كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الـ(54)

أفاعي السوء وباعة الكذب في مهب الريح

أفاعي السوء وباعة الكذب في مهب الريح

تاريخ النشر: 2024-03-18 | 19:32

افتضاح مسرحية الإصلاحيين والمحافظين وأفول نجم الكهنة؛ رأس الأفعى في إيران؟

   لن تُجهد نفسك كثيرا حتى تتكشف لك حقيقة نظام الحكم القائم باسم الدين في إيران، وقد بدأ في ظاهره وادعائه جعفريا ثم لم يلبث أن أدرك حقيقة ذاته المدعية فأسقط طوال مسيرته وأهلك رموزاً جعفرية حقيقية من ذوي العلم والأهلية، وبدأت الخطابات والشعائر الدينية المتعلقة بالولاء للرسول الكريم وآل البيت الأطهار تأخذ مساحتها في الوجود داخل مجتمع يُدرك الغرب والملالي معا أنه من السهل ترويضه من هذا المدخل؛ فهو بالفطرة متصوف ونقي محافظ ويمكن أسره بهذه الشعارات وتلك الشعائر، لكن الملالي رغم من يملكونه من خطاب ملتوٍ ومخادع إلا أنهم لم يجدوا لهم سنداً سوى الغوغاء الطفيلية في المجتمع وجعلوا منهم زمر وكيانات مسلحة ليواجهوا بها النخبة الرافضة لهم، وعموم المجتمع الذي سيرفضهم ويلعنهم عما قريب وقد فعل وخرجت منه أكبر معارضة متنوعة في العالم، وبرزت له أقدم وأوسع مقاومة تاريخية بدأت طريقها رافضة لدكتاتورية الشاه وواصلت الطريق ذاته بعدما تكشفت نوايا الكهنة.

مسيرة الكهنة التي بدأت بالسطو على ثورة الشعب وتضحياته ودثر طموحاته وصلت إلى نقطة لم يعد فيها الاتكاء على الوضع الداخلي كافيا للاستمرار لذلك اتجهت نحو التوسع بتشكيل وتمويل جماعات خاوية طفيلية نفعية لا مبدأ لها ولا صحة فيها سوى أنها مستعدة للانضواء تحت لواء كهنة إيران بطاعة مطلقة..، فعلى سبيل المثال آوت بعض الشيعة المحسوبين على العراق للاستفادة من تاريخ عوائلهم كمراجع دين لهم إسمٌ مؤثر في أوساط الشيعة العراقيين البسطاء الذين سطوا على خمس أموالهم ولم يوجهونها للمنعة العامة كما ينبغي بل وجهوها لخدمة مصالحهم الشخصية ووفرت منفى مُنعم لهم خارج العراق في إيران وغيرها من الدول، كذلك وجد الكهنة هُزالاً وشقاقاً في أوساط هؤلاء فعادوا ومولوا ودعموا من أوقف الشاه دعمهم وتمويلهم وتسليحهم بعد اتفاقية الجزائر وكذلك دعموا جماعات أخرى تحت مسميات إسلامية رغم اختلافهم العقائدي معهم كما دعموا جماعات علمانية وماركسية عراقية وتركية دعما لتوجههم السلطوي وهو ما يتنافى مع ادعاءاتهم وشعاراتهم الجوفاء باسم الدين والمذهب الجعفري وإسلامية السلطة فلا أعتقد أن الماركسيين والعلمانيين يؤمنون بجمهورية الكهنة الإسلامية أو شعاراتهم لكن هناك ما يربط تلك الأطراف بمشروع الكهنة السلطوي، والشهود المنصفين على أحداث تلك المرحلة من أبناء النخبة الإيرانيين والعراقيين واللبنانيين والبحرينيين وغيرهم يقرون بذلك ومنهم من كان من أولي القربى أو أوهموه بذلك في نظام الكهنة.. كذلك أيضا بسطاء الناس الذين عايشوا هذه المسيرة الغبراء ممن لا ناقة لهم ولا جمل كانوا خير شاهد على ذلك.

خدعوك فقالوا إسلامية، واستمرت الخديعة بدعمٍ غربي فأوهموك بأنها جمهورية، وخدعوا الشيعة فأوهموهم بأنها جمهوريتهم وضالتهم المفقودة يحكمهم خليفة الله وخليفة إمام الزمان مستخلف عليهم وطاعته واجبة، وخدعوك فقالوا ألا أن حزب الله هم الغالبون ولا أحزاب إلا حزب الله؛ فقتلوا العملية السياسية وقضوا على التعددية في بادئ بغيهم، وعندما يتطلب الأمر تجدهم صهاينة أكثر من الصهاينة أنفسهم ويمارسون ميكيافيلية لا تضاهى في أي مكان بهذا العالم وخرجوا على الناس بمسرحية الإصلاحيين والمحافظين بعد افتضاحهم وفشلهم وتهالكهم ليحافظوا على دفة الحكم في مسرحية مفضوحة عَلِم كل لاعب فيها دوره وأسلوب أدائه، وعلى سبيل المثال لم يمس كروبي ولا مير حسين موسوي ولا خاتمي ولا أي مما يسمون بالإصلاحيين.. لم يمسوا أفعى كهنة النظام بسوء لا من رأسها ولا من ذيلها ولا من وسطها ولا مقدمتها، ولم تكن محاولاتهم تلك إلا لتقوية نظام كهنة ولاية الفقيه واستعراض وإعلان قوته واقتداره أمام العالم، لكن الملفت للإنتباه لدى هؤلاء الكهنة أنهم من كثرة كذبهم أحالوا كذبهم هذا إلى حقائق يريدون تسويقها على الشعب الذي بات يثق بالشيطان ولا يثق بهم فالشيطان لم يدعي الإيمان ولا القيم والمثل العليا لكنهم ادعوا ذلك، وكلا طرفي التسمية (محافظين.. وإصلاحيين) خرجا من عباءة الولي الفقيه ويستظلان بفيها ويتنعمان بعطاياها وامتيازاتها وحمايتها ولم ينقص أفرادها شيئا ولم تتأثر رفاهيتها بنقص ما حتى وإن كانت خارج السلطة.. لكنهما اليوم قد وصلا إلى مرحلة احتراب الأفاعي بعد تعاظم قدرات الحرس وقادته اقتصادياً وبات أحدهم يخشى الآخر ويشكك به ويسعى إلى ابتلاعه فريسة سهلة على الغداء قبل أن يُصبح هو فريسة شهية على العشاء.

واليوم بدأ نجمهم في الخسوف والاضمحلال والأفول، وها قد خسفت بهم الانتخابات الأخيرة خسفاً مُهلكاً بعد أن تعاظم جبروته وفاحت روائح جرائمهم وتساقطت أوراقهم داخليا وخارجيا بعد دمار العراق وسوريا واليمن ولبنان وغزة.. هذا وللحديث بقية.. وإلى عالم أفضل.

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط