كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

إغلاق شركة جوال: المخاطر والبدائل

تصاعدت الأزمة بين شركة جوال والنائب العام بقطاع غزة المستشار إسماعيل جبر، فقد أصدر النائب العام قراراً يقضي بإغلاق فروع شركة جوال، ما دفع مجموعة الاتصالات لإغلاق كل فروعها بالقطاع.

النائب عن حركة حماس يحيى موسى تحدث أن حركته تمتلك بدائل عن جوال، بينما يرى مراقبون أن تلك الخطوة سيكون لها تداعيات كبيرة. بين هذا وذاك نطرح الأسئلة التالية:

لماذا تم إغلاق شركة جوال..؟ وما مدى قانونية القرار..؟ وما هي بدائل حكومة حماس..؟ وهل سترضخ شركة جوال لمطالبها..؟

علل النائب العام قراره بأن شركة جوال ترفض التعامل مع النيابة العامة في غزة، ما يعطل عمل النيابة بالكشف عن جرائم قتل وقعت مؤخراً بالقطاع، وأيضاً تتهرب شركة جوال من دفع الضريبة لحكومة حماس منذ الانقسام وحتى يومنا هذا.

أما بخصوص مدى قانونية القرار، فالحالة الفلسطينية تشهد انقسام سياسي منذ يونيو/2007م، فالمؤسسات السياسية فاقدة للشرعية الدستورية، وانتهت ولايتها القانونية، وبذلك هناك أمر واقع بالضفة والقطاع تتجاهله شركة جوال لاعتبارات سياسية واقتصادية، بحيث تخشى الشركة أن تفرض إسرائيل عليها عقوبات لتعاملها مع حكومة حماس، وكذلك تشكل الضفة الغربية مركزاً للقرار المالي، وهذا القرار يخضع لضغوطات من قبل السلطة الفلسطينية التي تريد أن تجني لوحدها الضرائب، في المقابل ترى حكومة غزة بأن شركة جوال تجني من قطاع غزة النسبة الأكبر من أرباحها، وهي من توفر البيئة الآمنة لعملها بالقطاع، وبذلك تريد أن تلزم الشركة بالتعاون الفني معها، ودفع المستحقات الضريبية للحكومة السابقة بعد فشل حكومة التوافق من توحيد المؤسسات بالضفة والقطاع وإنهاء الانقسام.

من يتحدث عن بدائل، أعتقد هنا أن بدائل حماس لن تخرج عن ثلاث:

الأول: الضغط على شركة جوال والوصول لتوافقات يتم بموجبها الالتزام بقرار النائب العام.

الثاني: بدائل متعلقة بشركات دولية قد تكون مصرية أو إقليمية أو حتى إسرائيلية.

الثالث: بدائل وهمية لا أساس لها من الواقع وتأتي في سياق الضغط على جوال.

وعليه فإنني أعتقد أن الأزمة ستتفاعل وستتفاقم ولن تسلم جوال بسهولة لمطالب النائب العام، في المقابل لن تطول كثيراً نظراً لما يلي:

1-  أن خطوط الفايبر المغذية للسيرفرات التابعة لشركة جوال موجودة في إسرائيل ويشكل التنصت عليها أكبر كنز استخباراتي معلوماتي لأجهزتها، ولأجهزة أمن السلطة أيضاً.

2-  النسبة الأكبر من الأرباح التي تجنيها الشركة هي من قطاع غزة، وبذلك تخشى الشركة أن تتخذ قرار بتجاهل مطالب النائب العام فتخسر في مقابله أكبر سوق استهلاكي بالعالم وهي غزة.

3-  هناك حالة احتقان لدى الرأي العام في قطاع غزة من شركة جوال ومن مجموعة الاتصالات التي تتعامل مع قطاع غزة بشكل مختلف عن تعاملها مع الضفة الغربية، وعلى وجه الخصوص رفض الشركة التعامل مع النيابة لكشف جرائم القتل وغيرها من الجرائم.

4-  إهمال السلطة الفلسطينية لقطاع غزة بحجج الانقسام وهذا يخلق مبرراً بأن الحكومة السابقة هي من تقدم الخدمات للمواطنين وعليه تستحق أن تحصل على قيمة الضرائب من جوال.

لكن رغم ذلك فإن توقف خدمات الاتصالات على قطاع غزة يحمل في طياته العديد من المخاطر لعل أهمها: وقف العمل في البنوك والمؤسسات والمنظمات الدولية وشل كافة أنواع الحياة التي تعتمد على التكنولوجيا الحديثة، وانعكاس ذلك على واقع الاقتصاد المتهاوي بالقطاع، وعليه فإن الحل الأمثل جلوس جوال مع النائب العام والوصول لتوافقات تنهي الأزمة.

 

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط