كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

بحّارة عالقون يستنجدون لمغادرة الخليج

إغلاق مضيق هرمز يسبّب ارتفاعًا حادًا في تكاليف تأمين السفن

إغلاق مضيق هرمز يسبّب ارتفاعًا حادًا في تكاليف تأمين السفن

تاريخ النشر: 2026-03-29 | 16:31

متابعة: سبّبت الحرب الجارية على إيران ارتفاعًا كبيرًا في تكاليف التأمين على السفن في المنطقة، لا سيّما تلك التي تعبر مضيق هرمز، الذي وفّر ممرًّا لخُمس إمدادات العالم من النفط والغاز الطبيعي المُسال قبل الحرب، ويشهد هبوطًا وصل إلى 95% في حركة الملاحة بعد التهديدات الإيرانية، واستهداف بعض السفن ردًا على الهجوم الأميركي الإسرائيلي المشترك.

وأعلن الاتحاد الدولي للتأمين البحري، إرسال بعض شركات التأمين ما يسمى إشعارات إنهاء أقساط تأمين "مخاطر الحرب" للسفن، بهدف "إعادة تقييم" هذه التغطية ثم "إعادة تفعيلها بشروط معدلة"، وذلك بعدما شنّت الولايات المتحدة وإسرائيل الحرب على إيران في الثامن والعشرين من شباط/ فبراير.

وعلى الرغم من تسميتها، فإن "إشعارات الإنهاء" هذه لا تنهي التغطية بالضرورة، إذ يبقى تأمين الحرب متاحًا لمالكي السفن ومشغّليها الراغبين في شرائه.

وأكد مسؤولون في لندن، التي تعد أكبر سوق للتأمين البحري في العالم، أن قباطنة السفن يتجنبون عبور المضيق لحماية طواقمهم، وليس لعدم قدرتهم على الحصول على التأمين.

كما صرّحت جمعية سوق "لويدز"، وهي جمعية تجارية مقرها لندن، الإثنين، بأن "المخاوف الأمنية، وليس توفّر التأمين، هي التي تقلّل حركة الملاحة البحرية".

وعلى الرغم من ذلك، فقد ارتفع سعر بوليصات التأمين لعبور المضيق ارتفاعًا حادًا، بحسب ما أفاد المشاركون في السوق.

وكانت تكلفة تأمين مخاطر الحرب عادة أقل من 1% من قيمة السفينة، قبل اندلاع الحرب الجارية. أما اليوم، فقد تصل تكلفة هذا التأمين إلى عشرات الملايين من الدولارات لعبور واحد لمضيق هرمز.

ويقدّر ديفيد سميث، رئيس قسم التأمين البحري في شركة الوساطة المتخصصة "ماكجيل"، أن الأسعار تتراوح بين 3.5 و10% من قيمة السفينة، وقال "إن هذه الأسعار تتغير كل ساعة تقريبًا".

وتشهد أسعار تأمين الشحنات التي تغطي البضائع نفسها، التوجّه نفسه.

ويشير ديفيد سميث إلى أن "قيمة ناقلة الغاز الطبيعي المُسال الجديدة كليًا قد تتراوح بين 200 مليون و250 مليون دولار، وقد تصل قيمة شحنتها إلى المبلغ نفسه".

أنواع متعددة من التأمين

تحتاج السفن التجارية أولًا إلى تأمين على هيكل السفينة، الذي يغطي الخسائر أو الأضرار التي تلحق بها، ثم تأمين الحماية والتعويض، الذي يغطي المسؤولية تجاه الغير.

ويجب أن تكون البضائع مغطاة بتأمين البضائع.

وأخيرًا، تحصل السفن على تأمين ضد مخاطر الحرب، عادة من خلال قسط سنوي، لكن هذا التأمين لا يشمل دخول مناطق ينشط فيها النزاع، والمعروفة باسم المناطق "المدرجة".

ولدخول هذه المناطق، يجب إعادة التفاوض على قسط تأمين جديد ضد مخاطر الحرب.

إعادة تصنيف المناطق الخطرة

وسّع سوق لندن للتأمين البحري، في أوائل آذار/ مارس، رسميًا نطاق المناطق "المدرجة" في الخليج.

ويوضّح رئيس قسم التأمين البحري والجوي في سوق لندن للتأمين البحري وعضو اللجنة المسؤولة عن تحديث القائمة، نيل روبرتس، أن هذا النظام "يمكّن شركات التأمين من تقديم استجابة سريعة ومناسبة للمناطق ذات المخاطر المرتفعة".

ولتحديد أقساط التأمين ضد مخاطر الحرب، تأخذ شركات التأمين في الحسبان عوامل عديدة، منها نوع السفينة، وعَلَمُها، ومالكها، بالإضافة إلى حجمها وسرعتها وحمولتها.

ويوضّح ديفيد سميث أنه "ليس هناك إقبال على الشراء حاليًا"، مشيرًا إلى أن إحدى شركات التأمين أفادت بأن معدل الاكتتاب للوثائق المتعلقة بمضيق هرمز يقل عن 1%.

مبادرة تأمين أميركية

وعد وزير المالية الأميركي، سكوت بيسنت، الخميس، بإطلاق مبادرة تأمين أميركية تهدف إلى تشجيع عبور مضيق هرمز.

وكان الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، قد عرض هذه الخطة، التي تتضمن مرافقة بحرية، وحضّ القوى الغربية ودولًا أخرى على الانضمام إليها.

لكن يبدو أن معظمها متردد في ذلك في ظل استمرار النزاع.

ويتوقّع ديفيد سميث أنه في حال تطبيق برنامج عبور محمي عسكريًا وإثبات فعاليته، فإن أسعار التأمين ستنخفض "بسرعة كبيرة جدًا".

وانخفضت حركة الملاحة في المضيق بنسبة 95% خلال الفترة من 1 إلى 26 آذار/ مارس، وذلك مقارنة بمستوياتها ما قبل الحرب، بحسب شركة مراقبة الملاحة البحرية "كبلر".

ومنذ الأول من آذار/ مارس، تعرضت 24 سفينة تجارية بينها 11 ناقلة نفط، لهجمات أو أبلغت عن حوادث في الخليج أو في مضيق هرمز أو في خليج عُمان، بحسب هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية (يو كيه ام تي أو).

بحّارة عالقون في الخليج يطلبون المساعدة

وفي سياق متصل بالأعمال الحربية الجارية في الخليح، أفاد الاتحاد الدولي لعمّال النقل بأنّه تلقى أكثر من 1000 رسالة عبر البريد الإلكتروني، أو رسائل نصية من بحّارة عالقين في مضيق هرمز والمنطقة المحيطة به، منذ اندلاع الحرب.

وبحسب المنظمة البحرية الدولية التابعة للأمم المتحدة، هناك حوالى 20 ألف بحّار عالقين في الخليج، وقد لقي 8 بحّارة أو عمّال موانئ على الأقل، حتفهم في حوادث وقعت في المنطقة منذ 28 شباط/ فبراير.

وفي ذلك قال منسّق شبكة الاتحاد الدولي لعمّال النقل في العالم العربي وإيران، محمد الراشدي، "إنّه وضع استثنائي وهناك الكثير من الذعر"، واصفًا الأمر بأنّه "صادم حقًا".

وأضاف "أتلقى اتصالات من بحّارة في الساعة الثانية والثالثة صباحًا؛ يتواصلون معي بمجرّد أن يصبح لديهم اتصال بالإنترنت".

وأشار إلى أنّ "أحد البحارة اتصل مذعورًا وقال ’لقد تعرّضنا للقصف هنا. لا نريد أن نموت. أرجوك ساعدني يا سيدي. أرجوك أخرجنا من هنا’".

وفي إحدى الرسائل التي تلقّاها الاتحاد الدولي لعمّال النقل في 18 آذار/ مارس، قال بحّار إنّ مشغّل السفينة كان يتجاهل طلبات الطاقم بالمغادرة، بحُجّة عدم وجود رحلات جوية من العراق، كما أنه رفض اعتماد طرق بديلة.

وكتب أحد البحّارة العالقين في رسالة إلكترونية، اطّلعت عليها "فرانس برس" وأكدت وجودها، "إنّهم يجبروننا على مواصلة عمليات الشحن وعمليات نقل البضائع من سفينة إلى أخرى، حتى عندما نعرب عن مخاوفنا بشأن سلامتنا ونحن في منطقة أشبه بمنطقة حرب. إنّهم يبقوننا في موقف لا توجد فيه خيارات أمامنا".

×
أخبار
الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط