كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

اغتيال نزار بنات الا سباب والتداعيات

اغتيال نزار بنات الا سباب والتداعيات

تاريخ النشر: 2021-06-27 | 14:41

سميح خلف
سميح خلف

في مقدمة هذا المقال استذكر كلمة للرجل العاصفي نصر يوسف عندما كان وزيرا لداخلية سلطة الحكم الذاتي وعندما تم استجوابه عن مظاهر الفساد والفلتان الذي بدأ ينتشر في قطاع غزة : كانت اجابة نصر يوسف مهمة جدا وتعطي مؤشرات مهمة لطبيعة الاجهزة العاملة ومصادر تمويلها ومرجعياتها التي تخرج عن الانضباط الوظيفي والمهني في اطار المؤسسة ومهنيتها واوامرها وتوجهاتها ، فكثير من التعليمات التي يصدرها وزير الخارجية لا تنفذ الا بعد رجوع ضباط وموظفي في الاجهزة الى مرجعياتهم الخلفية التي افاد فيها نصر يوسف اجنبية وغير فلسطينية ، لعل هذا السلوك والانفلاش كان معمول به في الاجهزة ما قبل اوسلو من ظاهرة الشللية والاستقطاب ومراكز قوى في تلك الاجهزة ايضا ، وبمقدار التخريب للمهنية كانوا يختموا بانهم يحافظوا على الرمز ومؤسساته وان الرمز معرض للتامر وخيانة البعض له وفي الحقيقة كان يجير هذا السلوك لمصالحهم الخاصة واغتيال او ابعاد كوادر وقيادات اخلص منهم واوفى واصدق ومؤتمنيين على فتح ومنظمة التحرير وقيادتها ، هذا السلوك الذي هدفه الاستفراد في المؤسسة او الجهاز واقصاء كل من يحارب فسادهم واختراقاتهم ....

وفي نتاج الموضوع استغلوا الرمز تحت ايهامه انه يتعرض للمؤامرة وان من يعارضهم وينتقدهم وكأنهم يستهدفون الرمز ا القائد او الرئيس .... ما علينا الان...

اغتيال نزار بنات ربما يدخل في تلك المفاهيم التي ذكرتها فربما وزير الداخلية لا يعلم عنها .. وان العملية تجاوزت وزير الداخلية وربما أُعلم الرئيس ورئيس الوزراء كانه اجراء امني روتيني كما هو وصل النائب العام واعطى امرا باقتحام المنزل ... وبرغم ان مكان وجود نزار بنات خارج هيمنة وصلاحيات الاجهزة والسلطة فمكان اختباء نزار بيت عمومته في المنطقة المحضورة على السلطة وتقع تحت الاجراء الامني الاسرائيلي في المنطقة C..!!.

- زوار الليل :-
الساعة الثالثة والنصف حت قوة مؤلمة من 23 منفذ للعملية بطريقة تخرج عن الحالة الوظيفية للقبض على المتهمين او تحت الاجراء الامني والاقرب لشغل لصوص وعصابات في عمليات السطو ذات طبيعة الهدف الواضح من تقنيات عصابية من ادوات من اسلحة يدوية صلبة وبنادق وقنابل والدخول الى حجرة الضحية من شباك غرفته بعد تحطيمه والتكيل به بادوات حادة بهدف القتل في اماكن قاتلة كالجمجمة وقبل نقله للجهات الاعلى المكلفة بالتحقيق او الاحتجاز اي عملية قتل متفق عليها بالياتها والتي تم فضحها ونتيجة تشريح الجثة .

يعني ذلك ان المنفذين يعلمون يعلمون بدقة تداعيات مقتله بهذه الطريقة ..... لو كان الهدف قتل نزار بنات بتوجه امني مهني لفتلوه بطلقة طائسة في اي مكان من الاماكن او لربما احتجزوه ثم استدموا العاب الحاوي الامنية في التخلص منه بعد حين وبهدوء .... اعتقد مقتل نزار بنات له من الاهداف اكبر بكثير من جميل كان يحرض فيها على السلطة ويستخدمها كثير من النشطاء ... ولكن لماذا استهدفوا نزار ما عدا غيره .... استطيع الاجابة لان نزار اصبح له حاضنة تتعاطف معه وعلى راس قائمة لانتخابات التشريعي وقتله سيضع السلطة في تداعيات خطيرة .

بلاشك ان عملية الاغتيال من الغباء ان يعتقدوا بانها لن يكون لها ردود افعال شعبية وعلى المستوى الاقليمي والدولي ومؤسسات حقوق الانسان ، وربما تسقط السلطة او تضعفها وتفتح مجال لتدخل مباشر من الاحتلال لضم الضفة بحجة الفلتان والفوضى او مقدمة لانهيار السلطة وحصارها لخلق مناخات اكثر تقدما مما قدمته السلطة يلبي طموح البرنامج الاسرائيلي في الضفة بل التصور الشامل لمستقبل القضية الفلسطينية .

اذا العملية تمت بتنسيق كامل مع الاسرائيليين ولكن السؤال هنا : تحت اي هدف للاعتقال ام للقتل والاغتيال ....ما يرجح ان الاحتلال كان يهدف بالسماح للمنفذين دخول المنطقة المحظورة على السلطة هو عملية القتل والا كان الاحتلال استنكر عملية الاغتيال ىنها تقع تحت وصايته وسيطرته الامنية ، ولو قلنا ان عباس لا يعلم بها ورئيس الوزراء او علموا بها كعملية امنية عادية كالمعتاد لخرج الرئيس ورئيس الوزراء مستنكرين العملية ولكن صمتهم يعني انهم على علم بذلك وهم في دائرة الاتهام ولا يجوز من هو في دائرة الاتهام ان يشكل لجنة للتحقيق وخاصة ان فيديوهات نزار كانت تكرس ابجدياتها على سلوك محمد شتية وفساده ومن ثم منظمة اوسلو والفسادالمالي والاداري وعمليات البزنس للمتنفذين ..

ولكن في الحالة القانونية بصفتي ضابط سابق في مثل هذه الجرائم التي تتجاوز فيها مجموعة قتالية او امنية للتعليمات ووجهات القيادة اذا كانت العملية محدودة بالاعتقال وتم تجاوزها بعملية قتل ، يت اعتقال المنفذين من قبل النيابة العسكرية وتشكل لهم محاكمة عسكرية عاجلة .. ويصدربيان توضيحي من الرئيس او قائد تلامن او الداخلية او رئيس الوزراء يوضح ما حدث..
ولكن موقف السلطة اكتفى بلجنة تحقيق شكلها رئيس الوزراء وهي ليس من مهمته اذا كانت النوايا غير سليمة وفيها تجاوز ادى لعملية الاغتيال ، بل بالعكس مارست الاجهزة القمع الغير ادمي للمتظاهرين فيرام الله والخليل وبيت لحم .

- التداعيات:-
-
1- من منطق الضعف وضعف الحجة اخذوا القضية منحى اخر بان الاستهداف لفتح وقائدها عباس مستغلين كلمته في ختام جلسات المجلس بانه سيدفع دمه ثمنا للحفاظ على فتح ومواجهة كل الادوات لمن يقترب من فتح طبعا يقصد الفتحاويون المعارضون لعباس وتشكيلة فتح في رام اللهوحماس والجهاد وبعض فصائل اليسار.

2- على الصعيد الذاتي الذين نفذوا العملية هم اشد عداء للرئيس من مناوئيه وان استهدف نزار بانهاء حياه فالمنفذين ايضا لمعادلات وحسابات وصراعات في الضفة من قتل نزار واتهام عباس وغيره اضعفهم وفتح مجالا لعصابات امنية اكثر نفوذا تحضير للمرحلة التالية بعد سقوط عباس.

3- استفادت اسرائيل بان الشعب الفلسطيني الموحد تحت راية المقاومة التي اثيتتها الحرب على غزة يوم 9/5 من تلك الوحدة انية ولم تدخل في نطاق برنامج وطني بل الشعب الفلسطيني ازداد انقساما وتشرذم واضطراب وخاصة في الضفة التي هي محل اطماع اسرائيلية.

4- مقتل نزار وردود الافعال وبنفس الطريقة الموضحة اعطت ذريعة لاسرائيل والاوروبيين وامريكا بما فيها دول الاقليم بان تلك السلطة من الصعب الدفاع عنها او دعمها لانها تسيء حتى للشعارات الظاهرية لتلك الدول في مجال الديموقراطية وحرية الراي .

5- في تلك المرحلة التي تحضر فيها الساحة الفلسطينية لانتخابات فما حدث ذريعة للخروج من هذا الاستحقاق والضاغط على السلطة ومراكز النفوذ من اجراء الانتخابات وتجديد الشرعيات .

6- اسرائيل او المستفيدين من هذا الواقع لانه يتماشى مع مخططاتها بانقسام ما تبقى من الوطن وانقسامات داخلية في الضفة حتى في داخل السلطة وفتح التي تتبع الرئيس.

7- تم غض البصر عن عمليات لغيير ديموغرافي في الشيخ جراج وابو غنيم وضواحي القدس وباب المغاربة واعمار غزة.

8- ازدياد الصراع بين فتح وكأن المستهدف فتح بينها وبين التيارات الاسلامية واليسارية مما يجعل فرص اجراء اي حوار معدومة.

9- اغتيال نزار بنات سيدفع لعملية فرز جديدة في داخل فتح التي يراسها محمود عباس.

10- اعلان حالة الطواري تحت مظلة الاجهزة الامنية مما يضعف قيادات في داخل فتح في الضفة وتحجيم دور النشطاء والقوى الاخرى.

اذا عملية اغتيال نزار بنات لم تكن عملية اغتيال في حدود الشخص نفسة بل بمخطط للضفة الغربية اول من سيتضرر منه عباس نفسه لصالح مراكز قوى ومافية في الضفة .

×
أخبار
انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط