كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الـ(57)

أفاعي السوء وباعة الكذب في مهب الريح

أفاعي السوء وباعة الكذب في مهب الريح

تاريخ النشر: 2024-03-22 | 07:53

العد التنازلي والمصير المتوقع لنظام الكهنة في إيران؛ رأس الأفعى في إيران؟

مصير حتمي طبيعي لأي مسيرة تقوم على الادعاء بعيدة عن الحقائق وعاجزة عن التعايش مع ما تطرحه من أفكار وعن تنفيذ ما تُطلِقه من وعود أو حماية ما ترفعه من شعارات مرحلية أو أضعف الإيمان الحفاظ على تماسك أركان بيت السلطنة بيت سلطان كهنة ولاية الفقيه.

كان أول سقوط مدوٍ لمنظومة ولاية الفقيه في تسعينيات القرن الميلادي الماضي وهو سقوط واندحار عامل الثقة في تلك المنظومة كلياً بعد أكثر من عقد من التجارب المباشرة مع مختلف مؤسسات نظام الملالي وخاصة المؤسسة السياسية التي بدت حماقاتها وجرائمها تتجلى للعيان وتطفو على سطح الحياة العامة بعد انتهاء الحرب مع العراق وانتهاء مرحلة الصمت المرعب الذي أصاب المجتمع عقب مجازر الإبادة الجماعية بحق عشرات الآلاف من السجناء السياسيين الذين أصابت فاجعتهم كل مدينة وحي في إيران، وفي بعض الأحيان أتت هذه الفاجعة على عوائل بأكملها فقطعت نسلهم أو هددت وجودهم..، وبدأ المحك المباشر بين الملالي السلاطين وبين أبناء الشعب الذين صحوا بعد ما يربو على عقد من الزمان على أُكذوبة الولي الفقيه والادعاء باسم الدين.. الدين الذي لم يبقى منه سوى بعض الشعائر والعقائد التي دأب عليها الناس وقد مس بها الملالي وحجموها خاصة بعد وفاة المرجع الديني آية الله العظمى السيد الكلبايكاني وآية الله العظمى الشيخ الآراكي في بداية عقد التسعينيات من القرن الميلادي الماضي على نحو مفاجئ حيث خلت الساحة لخامنئي وفرضوه مرجع ديني دون مرجعية ودون توفر شرط العلمية فيه إلى جانب الشروط الأخرى التي لم تتوفر أيضاً، ولولا تداركهم لسفاهتهم لفرضوه مرجع أوحد مستندين لعامل القدرة التي في أيديهم، وليتهم فعلوا ذلك وعجلوا بتناحر أفاعي بيت الكهنة ومضوا معا إلى الجحيم.

مرحلة تلو الأخرى وتجربة تلو الأخرى والحياة في ظل حكم الكهنة في إيران في تراجع، ولم يكن مستوى المعيشة وحده في تراجع بل كانت العقيدة السياسية في مقدمة هذا التراجع إلى اليوم، ومس هذا التراجع العقيدة الدينية في مقتل إذ تصاعدت الجرائم وحالات الإدمان والفساد الاجتماعي والعزوف عن الدين والعبادات وحالات الإلحاد وخروج بعض الناس عن الدين في سلطة الكهنة الحاكمة باسم الدين وكانت أول من فسد وخرج عن الدين وأحلت ما حرم الله وحرمت ما أحل الله ولم تُبقي للمجتمع واعظ ولا رادع ولم يقتصر الحال على إيران وحدها بل وصل للعراق أيضاً بعد أن حكمته نسخة فاسدة من نفس حكم الكهنة موالية طائعة لبيت الكهنة في طهران.

من المؤكد أنه في ظل طغمة الكهنة الجاهلة تلك المتعطشة للسلطة؛ لن تكون هناك خيارات للحفاظ على السلطة ونعيمها سوى القمع والاستبداد والتعسف والقتل الحكومي تحت مسمى الإعدام والتعذيب والتنكيل داخل السجون والخطف في الشوارع ومن ثم إلقاء المخطوفين قتلى ممثلٌ بهم على قارعة الطريق مقطعي الأوصال حليقي الرؤوس مهشمة وجوههم في صورٍ بشعةٍ لا تعبر عن وجود مؤسسة حكم رشيد أو وجود بشر داخل مؤسسات الحكم، ومع هذا الإمعان في القمع والتنكيل لم يتمكن كهنة النظام من الوصول إلى غاياتهم فكفروا بما نشأوا عليه وخرجوا عنه ببدعة جديدة داخل نظامهم الشمولي ألا وهي بدعة وأكذوبة الإصلاحيين التي أنهكت المجتمع الإيراني أيضاً وخدعت الغرب وعبثت بعقوله وبالنهاية أُفتُضِحَ أمرهم أمام الشعب الإيراني والعالم، وقد اكتشف الجميع أن الدور الذي لعبه أولئك الذين إبتدعوهم وأسموهم بالإصلاحيين كان دوراً خبيثاً مكن سلطان الكهنة من الاستمرار لأكثر من عقدين بحكم الحديد والنار متسلطين على رقاب الشعب الإيراني الذي طالت محنته منذ بداية حقبة الشاهنشاهية البغيضة وإلى اليوم في ظل هذا النظام القائم.

ومن سوء تدبير الكهنة أن عصابة الإصلاحيين التي كانت لهم مخرجا ومنقذا باتت منذ زمن بعيد تصدق بأنها بديل وأن بمقدورها التقدم قليلا للأمام لنيل امتيازات أكبر ممن صنعوهم كمناورين داخل البيت الواحد لكن سوء عملهم وسوء تدبير الكهنة كما أسلفنا أفقدهم أخر خياراتهم وقطع شعرة معاوية التي كان الكهنة يعتقدون بوجودها وتواصلها مع الشعب الذي زاد من حالة العزلة بينه وبين النظام ولم يشارك في الانتخابات الأخيرة إلا القليل من المنتفعين أو المضطرين، وبعض من شارك دخل لكي يُبطِل صوته ويُوصل رسالة رفض النظام بكل عصاباته، وهذا هو المصير المأساوي المتوقع لهذا النظام وستكون مسرحية الانتخابات الرئاسية المقبلة أكثر مسخرة وقبحاً ومأساوية.. هذا وللحديث بقية.. وإلى عالم أفضل.

×
أخبار
تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط