كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

أغلب النخب الحاكمة العربية نشأت على الفكر الواحد

أغلب النخب الحاكمة العربية  نشأت على الفكر الواحد

تاريخ النشر: 2017-09-26 | 16:11

تصاعدت حركات المجتمع  بما يسمى بالثورية بين قوسين  في السنوات الست الاخيرة في البلدان العربية المجاورة، وليس من الصعب على المواطن العربي العادي ان يلحظ غياب ثقافة الديمقراطية فيها، لان الديمقراطية لا تنمو في ظل غياب الثقافة الديمقراطية، حيث أن انعدام ثقافة المشاركة والتعددية السياسية في المجتمعات العربية هنا كان ابرز أسباب تعثر التجارب الديمقراطية في الوطن العربي, وتشكيل ثقافة المشاركة في المجتمع من خلال القدرة على تأسيس ديمقراطية محلية تتناسب مع واقع كل دولة على حدى عبر مستويين احدها نظري والآخر عملي، يكمن النظري في استنباط قيم التسامح وقبول الآخر والحوار وثقافة المساومة السياسية، أما العملي ففي طريق استقرار وثبات الممارسة الديمقراطية.

  ولا يمكن ان ينجح المشروع الديمقراطي في كل مجموعة القيم السياسية السائدة في البلدان العربية والتي ترفع العلاقة بين الحاكم والمحكوم من درجة التفاعل السياسي, وتقاسم المسؤوليات الوطنية، إلى درجة الخضوع لقيم الطاعة المطلقة لولي الامر, وتمجيد الحاكم ورفع أقواله وأفعاله إلى مرتبة الألوهية والتعبد لها، او التي تنظر الى المناصب في الدولة على انها مجموعة عطايا يتم توزيعها حسب ارادة السلطة ومزاجها , ولاعتبارات مختلفة بعيدة عن الكفاءة والقدرة.

 إن الذي يعيق الديمقراطية وتطوراتها في الدرجة الاولى هو طبيعة الثقافة السائدة, فعند وجود قابلية للفساد في الثقافة, فان الديمقراطية تتلاشى حتى وان تظاهرت الدولة او المجتمع بها، فالثقافة الديمقراطية تختلف تماما عن ثقافة المبايعة, فقد أصبح العالم العربي وبسبب الثقافة السائدة امام ممارسات متعددة كلها تتلبس بثوب الديمقراطية رغم انها لا تغزو في الحقيقة المبايعة أو الاستفتاء العام، ومثاله الانتخاب على خلفية مذهبية وقبلية فهي كممارسة لايمكن وصفها بالانتخاب, وإنما هي مبايعة يؤديها الطائفيون والقبليون بنوع من الرضا والتوافق الداخلي في ظل ثقافة المبايعة التي تعتمد على المذهبية والعرقية, ولا يوجد فرصة لتطور الديمقراطية الحقيقية التي تعتمد على المنافسة طبقا لما يمتلكه كل شخص من كفاءة ذاتية.

 ان العمل على استزراع الديمقراطية في العالم العربي لن يتم الا عبر برنامج يعتمد على نوعية المواطنين بقيم الديمقراطية المتمثلة بالحرية والعدالة والمساواة واشاعة ثقافة الحوار والتسامح ونبذ ثقافة الإقصاء والتعصب وتحفيز المواطنين على المشاركة الفعالة في الأنشطة المختلفة للمجتمع ولاسيما السياسية، نظرا إلى اتساع المشاركة السياسية يعد الرافد الأساسي لترشيد الديمقراطية وتنميتها.

أضف إليه ضرورة ان يتعرف المواطنون على حقوقهم وواجبا تهم في ظل النظام الديمقراطي وتدريبهم على التمسك بها والدفاع عنها وعن وسائل الضغط المتاحة أمامهم لصيانة تلك الحقوق من الانتهاكات السلطوية .

وعلى ضوء ما ذكر أعلاه فان استنباط الديمقراطية في دولنا العربية حتى الآن على رغم كل المحاولات المبذولة هو ان اغلب النخب الحاكمة نشأت على الفكر الواحد ولا تزال تصر على رفض الآراء الأخرى مهما بدت مقنعة ولم تسمح بنشأة المواطن المشارك الفعال بل اكتفت ببناء الرعايا المطيعين لولى نعمتهم.

لذا فان المطلوب لتحقيق الديمقراطية في الوطن العربي اتحاد ارادتين، الأولى إرادة مجتمعية تؤمن بالديمقراطية، والثانية استعداد النخب الحاكمة لقبول التعددية السياسية والفكرية.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط