كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

اغتيال عالم الذرة الايراني بين التضخيم وردات الفعل

اغتيال عالم الذرة الايراني بين التضخيم وردات الفعل

تاريخ النشر: 2020-12-02 | 19:52

سميح خلف
سميح خلف

مع التقدم التكنولوجي في مجال الاسلحة والتسليح للدول ، اصبح قرار الحرب ليس سهلا او نزهة تقوم بها هذه الدولة او تلك بل لها حسابات دقيقة ولا ينتظر احد ان يخرج منها رابحا ولو كانت تلك الدولة تمثل رأس النظام الدولي ، ولو اجمعت كل المؤسسات الامنية والعسكرية والاقتصادية والاعلامة على خوض الحرب او المعركة ، فهناك حسابات اخرى دولية تؤثر على باقي الدول وعلى سبيل المثال لم تستطيع امريكا ان تتحمل مواجهة مع النظام العراقي صدام حسين الا بمشاركة 34 دولة مشاركة فعلية ولوجستية سميت بدول التحالف ، وبالبعد الاخر التجربة الامريكية في فيتنام التي تكبدت فيها امريكا خسائر فادحة استنفرت ودفعت لخروج الشعب الامريكي في شوارع كل الولايات منددين بالحرب ، امريكا لاتتحمل حروب مباشرة وشاملة بمديونيتها الداخلية العالية والضخمة والبطالة ، ففي فترة حكم ترامب حاولت امريكا بل فعلت سحب قواتها وغالبيتها منن افغانستان والعراق ، واعترضت على دول الناتو مهددة بسحب دعمها للناتو التي تدفع فيه امريكا القسط الاكبر. وعدم تدخلها المباشر بل الرمزي جدا في سوريا رغم دخول روسيا بشكل واسع ومباشر واكتفت بالدور التركي كقوة مواجهة بديلة تحقق مصالح تركيا في الشمال الشرقي لسوريا وبعض قواعد رمزية لامريكا ، وقد نضيف ازمة امريكا الداخلية بانتشار وباء كورونا الذي حصد مئاات الالاف من امريكان وبطالة عالية وانقسامات في المجتمع الامريكي كرسها ترامب كافراز من خسارته في الانتخابات ، بل كانت سياسة ترامب الجباية مقابل اسلحة لتحرق المنطقة نفسها في اليمن والخليج والسعودية ليحاول ان يقنع المواطن الامريكي برواج تجارة السلاح التي تغطي عجز في الموازنة وتوفير بعض فرص العمل ، بكل الاعتبارات السابقة ترامب ليس من مؤيدي ان تدخل امريكا حرب واسعة ومباشرة في المنطقة او اجزاء اخرى في العالم مثلا مع الصين او روسيا او التدخل في الحرب بين جمهورية اذربيجان وارمينيا واستعانت بتركيا لرسم معادلة جديدة مع الروس في المنطقة المتنازع عليها في قورني برباخ.

اعتمدت سياسة ترامب على ثقل نفوذ الدوار والبنك الدولي كعملة رقم واحد في التجارة الدولية والطاقة وفرضت العقوبات عل الصين وروسيا اما ايران فقد اتخذت عشرات القرارات التي تؤثر على الاقتصاد الايراني واحراج النظام امام الشعب الايراني ومنعت الصندوق الدولي من معونة مواجهة كورونا لايران فيما اعتبره الكثيرين انه قرار لاانساني تعاقب فيه امريكا الشعب الايراني وجمدت ارصدة شخصيات ايرانية واشخصيات من حزب الله وغذت بالاسلحة الحرب اليمنية ، وبدون التدخل المباشر في الحرب ، ايران قامت باسقتط طائرة امريكية واستفزازات لامريكا في الخليج ولم يستطيع اتخاذ قرار مواجهة مع ايران .

الدور البديل لامريكا في المنطقة .
وهب ترامب لاسرائيل القدس وصفقة القرن الفاشلة وتطبيع عربي بالضغط ووهب الجولان بقرار رئاسي واعطاء الضوء الاخضر لاسرائيل بعمليات في سوريا لضرب التواجد الايراني اما في لبنان فما زال قرار 1551 يلتزم به الطرفين شمال وجنوب الليطاني لعام 2006م بالاضافة لعمليات امنية نوعية مثل تفجير في جانب مفاعلاات نووية ايرانية ودعم لوجستي تشارك فيه اسرائيل في شمال العراق وتصفية سليماني قائد الحرس الثوري الايراني والدور الاسرائيلي مفتوح لتصفية نخب ايرانية فقد سبق قبل اغتيال عالم الذرة الذي وصف برأس المشروع النووي الايراني فخري زادة باغتيال اربع علماء ذرة ايرانيين منذ عام 2010م ، البعض تحدث ان النظام الايراني تلقى ضربة في العنق باغتيال سليماني والان نفس الاصوات والمحللين يقولون ان مقتل زادة ضربة للمشروع النووي الايراني ، في حين يقرر البرلمان الايراني زيادة نسبة التخصيب بمقدار 20% في ظل معارضة الرئيس روحاني والحكومة لهذا القرار وكما وصفة الرئيس روحاني بانه يعطل الدبلوماسية الايرانية وخاصة في فترة رئاسة بايدن .

ربما كانت احد الاسباب العاجلة لاغتيال زادة والتي اتهمت فيه اسرائيل هو تلبية رغبات ترامب لوضع الدولة العميقة امام واقع مواجهة ولو كانت محدودة مع ايران ونتيجة رد فعل لايران بالرد وهو ما يطالب به انصار ايران بعد صمت ايران على مقتل سليماني والضربات الاسرائيلية لايران في سوريا وضرب مفاعلاتها النووية بتفجيرات غامضة كتفجير ميناء بيروت او تفجيرات في احد المفاعلات النووية الايرانية ومقتل رادة التي تحدثت عدة تقارير بانه لم تكن قوة بشرية على الارض مما يضع احتمال تكنولوجي توصلت له اسرائيل باحداث تفجير لاهداف موضوعة على الارض بواسطة موجات دقيقة من اقمار صتاعية .

ايران بدون ردات فعل .
عبرت التصريحات الايرانية عن نيتها الرد في المكان والزمان المناسب ردا على اغتيال زادة هي نفس العبارات التي اطلقتها ردا على اغتيال سليماني او ردا على القصف الجوي الالاسرائيلي لمواقعها في سوريا ، ولكن الملفت للنظر وبصرف النظر عن تصريحات لمسؤلين في النظام بان هناك اختراق امني . فان العمليات النوعية المتكررة ضد ايران تكشف عن خللا كبيرا وعميقا في اجهزتها الامنية ، والذي يجعل ايران في محل استهداف داخلي دائما .
اما لماذا ايران لم ترد لا في السابق ولا الحاضر وتوصيات للفصائل الموالية لها في العراق بعدم استفزاز امريكا وتصريحات ترامب بان خسارة جندي امريكي في العراق سيجد ردا عنيفا .. بالحسابات الجميع ليس من مصلحتىه اي مواجهة بين امريكا وايران وبالتحديد امريكا لاعتبارات ذكرتها في مقدمة المقال اما ايران فهي ليست بحاجة للرد وهي تحقق تقدم في مشروعاها داخل ايران النووي الذي وجدت من انسحاب ترامب من اتفاق 5+1 تنمية لمشروعها والانفكاك من القيود وتفتيش وكالة الطاقة الدولية اما خارجها فهي توسع مشروعها في العراق وسوريا واليمن وهو الهدف الاستراتيجي لها وتعتبر اي رد او معركة مع امريكا سيؤثر على هدفها الاستراتيجي وخسارتها لافراد مقابل الحفاظ على برنامجها الداخلي والخارجي لن يكون له اعتبار مادام برنامجها يحقق اهدافه .

ومن الملفت للنظر ان الرئيس روحاني دعا للتعاون مع السعودية وفتح صفحة جديدة فيما دعا بايدن لمرحلة من التفاوض حول الاتفاق النووي السابق والصواريخ واعدا بامكانية الغاء العقوبات اما عملية تصفية زادة فقد لاقت استنكار من دول الخليخ مثل الامارات وقطر والكويت والسعودية .
اذا نحن مقبلين على مرحلة تةافق اقليمي امني في ظل احتياجات جميع الاطراف للامكن والاستقرار .

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط