كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

آفاق تبني إسرائيل خطة ترمب

آفاق تبني إسرائيل خطة ترمب

تاريخ النشر: 2025-02-18 | 20:52

منذ طرح الرئيس دونالد ترمب خطته العدمية والمرفوضة وغير الواقعية بتهجير الفلسطينيين القسري من وطنهم الام فلسطين عموما، ومن قطاع غزة خصوصا في 25 كانون ثاني / يناير الماضي، وأكدها في مؤتمره الصحفي مع بنيامين نتنياهو فجر الثلاثاء 5 شباط / فبراير الحالي، وأركان الائتلاف الحاكم الإسرائيلي يهللون لها، وطالبوا بتبنيها لمواصلة هدفهم بالتطهير العرقي لأبناء الشعب الفلسطيني من قطاع غزة منذ ما بعد الشروع بالإبادة الجماعية مع الولايات المتحدة ودول الغرب الرأسمالي في مطلع الثلث الأخير من تشرين أول / أكتوبر 2023، وأطلقوا عليها عنوان "السيوف الحديدية". لأنها تتطابق مع مخططهم الاجرامي القديم الجديد.
واساسا لم تتوقف حكومة نتنياهو النازية عن تنفيذ مشروعها الأخطر على الشعب الفلسطيني في محافظات الدولة الفلسطينية المحتلة كافة، وليس في قطاع غزة فقط، بل تشمل الضفة بما فيها القدس العاصمة الأبدية لفلسطين، وما يجري فيها من إبادة جماعية يعكس هذا المشروع، بهدف تصفية القضية والوجود الفلسطيني برمته، إذا ما استطاعت تحقيق ذلك. لكن بالقراءة الموضوعية للواقع، ورغم قتامته وظلاميته فإن المؤشرات الماثلة في الواقع الفلسطيني والعربي والإقليمي والدولي، وحتى الأميركي لن تسمح بذلك لمجموعة من العوامل، منها: أولا إصرار الشعب الفلسطيني على التجذر في التراب الوطني، ورفض التهجير القسري، وتمسكه بهويته ومشروعه الوطني، ورفضه تكرار تجربة نكبة العام 1948 مهما كانت التضحيات الجسام التي يمكن تقديمها قربانا لحماية المشروع الوطني واستقلال الدولة الفلسطينية، ولعل تجربة الإبادة الجماعية خير دليل على واقعية الاستنتاج، الذي مثله أبناء قطاع غزة مع اعلان الهدنة الأولى في 19 كانون ثاني / يناير الماضي والسماح لهم بالعودة الى مدنهم وقراهم ومخيماتهم، عادوا كشلال هادر، رغم معرفتهم المسبقة، انهم يعودون لبيوتهم المدمرة او شبه المدمرة وانتفاء ابسط مقومات الحياة؛ ثانيا الرفض العربي الرسمي والشعبي للمخطط الاجرامي الصهيو أميركي، واعلانهم صراحة وعلى الملأ في مصر والأردن والعربية السعودية والدول كافة رفض خطة الرئيس ال47، والتداعي لعقد القمة الطارئة، التي تم تأجيلها لأسياب لوجستية، وفق المصادر المصرية، وأيضا عقد قمة مصغرة يوم بعد غد الخميس في الرياض لوضع الرؤية العربية المشتركة تمهيدا للقمة العربية الموسعة لاحقا؛ ثالثا رفض منظمة التعاون الإسلامي الخطة العبثية، والدعوة لعقد قمة للدول الإسلامية لاتخاذ موقف موحد ضد الخطة. وكذلك رفض الفاتيكان والكنائس المسيحية المختلفة بغالبيتها المشروع الخارج عن المنطق، وأيضا عشرات ومئات من الحاخامات والنخب الفنية والثقافية والإعلامية اليهودية للمشروع غير الواقعي؛ رابعا رفض اقطاب ودول العالم في غالبيتها الساحقة للخطة، واندفاع الدول الأوروبية والغربية عموما الانكلوسكسونية والفرانكوفونية لها، ليس هذا فحسب، انما بإبداء الاستعداد من قبل دول الاتحاد الأوروبي للتعاون مع الدول العربية لترسيخ وجود الفلسطينيين في ارض وطنهم الام، وإدخال المساعدات الإنسانية الغذائية والدوائية والمستلزمات الطبية والايوائية لتعزيز صمود أبناء الشعب الفلسطيني في مدنهم وقراهم ومخيماتهم، لتكريس خيار حل الدولتين على حدود الرابع من حزيران / يونيو 1967؛ خامسا مشروع القرار الذي تقدم به 145 عضوا في الكونغرس الأميركي لرفض الخطة، ورفض وتحفظ العديد من قادة الحزب الجمهوري، وخاصة غرهام ليندسي المقرب من ترمب، وكذلك تصريحات عدد من مستشاري ساكن البيت الأبيض، بأن الخطة ستختفي عن الطاولة ومن المشهد ككل، وكذا تصريح ماركو روبيو، وزير الخارجية الأميركي، الذي صرح يوم الجمعة الماضي 14 شباط / فبراير الحالي، نحن بانتظار رؤية الخطة العربية، ولا يفوتني التأكيد على موقف هيئة الأمم المتحدة ومنظماتها المختلفة وعلى رأسهم مواقف الأمين العام للهيئة الدولية الأولى في العالم أنطونيو غوتريش.
لكل هذه العوامل اجزم، ان الخطة سيكون مصيرها اسوة بمصير صفقة القرن، التي طرحها رئيس الولايات المتحدة في دورته الأولى، حتى هو تجهلها، وباتت طي النسيان، وبالتالي على القادة الإسرائيليين ان لا يتوهموا، أو يمنوا النفس بإمكانية بقاء الخطة الأخطر على الشعب الفلسطيني، حتى لو تبنوها، وهم مبدئيا عملوا ويعملون على تنفيذها على مدار عقود الصراع الطويلة، وتعاظمت حروبهم وجرائم حربهم مع صعود حكومة نتنياهو السادسة، الا ان كل حروب الأرض المحروقة لم تفت في عضد الشعب الفلسطيني، ولا في قيادته الشرعية، التي تواصل النضال لترسيخ وجود الشعب بكل الوسائل وبالتعاون مع الاشقاء والأصدقاء في العالم سيتم هزيمة الخطة والمخطط الاجرامي الإسرائيلي، والنتيجة المؤكدة والراسخة في المستقبل المنظور، وليس البعيد هو الانسحاب الإسرائيلي الكامل من أراضي دولة فلسطين المحتلة بما فيها القدس الشرقية، العاصمة الفلسطينية وقطاع غزة، الذي سيكون تحت ولاية منظمة التحرير والدولة والحكومة الفلسطينية، وواهم من يعتقد غير ذلك، كما اكد الرئيس أبو مازن في كلمته امام قمة الاتحاد الافريقي قبل يومين في اديس ابابا.
 

×
أخبار
تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط