كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

افاق دور مجلس السلام

افاق دور مجلس السلام

تاريخ النشر: 2026-01-18 | 18:08

من خلال الاطلاع على قائمة أسماء مجلس السلام الدولي، التي أعلن عنها الرئيس دونالد ترمب أول أمس الجمعة 16 كانون ثاني / يناير، وجلها من الاميركيين وخاصة من اركان الإدارة والمحسوبين عليها، والمطعمة برجل الاعمال الإسرائيلي باكير غاباي، وزميله في ميدان العقارات مارك روان، وحتى المرشحين الاخرين لعضويته، ولم يعلن عنهم رسميا حتى الان، خيب الآمال بتركيبة المجلس، وأظهر فجوة بين ما ادعاه الرئيس الأميركي بأنه "أعظم وأعرق مجلس تم تشكيله"، وبين الواقع، وهو ما يؤكد عدم ثقة ويقين الزعماء الدوليين الذين طمح الرئيس الجمهوري لمشاركتهم في المجلس. كما أكد التشكيل عن خلفية تعكس الابعاد التجارية العقارية الذاتوية السلبية، والاطماع الأميركية في الوصاية على قطاع غزة تتجاوز المرحلة الانتقالية التي تمتد لنهاية 2027.
وعلى الرغم من أن القيادات الفلسطينية والعربية وغيرها دعمت وتبنت خطة ترمب وقرار مجلس الامن 2803، وراهنت على تشكيل مجلس سلام دولي لإدارة القطاع رفيع المستوى، يعكس ثقلا إقليميا ودوليا مستقل وحيادي بالمعايير النسبية، بيد أن إضافة شخصية إسرائيلية أكد، أن المجلس لا يعكس الرهان الفلسطيني والعربي وحتى الدولي المرتجى، ويشير بشكل فاقع أن اليد الإسرائيلية المرتكبة الإبادة الجماعية على الشعب الفلسطيني، والتي مازالت تستبيح الدم الفلسطيني حتى اللحظة الراهنة موجودة ومقررة في مستقبل القطاع، وهو ما يضع علامة سؤال كبيرة على دور المجلس والمهام الموكلة له، ويتطلب من الوسطاء (مصر وقطر وتركيا) وغيرهم من الاشقاء العرب الضغط على البيت الأبيض لإعادة نظر في قوام المجلس، وإبعاد غاباي الإسرائيلي من قوامه، وتقليص عدد ممثلي الإدارة الأميركية، وإضافة شخصيات دولية أكثر حيادية للإسهام في إعادة تأهيل القطاع في مختلف مناحي الحياة، وخاصة فرض الانسحاب الإسرائيلي الكامل من غزة وكف اليد الإسرائيلية بالتدخل في الشؤون الفلسطينية، الا ما نصت عليه الخطة والقرار الدولي، وإعادة الإعمار وإدخال المساعدات الإنسانية كافة وبكثافة، والاهم اسقاط خيار التهجير القسري الإسرائيلي الأميركي، وشطب فكرة إقامة الريفيرا على سواحل القطاع من أجندة الأهداف.
لكن يبدو ان حسابات وأهداف الرئيس ال 47 من تشكيل مجلس السلام الدولي أبعد من الملف الفلسطيني الإسرائيلي، وهذا ما استشرفتة وأشارت له ليزا روزوفسكي في مقال لها في صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية يوم الأربعاء الماضي 14 يناير الحالي بالقول: ان "الولايات المتحدة تعمل على أن يدير مجلس السلام النزاعات الدولية الأخرى في العالم بدلا من هيئة الأمم المتحدة"، وأضافت يدفع "البيت الأبيض قدما بإعطاء تفويض واسع لمجلس السلام الذي سيحكم قطاع غزة، بطريقة تسمح له في الوقت المناسب بالمشاركة في حل النزاعات الأخرى في ارجاء العالم،"  وفق ثلاثة مصادر تحدثت مع "هآرتس" بهذا الشأن، واردفت "احد المصادر أوضح بأن المسؤولين الاميركيين، الذين يسوقون هذه الفكرة "يعتقدون أنها ستكون منظمة تشبه بدرجة كبيرة أمم متحدة، حيث تجلس دول مختارة وتتخذ قرارات بشأن العالم." وقال دبلوماسي غربي للصحيفة، بأن بلاده تخشى من هذه الخطوة، التي يمكن أن تنشئ آلية موازية للأمم المتحدة بدون دعم القانون الدولي، بشكل عام استقبلت الدول العربية المرشحة للانضمام للمجلس الخطة بقلق، وأيضا الدول الغربية. وحسب مصدر دبلوماسي فقد ناقش مسؤولون عرب رفيعي المستوى فيما بينهم، إمكانية ان يتولى مجلس السلام أيضا حل النزاع بين روسيا واوكرانيا، وبين أذربيجان وأرمينيا، وغيرها من النزاعات الدولية، وأعربوا عن الاستياء من الخطة الأميركية.  
وتأكيدا لما اشارت له روزوفسكي، أعرب الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتريش عن اسفه لوجود "قوى نافذة تصطف لتقويض التعاون الدولي"، في كلمة له أمس السبت في القاعة الميثودية المركزية في لندن، بمناسبة الذكرى 80 لانعقاد الدورة الأولى للجمعية العامة، التي شارك فيها 51 دولة في العاشر من كانون الثاني / يناير 1946، وأضاف الأمين العام، إن عام 2025 كان "مليئا بالتحديات بالنسبة الى التعان الدولي وقيم الأمم المتحدة."
ومن تابع التصريحات التي أطلقها الرئيس ترمب منذ بداية العام الحالي 2026، يستطيع إدراك هذه الحقيقة، حيث أعلن غير مرة، أن عصر ما بعد الحرب العالمية الثانية 1939 / 1945 انتهى، ولم يعد قائما. كما أن مجمل السياسات التي انتهجتها إدارة الرئيس الجمهوري في عامها الأول باستباحة هيئة الأمم المتحدة ومنظماتها الدولية وخاصة الجمعية العامة ومجلس الامن الدولي، والانسحاب من أكثر من 66 منظمة أممية، وتدخلها الفض والمنافي للقانون الدولي في فنزويلا واختطاف رئيسها مادورو، والتهديد المباشر لدول العالم وخاصة دول الجنوب وتحديدا دول اميركا اللاتينية يؤكد التوجه الخطير الذي تنحو اليه الإدارة الأميركية بتصفية دور هيئة الامم المتحدة، واستبدالها بمجلس السلام، الامر الذي يفرض على الأقطاب ودول العالم التصدي المباشر للأخطار التي تتهدد الهيئة والقانون الدولي، وضمان اسيتمرارية دورها ومكانتها الأممية، وحماية الأمن والسلم الدوليين، وعدم تورط الدول العالم ثالثية والأوروبية الغربية في المسعى الأميركي الخطير.

 

×
أخبار
الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة " الاتحاد الأوروبي يدرج 1650 كياناً وفرداً روسياً جديداً ضمن قوائم العقوبات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط