كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

آفاق المستقبل في العالم العربي

إن المستقبل هو البعد الزمني الذى سنعيش فيه، وتعيش فيه أولادنا؛ لذلك يجب أن تكون لنا رؤية لما ينبغي أن يكون عليه مستقبل الأجيال القادمة، من مشاكل، ومنها مشاكل التلوث البيئي وملوحة المياه، والجفاف، وتغيرات المناخ،

والاحتلال الصهيوني، والأمن، ومشاكل التصحر، والاكتظاظ السكاني، والمناهج التربوية والتعليمية لأبنائنا، والعالم المفتوح، والعولمة، والتطور العلمي والتقني، والبحوث العلمية الاستراتيجية؛؛ ومشاكل الصحة والغزو الفكري والثقافي لمجتمعنا العربي؛؛ لأن أكثر ما يحتاجه العقل العربي اليوم هو التعرف والتعامل مع ميدان المعرفة الواعد المُسمى (المستقبل)والذي صار له في دول العالم المتقدم قواعد علمية ومناهج تعليمية مميزة، ومراكز بحوث ومعاهد وجامعات اكاديمية متخصصة؛ باعتبارها منهجًا علميًا وفكريًا يتعامل مع دائرة ودورة الزمان؛ وصيرورة الواقع، وسنن التحويل والتبديل في الكون والحياة، والإنسان، وطبيعة المعرفة المتسارعة، والنظم، والأشياء المتجددة والمبتكرة. إن التفكير المستنير للمستقبل في عالمنا العربي والإسلامي يدفعنا إلى نقل الفكر من دائرة الوعي إلى دائرة السعي؛ وإن المستقبل ليس منقطعًا عن الماضي، بل مرتبط بهِ، ولا منبت الصلة بالحاضر، وأن قضايا وهموم أمتنا العربية ومستقبلها لا يمكن أن تُسطرها خطوط هذا المقال، وخاصةً إن كنا نتحدث عن منطقتنا في عالمنا العربي، والظروف المحلية والإقليمية والدولية، والصراعات المُستمرة والمتغيرة من حولنا، مع وجود سيناريوهات وملامح تغيير وتحول يتم رسم معالمها من قبل القوي العالمية الكبرى، حسب مصالح ومطامع تلك الدول في عالمنا العربي. ومن تلك المتغيرات الحاصلة( الربيع العربي)، ومستقبل الإسلام السياسي، وتقسيم المقسم وتجزئ المجزئ- أي سايكس بيكو رُسم في الغرب قبل سنيين عديدة للوطن العربي- أسف لم يعد وطناً واحدًا وعلمًا واحدًا! وقبلة واحدة وإسلام واحد؛ بل للدول العربية المتفرقة والمتعددة والمقسومة على نفسها اليوم، والمشغولة بهمومها الداخلية عن القضايا القومية للأمة العربية والإسلامية. ومن التحديات المستقبلية(مستقبل منطقة الخليج العربي)،( ومستقبل الأطماع الإيرانية في منطقة الخليج العربي، وأسيا) بعد التقدم التقني والعلمي والنووي الإيراني، ومستقبل منطقة الخليج العربي فيما بعد مرحلة البترول ونفاذةِ؛[ ومستقبل قضية الصراع العربي الصهيوني- القضية الفلسطينية] والرهانات الجديدة أمام الأمن القومي العربي؛ ومستقبل العلاقات العربية العربي، والعربية مع الغرب، ومستقبل العلاقات العربية مع القوة العظمي المتنامية كالصين بعض ودول الاتحاد الأوروبي كألمانيا، ومستقبل استراتيجية العمل القومي المشترك. إن استشراف المستقبل يعني الانتباه للتنشئة وللتربية والتعليم، ولتطوير المناهج التعليمية العلمية، وتعني كذلك إنشاء مراكز وأكاديميات للبحث العملي، ومركز للتخطيط القومي، ومراكز متخصصة للبحوث العلمية، ومنتديات للفكر العربي، ومجالس البحث العلمي الاستراتيجي للمستقبل العربي، وزيادة الاهتمام بالأبحاث العلمية ونقلها من القول للفعل والتطبيق، وإن أكثر ما يحتاج إليه عالمنا العربي اليوم العبور إلى المستقبل؛ ولا أعني بذلك استقراء أصم للمستقبل؛ وإنما تقديم مفاضلتنا واختياراتنا المستقبلية الصحيحة بين المستقبلات الممكنة. ونحن نعيش في القرن الحادي والعشرين، في عصر العولمة والعالم المفتوح، ومستقبل الاستراتيجية القوقعة والقرقعة القطرية، الأمريكية، والتي قادت إلى تدمير المصالح الوطنية العربية، وتفجير الصراعات والنزاعات الإقليمية؛ "وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعًا"، مما يتطلب منا استشراف المستقبل، عبر المشروع القومي العربي الواحد,, لنعود تحت راية واحدة وثقافة واحدة وتعليم وتربية واحدة وعلم واحد وعُملة واحدة وجيش واحد، وهوية واحدة، وأمن موحد، ولنزيل تلك الحدود والسدود البغيضة التي صنعها في عقولنا وقلوبنا الاستعمار، وشريعة ربانية واحدة، وقبلة واحدة- وقرآننا واحد، وربنا سبحانهُ وتعالى هو الواحد الأحد، الذي خلقنا أمة وسطًا؛ لتكون خير الأمم وشاهدة على الأمم ووسطية في فكرها وعدلها، وميسرة غير مُنفرة. وإن الظروف الموضوعية المحيطة في العالم العربي، وما يحيط بنا من مؤثرات وظروف خارجية، تتطلب منا إيجاد قواعد جديدة للأمن العربي، يراعي كافة الأبعاد الأمنية، ولا نحصرها بأمن الجيوش ، وإنما أكثر وأهم من ذلك، أمن نظم المعلومات، والأمن الغذائي، والأمن الاقتصادي، والأمن الفكري، والأمن الثقافي، والأمن الاجتماعي، والأمن السياسي، والأمن البيئي، والأمن الوقائي من أسلحة الدمار الشاملة، والأمن التعليمي، والأمن الصحي، والأمن المائي، الأمن التكنولوجي التقني، كل ذلك يتطلب منا صياغة استراتيجية عربية شاملة للمستقبل تكون بعيدة المدى والرؤية لعشرين عامًا قادمة، لأن عجلة الزمان متسارعة، والتطور والتقدم العالمي التقني أخذ أشكالاً متعددة ومتغيرة وسريعة، مما يتطلب خططًا مستقبلية طويلة الأمد وقصيرة الأمد معًا. وإن التخطيط للمستقبل يجب أن ينطلق من رؤية واضحة وعليمة محددة ونابعة من القرآن الكريم الخالد، ومن وسطية الإسلام، ولا تبني على التخمينات والفرضيات الخيالية، بل على الواقع العلمي الدقيق وعلى البحوث العلمية السليمة وإتباع النظر بالعمل والقول بالفعل.

بقلم الدكتور/جمال عبد الناصر محمد أبو نحل مدير المركز القومي للبحوث- فلسطين

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط