كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

اغتيال هنية.. حسابات طهران وانقسام حماس 

اغتيال هنية.. حسابات طهران وانقسام حماس 

تاريخ النشر: 2024-08-01 | 19:50

لم يمر اغتيال رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية دون أن ينعكس بتداعياته على المشهد الإقليمي أولاً، والمشهد الداخلي للحركة ثانيا. بينما تترقب دول العالم قدرة إيران وأدوات محورها في المنطقة على تنفيذ تهديداتها التي ملأت شاشات الفضائيات وبكل اللغات حول طبيعة الرد وسبل الانتقام من الكيان الإسرائيلي الذي نفذ عملية نوعية استخباراتية دقيقة في قلب العاصمة طهران، وفي يوم تنصيب رئيسها الجديد الذي لم يتوقع، وهو يقرأ خطاب التنصيب في مبنى البرلمان الإيراني ويتوعد إسرائيل بشعارات نظام الملالي المستهلكة، أن يكون الرد الإسرائيلي سريعا إلى هذه الدرجة.

 

الرد الإيراني من عدمه يحتاج إلى وقت قبل التحليل السياسي وتناوله في سلسلة مقالات، فالحسابات الإيرانية معقدة؛ إن ردت طهران وقامت بتوجيه ضربات عسكرية للكيان الإسرائيلي عبر صواريخ وطائرات مسيرة سيكون الرد في سياق حفظ ماء الوجه، بعد أن نال التصعيد العسكري المستمر خلال الشهور العشرة الأخيرة من قدرات أدوات محورها التنظيمية والتسليحية. لكن، في المقابل، إن قرر النظام الإيراني الاحتفاظ بحق الرد ولم يبادر بتوجيه ضربة نوعية حقيقية لدولة الاحتلال، فسيكون ذلك من باب عدم الانجرار إلى الحرب، حماية لمشروعه النووي الذي اقترب من كامل الجاهزية لإنتاج سلاح نووي.

 

الحقيقة، منذ السابع من أكتوبر، استغلت إيران حرب الإبادة ضد الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، بل وألهت إسرائيل أيضا بجبهة جنوب لبنان كي تكون كما سميت “جبهة إسناد”، لرفع وتيرة العمل بمشروعها النووي واستكماله كإنجاز قام في المحصلة على أشلاء وجثث شعوب المنطقة.

 

وبعيدا عن حسابات طهران المعقدة في الرد على سلسلة الاغتيالات الأخيرة في طهران أو الضاحية الجنوبية في بيروت، والتي أسهم في تعقيدها بالمقام الأول بنيامين نتنياهو ووزير دفاعه، فإن تداعيات اغتيال إسماعيل هنية ستلقي بظلالها على المشهد الداخلي لحركة حماس. فالحركة التي اغتيل جل قياداتها منذ بدء الحرب على القطاع، تواجه اليوم أزمة تنظيمية تنذر بخلق موجات انشقاق بداخلها.

 

الهدف الإسرائيلي الرئيسي المعلن من الحرب على غزة هو إنهاء حركة حماس، فبعد عشرة أشهر قطعت إسرائيل الطريق أمام الحركة للحيلولة دون إمكانية إعادة تنظيم صفوفها في القطاع باغتيال إسماعيل هنية، الوحيد القادر على إعادة لملمة عناصر الحركة وأجنحتها المتعددة في غزة بعد الخسائر التي تكبدتها طوال شهور الحرب.

 

أزمة حماس اليوم في القطاع، أزمة عسكرية وتنظيمية، تضع الحركة أمام واقع يصعب ترميمه، بسبب فقدان شخصية جامعة تنظيميّا في الحركة، وافتقار أعضاء المكتب السياسي الحالي إلى مفاتيح التعامل مع قيادات وعناصر الحركة، خاصة أن الكثير منهم انفضوا من حول يحيى السنوار بسبب مغامرته العسكرية التي أهلكت القطاع والعباد.

 

إن أغلب أعضاء المكتب السياسي الحالي لحركة حماس لم تطأ أقدامهم أرض فلسطين، وهو ما يطرح أمامنا تساؤلاً: هل يقبل يحيى السنوار الطامح إلى تولي رئاسة المكتب السياسي لحركة حماس بالبدائل المطروحة، والتي أصبحت تشاع بتولي رئاسة المكتب خلفًا لإسماعيل هنية؟ خاصة وأن طموح السنوار سيصطدم بمحاولة تركية جادة لإعادة خالد مشعل إلى واجهة الحركة وكرسي رئاستها، في مساع حثيثة لإنقاذ ما تبقى من الحركة وتحويلها إلى حزب سياسي ضمن صفقة إقليمية قادمة لا محالة.

 

وهو ما يطرح أمامنا تساؤلاً آخر: هل ستقبل إيران أن تستحوذ “تركيا أردوغان” على حماس دون أن تبقي ورقة نفوذ لها على الساحة الفلسطينية؟

 

عودة خالد مشعل وطموح يحيى السنوار يؤكدان أن الانشقاق داخل الحركة أصبح واقعا لا مفر منه، والأيام القادمة ستوضح أن هدف إسرائيل من اغتيال إسماعيل هنية هو زرع بذور الانشقاق داخل حماس، بين ما ترغب فيه تركيا، وتريده إيران، وتسعى إليه إسرائيل.

 

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط