباشر بأن السبب المباشر في عملية " العاد" وغيرها من العمليات السابقة،ليس لا السنوار ولا غيره من قادة ا ل م ق ا  و  م ة،بل هي وحشية الإحتلال وكل سياساته وممارساته القمعية والوحشية  بحق الشعب الفلسطيني واستمرار احتلال وسلبه وسرقته لأرض الفلسطينيين وطرهم وتهجيرهم وإنكار حقوقهم،والسير خلف تلك الجماعات المتطرفة،والتي ربما بإستمرار تحكمها في القرار السياسي الإسرائيلي وبقاء وسقوط الحكومات الإسرائيلية،ستقود دولة الإحتلال الى هدم المعبد على رأس من فيه.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط