كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

افتتاح المؤتمر الدولي حول دور التجارة في تنمية الاقتصاد الفلسطيني في تركيا

أمد/ انقرة : انطلقت في مدينة اسطنبول التركية، يوم الخميس، فعاليات مؤتمر دولي حول دور التجارة في تنمية الاقتصاد الفلسطيني، في إطار الشراكة الأورومتوسطية.

وحضر المؤتمر وزير الاقتصاد الوطني جواد ناجي، ونظيره التركي ظافر كاجليان، والأمير فراس بن رعد، ممثلا عن اللجنة الرباعية الدولية، وممثلون عن الاتحاد الأوروبي، إضافة إلى عشرات الشخصيات الاقتصادية الرسمية، ورجال الأعمال من فلسطين وتركيا، وبعض الدول المنضوية في إطار الشراكة الأورومتوسطية.

وناقش المشاركون خيارات النظام الاقتصادي لفلسطين كبديل للغلاف الجمركي مع إسرائيل وفقا لبروتوكول باريس، كما ناقشوا سبل تعزيز فرص المنتجات الفلسطينية في الدخول إلى الأسواق الدولية.

وياتي المؤتمر تنفيذا لقرار وزراء التجارة في دول الشراكة الأورومتوسطية، التي تضم دول الاتحاد الأوروبي الـ27، إضافة إلى 12 دولة جنوب المتوسط، بهدف تفعيل إجراءات تسهيل التجارة الفلسطينية.

وفي جلسة الافتتاح أعرب ناجي عن تقديره للدعم التركي حكومة وشعبا إلى الشعب الفلسطيني، مثمنا الجهود الكبيرة التي بذلها الجانب التركي والاتحاد الأوروبي لتنظيم هذا المؤتمر.

وقال إن الهدف من المؤتمر هو مناقشة أوراق عمل تتحدث عن الاقتصاد الفلسطيني بكافة جوانبه، وعن المعيقات والمقيدات التي تواجه عملية التنمية في فلسطين بشكل عام، والتي تعيق التجارة الخارجية على وجه الخصوص، وتقييم أداء الاتفاقيات الاقتصادية والتجارية التي وقعتها فلسطين مع كثير من الدول الأوروبية خاصة اتفاقية الشراكة مع الدول الأوربية والنتائج التي حققتها في دعم الاقتصاد والتنمية الفلسطينية، وكذلك مدى التزام الدول الموقعة اتفاقيات مع فلسطين في تنفيذ ما نصت عليها هذه الاتفاقيات من مساعدات، لتمكنها من تجاوز المعيقات التي تعترض تنمية الاقتصاد الفلسطيني خاصة التي يضعها الاحتلال الإسرائيلي أمام عملية التنمية والتجارة الخارجية.

وقال إن وزراء دول الشراكة الأورومتوسطية أقروا مجموعة من الحوافز لمساعدة الفلسطينيين على تنمية التجارة بشكل خاص، لكن هذه الإجراءات والحوافز لم تنفذ حتى هذه اللحظة، الأمر الذي يستدعي الوقوف عند هذه الأسباب التي حالت دون تنفيذ هذه الإجراءات والحوافز التي منحت للفلسطينيين.

وأضاف ناجي: العالم يشهد ويعرف عن حجم المعيقات الإسرائيلية التي تعترض عملية التنمية والاقتصاد، الأمر الذي يتطلب منا الوقوف عند التدخلات الدولية في هذا الإطار، والضغط على إسرائيل من اجل إزالة هذه المعيقات كي نتمكن من تحقيق تنمية اقتصادية وزيادة حجم الصادرات.

وأعرب عن أمله في أن يتوصل المؤتمر إلى رؤية واضحة ومحددة تتضمن الإجراءات والآليات والسياسات التي يمكن أن تشكل برنامج عمل، يرفع إلى مؤتمر وزراء التجارة في اليورمتوسيطة الذي سيعقد في العام لقادم أملا بان يتم تبنيها وتنفيذ هذه الرؤية.

وأشاد وزير الاقتصاد بالدور الكبير والرائد الذي يعلبه القطاع الخاص الفلسطيني في تحقيق نمو اقتصادي ونجاحه على صعيد المشاريع التنموية، وفي مختلف القطاعات التي تساعد وتمكن الشعب من الصمود أمام التحديات التي تواجه عملية التنمية الاقتصادية في فلسطين.

وقال ناجي 'يتطلع القطاع الخاص إلى قدوم استثمارات أجنبية لفلسطين تساهم في عملية التنمية وسيجدون كل الدعم من القطاع الخاص والحكومة'.

ولفت إلى إنجازات حققتها فلسطين على صعيد توفير بيئة أعمال مناسبة واستثمارية، سواء على صعيد الأمن والأمان والبيئة التشريعية والحوافز التي تمنح للمستثمرين، إضافة إلى الإنجازات التي تحققت على صعيد أعمال البنية التحتية، داعيا المستثمرين في مختلف دول العالم إلى الاستثمار في فلسطين كونه الكفيل في التغلب على مشاكل التنمية، ومواجهة معدلات البطالة والفقر.

من جهته، قال الأمير فراس بن رعد، إن التعاون الاقتصادي وتطويره في المنطقة الأورومتوسطية مهم وهذا المؤتمر يأتي ضمن هذه الفعاليات، كما أن التنمية الاقتصادية في فلسطين تحظي باهتمام لدى الرباعية وهناك متخصصون في المجال الاقتصادي، وقد تم وضع برنامج تنموي لمدة ثلاث سنوات لفلسطين.

وأضاف: يجب أن يكون هناك دولة وسيادة فلسطينية، والتمتع بحرية تمكن من تحقيق التنمية الاقتصادية، وأن يلعب الاقتصاد دور ريادي في تنمية البلد، وفي القطاعات الحساسة كالسياحة مثلاً، لذلك فإن تحقيق النمو في ثمانية قطاعات وزيادة دخل الفرد وغيرها مشمولة في خطتنا.

وأوضح ابن رعد، أن الاجتماع الأخير للدول المانحة تناول هذا الموضوع وإطلاق هذه المبادرة المتوقع تنفيذها مطلع العام 2014، مشيرا إلى مشاورات مع الأطراف ذات العلاقة لضمان نجاح تنفيذ هذه الخطة.

وقال إن الاقتصاد الفلسطيني ضعيف مقارنة مع الدول المجاورة، كما أن الصادرات الفلسطينية والمنتجات القطاعية ليس لها قيمة إضافية، خصوصا أن 80% من المنتجات الفلسطينية تصدر إلى إسرائيل، لذلك فإنه لا بد من دعم، ومطلوب أيضا تنويع في المنتجات الفلسطينية والوصول إلى الأسواق في مختلف بلدان العالم، ويصبح مندمج في النظام العالمي.

وأكد أهمية السيطرة الفلسطينية على الحدود والمعابر في زيادة التجارة في فلسطين، مشددا على ضرورة مضاعفة الجهود المبذولة لإحداث تنمية مستدامة، ومشيدا في هذا السياق بجهود وزارة الخارجية التركية وجميع المؤسسات ذات العلاقة بتطوير الاقتصاد الفلسطيني.

بدوره، رحب وزير الاقتصاد التركي كاجليان، بالمشاركين واستضافة تركيا لهذا المؤتمر الهام لمعرفة دور التجارة في التنمية الاقتصادية الفلسطينية، والذي يعكس أيضا التعاون الملموس بين تركيا والاتحاد الأوروبي.

وقال: فلسطين تقع في قلب كل مواطن تركي، وقلب الشعب التركي ينبض مع قلب الشعب الفلسطيني، وفلسطين مهد للمثقفين والعلماء والأدباء، خصوصا عند الحديث عن الزعيم الشهيد ياسر عرفات، والشاعر الفلسطيني الكبير محمود درويش، والمفكر ادوارد سعيد، ومن دون شك أن العالم يعرف فلسطين أيضا من خلال إبراهيم طوقان وقصيدته 'موطني'.

وأضاف أن 'القضية الفلسطينية ليست قضية تتعلق بهذه المنطقة فقط، وإنما في ضمير جميع دول العالم، ولا سلام واستقرار دون حل القضية الفلسطينية، الأمر يتطلب التوصل إلى حل عادل، كما أن نجاح عملية السلام مرتبط بتأسيس دولة فلسطينية وعاصمتها القدس الشريف.

وشدد الوزير التركي على ضرورة رفع العقوبات عن فلسطين، والمبادرات والحريات، والسيادة، كما أن تركيا ستقدم كل الدعم والمبادرات لفلسطين، الأمر الذي يتطلب أن أيضا يكون هناك تسوية عادلة بين الدولتين وفلسطين مستقلة تتمكن من الوقوف على قدميها.

وأكد على أهمية ودور التجارة المتنامي بعد الحرب الباردة وخلق الطبقة الوسطى وترسيخ الديمقراطية، وهي أساس التنمية، لذلك يتوجب أن تمنح التجارة الفلسطينية أولوية خصوصا السلع والخدمات، بحيث تتجول بشكل حر دون عوائق مع إيجاد أسواق، ما يتوجب إزالة ورف القيود المفروضة على الاقتصاد الفلسطيني.

وأشار إلى حجم المعيقات الإسرائيلية وفرض الحصار على قطاع غزة ووضع ما لا يقل عن 540 نقطة تفتيش في فلسطين، مطالبا بإزالة هذه المعيقات، خصوصا أن الاقتصاد الفلسطيني منحصر بين نقاط التفتيش والحصار المفروض على غزة، لذلك يجب تجاوز ذلك في الوقت الذي يتراجع فيه النمو الاقتصادي.

واعتبر أن تجارة السلع والخدمات مفتاح في الاقتصاد الفلسطيني، داعيا الفلسطينيين المغتربين إلى لعب دور مهم في تعزيز الصادرات لفلسطينية، كما يجب أن يكون هناك مشاريع تحدت إدارة السلطة الوطنية وتقديم مساعدات أخرى، وتعزيز قطاعات الزراعة والصناعة في فلسطين.

وأضاف: لا بد من تنوع في المنتجات الفلسطينية وتحديد المنتجات القطاعية وتطوير المنشآت الصغيرة في هذه القطاعات، وتحقيق تعاون وثيق بين الحكومة والقطاع الخاص، لذلك فإن تركيا ستقدم كل التام وتطوير علاقات التعاون الاقتصادية والتجارية، لافتاً إلى أنه خلال عشر السنوات الماضية تضاعف حجم الصادرات التركية لفلسطين 15 مرة، ولكن الصادرات الفلسطينية لتركيا محدودة، لذلك لا بد من العمل على أن يكون هناك توازن في ذلك وبنية تحتية تؤدي إلى زيادة الصادرات الفلسطينية إلى تركيا.

وتعهد الوزير كاجليان بأن تواصل تركيا تقديم الدعم لفلسطين لمساعدتها في دخول الأسواق الدولية، سواء على صعيد تنظيم دورات تدريبية في مجال مراقبة المنتجات، أو المشاركة في المعارض والتخطيط المشترك.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط