كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

آفاق الترغيب والترهيب الاوروبي

بادر ممثلو الاتحاد الاوروبي إلى تسليم رسائل لممثلي فلسطين وإسرائيل، تضمنت الرسائيل سلاحي الترغيب والتؤرهيب لكلا الطرفين، في البعد الاول، حرص الاتحاد الاوروبي على التأكيد، انه سيقدم دعما ماليا واقتصاديا وعلى المستوى المختلفة في حال تم الوصول الى خيار حل الدولتين على حدود الرابع من حزيران 1967. وعلى صعيد الترهيب، هدد إسرائيل بتحميلها المسؤولية عن فشل عملية السلام نتاج مواصلة الاستيطان؛ كما تضمنت الرسالة للفلسطينيين تهديدا إن "لم يستجيبوا" لتقديم تنازلات لاحداث قفزة في عملية السلام؟!

الخطوة الاوروبية، التي باركتها الادارة الاميركية، تضمنت الايجاب والسلب تجاه طرفي الصراع. الايجابي الاستعداد لتقديم حوافز كبيرة في حال فتح أفق لعملية السلام. مع ان دولة الاحتلال الاسرائيلية، لا تحتاج إلآ للغة العصا، لانها اساسا من يعطل مسيرة التسوية السياسية من خلال تخندقها في خيار الاستيطان الاستعماري. الامر، الذي يفرض إستخدام لغة الالزام من خلال فرض العقوبات. لاسيما وان تجربة العالم وخاصة اقطاب الرباعية الدولية مع إسرائيل، تشي ان حكومات إسرائيل لم تلتزم حتى الان باي إستحقاق من إستحقاقات التسوية، ليس هذا فقط، بل هي تعمل جاهدة لضرب وتصفية اي خطوة على هذا الصعيد. والتجارب الاستعمارية الاخرى في التاريخ، تؤكد ان تصفية الاحتلال وإسقاط ومحو العنصرية والتطهير العرقي لا تتم بتقديم الدعم، بل باستخدام سياسة العقاب الاقتصادي والسياسي والديبلوماسي والتجاري والامني.

وعلى الصعيد الفلسطيني وقع الاتحاد الاوروبي في أكثر من خطأ في رسالته، اولا  عندما ساوى الاتحاد الاوروبي بين الفلسطينيين والاسرائيليين، بين الجلاد والضحية؛ بين دولة الاحتلال والشعب الواقع تحت نير الاحتلال والاضطهاد. ثانيا التلويح بممارسة سياسة العقاب تجاه الشعب الفلسطيني ، فيها قصور فادح، ما هو المطلوب من الفلسطينيين؟ هل تخلفوا منذ التوقيع على إتفاقيات اوسلو عن إستحقاق من الاستحقاقات المتعلقة بهم تجاه دولة الابرتهايد الاسرائيلية؟ هل مطلوب من الفلسطينيين ان يتخلوا عن حق العودة لديارهم، التي كفلها لهم القانون الدولي ؟ هل مطلوب منهم ان يتنازلوا عن روايتهم التاريخية لصالح رواية صهيونية مزورة وكاذبة، ويعترفوا ب"يهودية" الدولة الاسرائيلية، ليضعوا رقبتهم ، ورقبة شعبهم في مقصلة الصهيونية الكولونيالية؟ هل مطلوب من الفلسطينيين ان يوافقوا على الخطة الامنية الاميركية ، التي تتجه نحو تمرحل الحل لعشرات السنين وبقاء جيش الاحتلال الاسرائيلي على حدودهم ومعابرهم، وبالتالي يقبلوا بخيار الدولة ذات الحدود المؤقت ؟ وما هي معايير الاستقلال السياسي والاقتصادي؟ وما  هي معايير السيادة بالنسبة لدول الاتحاد الاوروبي؟ 

أسئلة كثيرة تطرح نفسها على الاوروبيين، الذين خطوا الرسائل، ليراجعوا كل كلمة فيها بدءا من الالف وانتهاءا بالياء، كي تعيد صياغتها بشكل منهجي يتوافق مع روح الشرعية الدولية ومرجعيات عملية السلام، إن كان الاتحاد الاوروبي يريد بلوغ ما يطمح اليه من تقدم لعملية السلام، وإن شاء القائمون على الاتحاد إنصاف الشعب العربي الفلسطيني ، ومنحه بعض حقوقه الوطنية. لانهم اولا وثانيا .. وعاشرا شركاء في النكبة، التي حلت بالشعب العربي الفلسطيني، وعليهم ان يكفروا عن بعض ذنوبهم باستخدام سلاح الضغط والعقاب على دولة الاحتلال والعدوان الاسرائيلية  حتى يكون لرسائلهم آفاق في خدمة عملية السلام.

[email protected]

×
أخبار
نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط