كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

اغتيال القنطار السيناريوهات والواقع ،،

اغتيال القنطار السيناريوهات والواقع ،،

تاريخ النشر: 2015-12-22 | 10:44

باغتيالها الاسيرالمحرر سمير القنطار بضاحية جرمانا بريف دمشق الجنوبي تكون اسرائيل قد اضافت سببا اخر يعزز الاعتقاد بحتمية رد حزب الله على هذه الجريمة التي لم تكن الاولى ، فالحساب لم يغلق بعد بين المنظمة ودولة الاحتلال منذ عماد مغنية واحتمالات الرد رغم انشغال حزب الله بل ودخوله حتى العمق في الازمة السورية التي تترك تداعيات بالغة الاهمية على مجمل الوضع الاقليمي بما في ذلك على الساحة اللبنانية حيث فقد الحزب جراء موقفه من تلك الازمة المئات من عناصره خلال السنوات الثلاث الماضية وادراكه ان الوضع الراهن لا يعمل لصالح امكانية العمل على اكثر من جبهة في ذات الوقت .

الرد المتوقع سيكون على شكل اعلان جديد "ورقة موقف " يعلنها اما الامين العام حسن نصر الله او احدى قيادات الحزب تملي من الان فصاعدا قواعد جديدة مختلفة عن السابق وتتضمن اشارات اكثر وضوحا رغم حرص الحزب على عدم الانجرار لمغامرة كبيرة وكسر الوضع الحالي بنسف التفاهمات السابقة كليا ، وفي ظل معطيات الجهوزية والاستعداد الذي يجب توفرها لمثل هكذا احتمال وخوض غمار حرب جديدة تجمع كافة الاوساط انها ستكون في حال نشوبها مغايرة تماما في المضمون والنتائج المترتبة عليها وحتى الاساليب وايضا العمليات القتالية ذاتها وطبيعتها ومستوى وحجم ونوعية الاسلحة المستخدمة فيها ، ومع ذلك دون الذهاب بعيدا في التحليل هناك واقع لابد من قراءته بعناية والاجابة على الاسئلة الصعبة المتعلقة بجوانبه المختلفة ، نظرا للعوامل الهامة بل المصيرية التي تحكم الاقدام على اية خطوة وفي اي اتجاه ستكون خلال اي رد محتمل على عملية الاغتيال المنسوبة لاسرائيل من تلك العوامل الغوص في الساحة السورية وتأثير ذلك على لبنان وسوريا واحتمالية فتح الجبهتين بشكل جدي هذه المرة الجولان ومزارع شبعا ، وخصوصية كل بلد منهما ايضا على حدة فلبنان منذ عدة سنوات يعيش فراغا دستوريا ، كما تبقى الامورفيه تتارحج ومرشحة على عدة خيارات سياسية ، تطورات قد تؤثر على مجمل الوضع بما فيها حالة الاستقرار النسبي التي تعيشها - الامر الذي سيعيد البلد الى دوامة العنف ويهدد وحدة وسلامة ارضيه ليس اقلها عودة الاغتيالات والسيارات المخففة واعمال الخطف وغيرها من جديد والغرق في مستنقع الحرب الاهلية في فوضى الجماعات الارهابية ، واحياء نزعات الطائفية التي لم تغب رغم المحافظة على توازنات " شعرة معاوية " بينما تسير الامور باتجاهات اكثر تعقيدا رغم محاولات الاتصاف بالحكمة لتفادي الانفجار داخل الساحة اللبنانية برمتها ، وبما فيها على مستوى اخر لا يقل اهمية ضمن العوامل الاخرى الاتفاق النووري الايراني الذي ابرم من فترة وجيزة فقط ، والحسابات التي بنيت عليه بناء على ان للظهير الايراني قد لا يكون مستعدا الان للمغامرة بعد ان اثبت وسجل لنفسه مقعدا هاما على مسرح القوى الاقليمية في المنطقة وهو قد لا يكون مستعدا لاشعال حرب جديدة قد تكلف الكثير في ظل مشهد بات اكثر تعقيدا تسعى الجمهورية الاسلامية خلاله لاثبات جدارتها بكونها احد اللاعبين الذين لا يمكن الاستغناء عنهم في الترتيبات المقبلة لمستقبل المنطقة ، وهي تحاول امساك العصا من المنتصف والاحتفاظ بعدة اوراق في ان معا ، بما في ذلك الحرص الايراني للعب دور محوري في المساعي للوصول الى تسوية سياسية في سوريا ، وملف الاتفاق النووي والمرحلة الجديدة التي نشأت بعده هو العامل الاهم في اعادة قراءة المشهد مرات عديدة قبل اتخاذ القرار بالضغط على الزناد الذي قد لا تحمد عقباه وربما يجر المنطقة الى وبال ستحتاج معه لعقود للخروج من النتائج فوق ازماتها الحالية .

لكن موجبات اتخاذ القرار بالرد لدى حزب الله تبقى عالية وبقوة هذه المرة بدون تسرع او تهور وبحساب دقيق للامور من زاوية ان المسألة لا تتعلق بقرار الثأر رغم هول المشاعر والصدمة من عملية الاغتيال لاهمية الشخص وما يمثل وللمكان سوريا ، وللتوقيت ، ايضا واختيار اللحظة المناسبة في ذروة الانشغال بالوضع الميداني في سوريا ، وبرأي المتواضع فان حزب الله سيشرع بالتحقيق في كل المعطيات المتوفرة وفي جميع الاتجاهات وصولا لاسباب ماجرى ، وتحليل المجريات ببصيرة ونظرة اكثر عمقا من مجرد محاولة انتقام تمليها لحظات صعبة وعواطف ومشاعر جياشة لفداحة الخسارة ، وحفاظاعلى كرامة تستدعي ردا اوليا ، وانما تحليلا استخباريا وامنيا مبني على منطق علمي يعطي اجابات واضحة ودامغة غير قابلة للشك بان اسرائيل هي التي تقف وراء عملية الاغتيال مع العلم ان احد قيادات الحزب تحدث بعيد عملية الاغتيال عن دور اسرئيل فيها ، لكن تبقى الطريقة وجمع المعلومات وغيرها هي الاهم للوصول الى النتائج التي تجيب على الاسئلة ، ارتباطا بان هذه العملية ليست الاولى وربما لن تكون الاخيرة ناهيك عن عمليات القصف المتكرر لم اسمته اسرائيل قوافل نقل الاسلحة والعتاد من سوريا لحزب الله وانها لن تسمح بالاخلال بموازيين القوى او وصول اسلحة نوعية "غير تقليدية" للحزب ، ثم بعد ذلك سيكون قرار الرد في (الزمان والمكان ) المناسبين كما يتم الاعلان في كل مرة يتم الاعتداء على الاراضي السورية او استهداف شحنة اسلحة او غيرها ويصبح القرار نافذا ويقينا ساطعا للعيان دون خوف او مجاملة او تردد ، وبناء على التجارب السابقة قد تبدو الصورة التي تزكيها قوة المنطق تجاه ماجرى ان الحزب سيعمل بناء على قواعد العمل الجديدة ولاظهار انه ما زال قادرا على العمل ، ويتمتع بقدرات استخبارية وامنية لا تقل بمستواها عن الجميع سيحدد شكل الرد الذي ربما يكون عملية اغتيال في احدى الدول ، او حتى داخل اسرائيل نفسها لان قوة الردع الاسرائيلية التي اهينت في الحرب السابقة من غير المسموح بموجب قواعد العمل هذه ان تعود للعمل مع استمرار حالة عدم الرد والاكتفاء بالتصريحات واطلاق التهديدات حيث ما زال اغتيال القيادي عماد مغنية دون رد حتى الان وبالتالي من جهة موجبات الرد تتصاعد تباعا على ضوء الموقف الاسرائيلي الذي ينطلق من فهم ان الظرف الموضوعي بات سانحا ليسرح ويمرح ضمن ما يشبه حرب استنزاف على امتداد الساحة اللبنانية والسورية ضمن تداعيات الوضع الميداني المتواصلة ، واستباحة الاراضي السورية مع قرب الحديث عن امكانية ايجاد تسوية ، ومع تدخل العديد من الدول في الازمة السورية تحت عنوان محارية الارهاب ، ولو عدنا لتفحص شكل الرد لامكننا القول انه يجب ان يجمع ما بين الاحتفاظ بالحق وفق القانون الدولي وعدم الانجرار لحرب شاملة ومن هنا تأتي اهمية ان يصدر موقف من الامين العام للحزب السيد نصر الله خلال فترة قصيرة تتعدى التلويح والتهديد ليعلن " اعلان مباديء " جديد يحدد من خلاله انتهاء حقبة وبداية حقبة جديدة بضمنها مثلا انه لم يعد مسموح للطيران الاسرائيلي بالتحليق في الاجواء اللبنانية واختراق الاجواء دون ان يتصدى الحزب له ، وبما فيها من ضمن ما يعلن ان مساحة الرد من الان فصاعدا ستكون اوسع وتشمل مناطق وجغرافيا جديدة ربما قيل ذلك من قبل بطريقة او اخرى وفي مناسبات سابقة لكن الجديد هذه المرة سيكون انفاذ التهديدات التي تاخذها اسرائيل على محمل الجد والقيام بخطوات هدفها استدراج اسرائيل الى "عش الدبابير" على مراحل .

قريب الايام سيشهد وربما الاسابيع القليلة ستحمل تطورا فريدا ونوعيا لرد سيكون بمستوى سمير القنطار المقاتل الذي حرره الحزب بعد 27 عاما في الاسر ليعود للعمل في صفوفه والقيادي الذي ذهب الى دمشق ليدافع عنها في وجه محاولات الاطاحة بسوريا البلد والدولة خشية التفتيت الطائفي والتقسيم المذهبي حرب اريد لها ان تستنزف طاقات وموارد الدولة لاسيما مقدراتها العسكرية ، القادم ربما رد نوعي وفاصل يعيد الحسابات لصناع القرار في اسرايل ، واقل من حرب لكن لا احد يمكنه التكهن وتقدير ما بعد الرد واحتمالات اندلاع مواجهة اوسع واكثر شمولية تبقى قائمة وواردة هي الاخرى وربما على عدة جبهات ايضا ، هذه الحرب التي ربما تغير مجرياتها وجه المنطقة برمتها بالرغم من التقديرات ان الاطراف ربما تريدها اذا ما وقعت خاطفة وتحقق النتائج لكل طرف بدون خسائر كبيرة او الحاجة لتحمل اعباء قد تستمر سنوات وكل طرف يحرص على كي الوعي لدى الاخر بطريقته منها حزب الله يريد ضرب العمق المواقع الحيوية منشأت التنقيب عن الغاز في البحر ، المطارات ، الموانيء وتعطيل الجبهة الداخلية وشلها وايضا ان امكن احتلال اجزاء من الجليل ، بينما اسرائيل ستعمل على اعادة لبنان الى عقود طويلة للخلف ، وتهجير عدد كبير من السكان خصوصا في مناطق نفوذ حزب الله ، وتحطيم القوة الصاروخية وبنية الحزب العسكرية بما لايسمح باعادة بناء القدرات القتالية من جديد لعقود ربما ، وبما فيها ايضا تدمير البنية التحتية للبنان وضرب مقومات البلد الاساسية في ظل وضع عربي منقسم وانشغال كل بلد بوضعه الداخلي ، من هذه القراءة البسيطة يستشف ان الحساب ليس سهل وان اغلاق الحساب ليس سهلا بكل تاكيد

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط