كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الـ(53)

أفاعي السوء وباعة الكذب في مهب الريح

أفاعي السوء وباعة الكذب في مهب الريح

تاريخ النشر: 2024-03-17 | 10:49

انتخابات مجالس كهنة ولاية الفقيه والعد التنازلي للنظام؛ رأس الأفعى في إيران؟

  للحقيقة وجه واحد ولا أقنعة له، ووجهها لا يضاهيه وجه ولا يغطيها جبروت وإن علا، وقد تنطلي الخديعة على البسطاء أياماً أو سنوات لكنها لن تطول فالحقيقة أبدية مشرقة لكنها تحتاج عند البعض إلى المعرفة التي يمكن إدراك وقراءة الحقائق من خلالها.

أثار استغرابي ودهشتي حديث جُند الكهنة ووسائل إعلامهم بشأن الانتخابات ونتائجها والقول بأن 41% من المؤهلين للتصويت قد شاركوا في الانتخابات، وهذا منافٍ للحقيقة تماماً فبعض وسائل الإعلام ومراقبين مهنيين راقبوا ذكروا بأن نسبة المشاركة لم تتخطى الـ 8% من أجمالي المؤهلين وهذه النسبة أيضا لا تمثل التأييد الشرعي لكهنة الحكم في إيران إذ أن عدداً كبيراً من الناخبين المشاركين موظفون حكوميون وقد أُكرِهوا على التصويت حفاظا على وظائفهم، وآخرين تم ترغيبهم في المشاركة بسبب فقرهم وحاجتهم وعادة ما يجتمع الجهل مع الفقر والحاجة، وتلك هي الأوساط التي يناور فيها النظام بكل ما أوتي من قوة لخداع المنكوبين من الناس ومع ذلك لم يُفلح، ويدرك نظام الكهنة هذا مسبقا بأن النتائج لن تكون بأدنى قدر يمنحهم شرعية الحكم لكن الانتخابات لابد منها لالتقاط بعض الصور اللازمة لتغطية للتسويق الإعلامي خاصة أمام تيار الاسترضاء المساند للملالي في الغرب.

لكهنة ولاية الفقيه ووسائل إعلامهم أن يقولوا ما يحلو لهم فذاك نظامهم ولابد من تلميعه لكثرة ما تراكم عليه من صدأ وحاجته الفائقة للظهور بمظهر شرعي؛ لكننا كأمناء على الكلمة والحقائق لا نستطيع أن نقول ما يحلو لنا احترامنا لذاتنا وللقارئ، وتأكيداً على التزامنا بسلامة النصوص لدينا نتساءل وندعو الصادحين بحمد النظام داخل إيران وخارجها للتساؤل أيضاً كيف يمكن تفسير فوز محمد باقر قاليباف مجدداً في هذه الانتخابات التشريعية خاصة في ظل مقاطعة الشعب للنظام وسيناريوهاته المعدة نتائجها مسبقاً سواء في انتخابات المجلس أو انتخابات رئاسة الجمهورية أو انتخابات مجلس خبراء مصلحة النظام، كيف يفوز قاليباف وآخرين بعضوية ما يسمى بـ مجلس شورى النظام مجدداً في حين تسقط أهلية 22 عضواً من أعضاء المجلس الآخرين ولم تتناول وسائل إعلام الملالي سبب سقوط أهلية هؤلاء الـ 22 عضواً، والحقيقة هي أنه تم توجيه غالبية الناخبين من الحرس وعوائلهم والبسيج وعوائلهم وعناصر الشرطة والأمن وعوائلهم نحو الصناديق لصناعة الفوز لمن يوالي النظام منصهراً فيه وليس وفق حقائق انتخابية.. ولا تقتصر عملية القفز على الحقائق بشأن مجلس شورى النظام فحسب بل شملت أيضاً مجلس الخبراء الذي تساقطت منه أوراق كثيرة للنظام ليس لعدم أهليتها داخل النظام فالكل شركاء في قمع الشعب الإيراني وما أحدثه النظام من جرائم في الداخل والخارج لكن هشاشة موقف النظام تتطلب انتقائية عالية تضمن لنظام الولي الفقيه وحرسه البقاء مع ضمان الإمتيازات.

المُلفت للانتباه أيضا في هذه الانتخابات الأخيرة زيادة مضاعفة في عدد المرشحات من النساء فقد سجلت 1713 امرأة في هذه الانتخابات وهو ما يفوق ضعف العدد السابق، بالإضافة إلى الاهتمام بمرشحي الأقليات الدينية؛ وفي ذلك مناورة لتسويق النظام وتبرير اسناده من قبل تيار الاسترضاء في الغرب.

أحد أكبر الأدلة على تفسخ النظام في داخله ورفضه لشرعيته الذاتية هو دعوة مصطفى تاج زاده نائب وزير الداخلية في حكومة حقبة الملا خاتمي، وفائزة هاشمي رفنسجاني ابنة الرئيسي الإيراني الأسبق هاشمي رفسنجاني من داخل السجن إلى مقاطعة الانتخابات كلياً لأن المشاركة فيها ستعطي شرعية باطلة لعملية سياسية باطلة..، وكذلك يعني دخول أشكال جديدة إلى كلا المجلسين (شورى النظام وخبرائه) أن عملية العد التنازلي داخل النظام قد دخلت مرحلة الانحدار السريع نحو مثوى الكهنة الأخير.. لذا لا نستغرب تلك التناقضات وهذا التخبط داخل أروقة النظام، ونعود ونقول أن مرحلة النظام المقبلة هي مرحلة (حرسٌ، وواجهاتٌ، وصور).. وللحديث بقية.. وإلى عالم أفضل.

 

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط