مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

إغتيال النايف ومسؤولية السلطة !

إغتيال النايف ومسؤولية السلطة !

تاريخ النشر: 2016-02-27 | 09:57

جريمة إغتيال الشهيد عمر النايف داخل السفارة الفلسطينية في بلغاريا , بعد أن إحتمى الشهيد النايف خشية من ترحيله للكيان الصهيوني, بعد تقديم العدو طلباً للسلطات البلغارية لتسليمه الشهيد النايف بتهمة قتل مستوطن صهيوني, وعلى ما يبدو أن الحكومة البلغاريا كان لديها إستعداد لتسليم النايف , مع أنه يحملها الجنسية البلغارية ومتزوج من سيدة بلغارية , ويعمل في محل خاص به في العاصمة صوفيا, وكان يعيشه حياته برفقة زوجته وأبنائه الثلاثة بشكل طبيعي ,قبل تقديم الطلب الصهيوني بتسليمه, وهو ما جعله يحتمي بسفارة الوطن الأم , على أمل أن يجد حماية فيها أو ينتظر مساعي لحل قضيته وتفادي عملية التسليم ,من خلال صفقة معينة تقوم بها السلطة الفلسطينية, ويبدو أن تقديرات الشهيد النايف عند لجوئه للسفارة لم تكن كما إعتقد , وإنتهى به الحال مقتولاً داخل أروقة وأسوار السفارة ,التي تمنى أن يشعر فيها بالأمان والطمأنينة من الملاحقة الصهيونية .

وهنا يسقط الرهان على أن تقوم السلطة الفلسطينية ومؤسساتها بحماية أبناء الشعب الفلسطيني في الداخل أو الشتات , فشبابنا يُقتل في داخل فلسطين على الحواجز الصهيونية , ويتم إعدامهم في داخل السفارات  الفلسطينية , وتقف السلطة عاجزة عن دفع العدوان والأذى عن الفلسطينيين , ومع ذلك تصر السلطة وأجهزتها الأمنية على قمع أي عمل مقاوم ضد الإحتلال ومستوطنيه في فلسطين , وتواصل تنسيقها الأمني  مع الإحتلال الصهيوني , اللقاءات الأمنية الأخيرة في الوقت الذي تستبيح فيه قوات الجيش الصهيوني كافة مدن الضفة, وتقتحم البيوت لإعتقال العشرات من المواطنين, وينفذ جنود الإحتلال  جرائم الإعدام الميداني ضد الشباب الفلسطيني, وتفضح دعاوي السلطة الحرص على المواطن وأمنه وسلامته , في حين أن المستوطن أو الجندي الصهيوني الذي يقتحم القرى أو المدن الفلسطينية , يتم إعادته إلى مستوطنته أو موقعه العسكري  بحماية مشددة من الأمن الفلسطيني , وفي المقابل تطارد مخابرات الإحتلال المناضلين في كل مكان من العالم , من أجل الثأر منهم على مقاومتهم للمشروع الإستيطاني الصهيوني, كما حدث في جريمة إغتيال الشهيد عمر النايف , في صفعة قوية على وجه كل من يدعي تمثيل الشعب الفلسطيني ,ويقف موقف المتفرج على إستباحة الدم الفلسطيني , وعلى السلطة الفلسطينية أن تعلن رداً على هذه الجريمة بما لا يدع مجالاً للشك, وحفاظاً على ما تبقى لها من رصيد وطني , وقف التنسيق الأمني مع الإحتلال إلى غير رجعة , ودعم ومساندة إنتفاضة شعبنا وتعزيز صموده ووحدته .

إن إغتيال الشهيد النايف داخل السفارة الفلسطينية , يفتح الباب أمام تساؤلات خطيرة حول ملابسات جريمة الإغتيال ,ومدى مشاركة فلسطينيين من موظفي السفارة في عملية إغتيال الشهيد, فالسفارة لديها من الإجراءات الأمنية الكفيلة بحمايتها من أي عبث أو إستهداف , فما هو دور الفريق الأمني في السفارة إتجاه حماية الشهيد النايف ؟! وهل كان هناك حماية خاصة للشهيد ؟ لخصوصية وضعه في ظل تفاعلات قضيته, وأين وكيف كان يعيش الشهيد داخل السفارة ؟ ,التحقيق ضرورة لمعرفة كيفية وصول المجرمين القتلة للشهيد, والكشف عن مدى الإختراق الأمني للسفارة الفلسطينية والذي سمح بوقوع الجريمة بهذه السهولة.

إذا  كنا نحمل الإحتلال الصهيوني مسؤولية الإغتيال للشهيد النايف , فأن السلطة الفلسطينية وسفارتها بطواقمها الأمنية , يقع علي عاتق مسؤوليها بكافة المستويات المسؤولية الكبرى عن جريمة الإغتيال , وعن عدم توفيرها الحماية اللازمة والكافية للشهيد , ويجب على السلطة الفلسطينية أن تراعي في تشكيلة فريق التحقيق الذي أعلنت عنه مشاركة الفصائل الفلسطينية , وفي مقدمتها الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين والتي ينتمي إليها الشهيد النايف, حتى تنفي عن نفسها شبهة المشاركة بأي شكل من الأشكال في إغتيال الشهيد, وحتى لا نفتح الباب على مصرعيه للتأويلات حول جريمة الإغتيال , والعمل على محاسبة من تتثبت إدانته بمساعدة الصهاينة على تنفيذ جريمة الإغتيال .

×
أخبار
النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو الأحمد يبحث مع الاتحاد الدولي للنقابات أوضاع العمال الفلسطينيين وكالة الطاقة الدولية: نقص الديزل ربما يستمر حتى عام 2027 رغم "اتفاق روسيا" الخارجية الفلسطينية تدين افتتاح كولومبيا سفارة لدى الاحتلال في القدس المحتلة الحرس الثوري: غرق سفينة حاويات جنوب مضيق هرمز بعد اصطدامها بلغم بحري إدانة عربية وإسلامية لافتتاح كولومبيا سفارةً في القدس وتحذير من مخالفتها للقانون الدولي دبلن: فندق يُلغي حجز 70 غرفة لمشاركين في مؤتمر لمكافحة "معاداة السامية" ترامب يطالب باستبعاد مدعية نيويورك من تحقيق بشأن واقعة جامعة كورنيل الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,392 شهيدا وعد ترامب..بلفور 2: لا دولة..لا كيان فلسطيني موحد! نتنياهو بحث مع ترامب مهاجمة إيران قبيل الانتخابات الإسرائيلية أمريكا: القبض على مهندس "يحمل الجنسية السعودية" في "أوبن أل" جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط