كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

افتتاح المؤتمر الدولي للسياحة الدينية بمشاركة وفود من 70 دولة

أمد / بيت لحم : افتتح رئيس الوزراء الدكتور رامي الحمد الله في بيت لحم، مساء اليوم الاثنين، فعاليات المؤتمر الدولي للسياحة الدينية، بمشاركة وفود من 70 دولة، والأمين العام لمنظمة السياحة العالمية طالب الرفاعي، وممثل اللجنة الرباعية توني بلير، وسفراء وقناصل الدول الأجنبية المعتمدين لدى فلسطين، إضافة الى وزراء ومسؤولين فلسطينيين وعشرات رجال الاعمال المحليين.

وحضر فعاليات المؤتمر حوالي 150 شخصية موزعة على الدول السبعين بينها 35 دولة ممثلة بشكل رسمي، ومن بين المشاركين وزير الخارجية الياباني ياسوهيدي ناكاياما، ووزراء السياحة في كل من: الاردن، والنيجر، والبرتغال، ومالطا، وموريشوس، واندونيسيا، وماليزيا، فيما ترأس الوفود الرسمية الأخرى وكلاء ومدراء عامين في وزارات السياحة.

وقال الحمد الله 'هذا المؤتمر الدوليّ الهام، وهو المؤتمر الاول للأمم المتحدة يعقد في فلسطين، وأول مؤتمر لمنظمة السياحة العالمية بهذا الحجم والزخم في المنطقة ككل، يعتبر انتصاراً لحقوق شعب فلسطين العادلة المشروعة، ووقفة هامة إلى جانب نضالاته'، معربا عن امله في أن يشكل خطوة جوهرية، 'ليس فقط على طريق تنشيط السياحة إلى فلسطين، بل وفي حماية المقدسات والآثار على أرضها، ووضع حد لسيطرة إسرائيل عليها واستباحتها لها'.

وشدد الحمد الله على ضرورة تكاتف الجهود والطاقات، خاصة من قبل منظمة الامم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم 'يونسكو'، وجمعيات ومنظمات التراث الدولية، لحماية تراث فلسطين من السرقة وضياع الهوية، وإدراج المواقع الأثرية والسياحية الفلسطينية في لائحة مواقع التُراث العالميّ بهويتِها الفِلسطينيةِ الأصيلة.

من جهتها، اعتبرت وزيرة السياحة والاثار رولا معايعة انعقاد مؤتمر منظمة السياحة العالمية في فلسطين بمشاركة نخبة من قادة العمل السياحي في العالم على الصعيدين الرسمي والأهلي والقطاع الخاص، 'رسالةً مهمة للعالم أجمع بأن فلسطين كانت وما زالت وستبقى أبدا، مقصداً سياحيا مهما وآمناً وجميلاً، غنياً بالمواقع الدينية والتاريخية وزاخراً بالتراث والعراقة والاصالة'.

وأضافت: إن السياحة تعتبر من أهم وسائل التواصل والتفاهم بين الشعوب, لافتة إلى ان السياحة الدينية إحدى أهم وأقدم أنماط السياحة، 'والتي تمتاز بها فلسطين كونها قد عرفت السياحة ورحلات الحج منذُ آلاف السنين, وشكلت عبر التاريخ مقصداً سياحياً مهما لكافة ابناء البشرية للتقدس من أرضها المباركة والسير على خطى الانبياء والمرسلين'.

وقالت معايعة: إن صناعة السياحة في فلسطين تعد إحدى أهم ركائز الاقتصاد الوطني، لما توفره من فرص عمل والمساهمة بشكل واضح في الناتج القومي، وهي علاوة على ذلك وسيلة مهمة ليتعرف من خلالها العالم على فلسطين والشعب الفلسطيني وقضيتهُ العادلة.

ولفتت إلى النمو المتصاعد والملحوظ الذي شهده قطاع السياحة في فلسطين في الاعوام الاخيرة، تمثل ليس فقط في ازدياد أعداد السياح، وانما ايضاً في ارتفاع عدد ليالي المبيت في الفنادق الفلسطينية، وفي ارتفاع نسبة السياحة القادمة من خلال المكاتب السياحية الفلسطينية, الامر الذي أدى الى ارتفاع ملحوظ في وتيرة الاستثمارات السياحية، وخصوصا في قطاع الفندقة، 'لكن استمرار الاحتلال الاسرائيلي لفلسطين والاجراءات والعراقيل التي يسببها, وتهربهِ من استحقاقات عملية السلام، وعدم التزامه بالشرعية الدولية وتنفيذ قرارات الامم المتحدة، وعدم الوصول الى سلام عادل وشامل في المنطقة، كل ذلك يحول دون تحقيق قطاع السياحة لأهدافه الكاملة ويحول دون تمكننا من استثمار هذا القطاع بالشكل اللازم والافضل'.

وتابعت: إن الشعب الفلسطيني، ورغم من كل المعيقات والعراقيل، مصمم على المضي قدما في طريق السلام وطريق تحقيق العدالة والامن والامان لأبنائه، وبناء جسور السلام في الارض المقدسة من خلال إحقاق الحقوق الوطنية المشروعة لشعبنا، وصولا الى إقامة دولتنا الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف'.

واعربت معايعة عن تقديرها لمنظمة السياحة العالمية على موافقتها على الطلب الفلسطيني بعقد المؤتمر في فلسطين, وخصوصا أمينها العام الدكتور طالب الرفاعي، وقالت 'نوجه لهم رسالة بأننا نرحب بكم دائماً وابداً لإقامة مؤتمراتكم هنا في فلسطين, ونأمل ان نلتقي مجدداً في المؤتمر القادم وقد اصبحت دولة فلسطين عضواً كاملاً في منظمة السياحة العالمية بعد ان نلنا الاعتراف العالمي في الامم المتحدة'.

كما شكرت اليابان حكومة وشعباً، 'وكل من عمل معنا وشاركنا وساهم في ان نكون اليوم هنا، على أمل ان يخرج هذا المؤتمر بتوصيات وافكار خلاقة تسهم في تطوير افاق السياحة الدينية وفي تعزيز استفادة المجتمعات منها'.

بدوره، اشاد ناكاياما بالجهود منظمة السياحة العالمية وفلسطين لعقد هذا المؤتمر في مدينة بيت لحم ذات الاهمية الدينية والتاريخية، معتبرا أن التعاون بين القطاعين العام والخاص في دول المنطقة للترويج للسياحة وبناء الثقة وتحفيز الاقتصاد المحلي 'أمر حيوي سيؤدي في النهاية الى المصالحة والسلام في المنطقة'.

وقال: لقد طال أمد الصراع بين اسرائيل وفلسطين، وبانتشار التطرف في الشرق الاوسط تواجه المنطقة صعوبات غير مسبوقة، وضمن هذه الظروف، ومن اجل التغلب على التحديات، فان التنمية الاقتصادية مع اقبال المزيد من السياح يشكل احد الحلول لتحقيق هذا الهدف'.

واضاف الوزير الياباني ان 'التبادل بين الشعوب، وبناء الثقة، وتحفيز الاقتصاد، تعتبر أساسيات التعاون بين اليابان والاردن واسرائيل لتحقيق التنمية الفلسطينية. اليابان تطمح لبناء الثقة بين الاطراف المعنية، لتحقيق الاستقرار لشعوب المنطقة واستعادة الامل في إرساء السلام'.

واستعرض ناكاياما جملة من البرامج ومشاريع الدعم لفلسطين ولعملية السلام، من بينها 'ممر السلام'، وبرنامج تبادل شبابي إسرائيلي فلسطيني، اضافة الى مبادرة يابانية في مؤتمر دول شرق آسيا لدعم فلسطين شمل دعوة عاملين في قطاع السياحة الفلسطيني للمشاركة في دورات تدريبية في تايلاند للاستفادة من التجربة التايلاندية الرائدة في هذا القطاع.

واعرب امين عام منظمة السياحة العالمية طالب الرفاعي عن سعادته بعقد المؤتمر في فلسطين، معتبرا مشاركة رئيس الوزراء 'رسالة واضحة وقوية باهتمام الحكومة الفلسطينية بدعم قطاع السياحة'.

كما اعرب عن تقديره لجهود وزيرة السياحة في ترويج السياحة الفلسطينية في العالم، واصفا اياها بانها 'الوجه الباسم لفلسطين'.

واستعرض الرفاعي واقع السياحة في العالم، والتي تشهد نموا متصاعدا رغم ان العالم ما زال يعيش تداعيات الازمة المالية العالمية، موضحا ان السياحة تساهم بنحو 4.4% من النمو في الاقتصاد العالمي، وتوقع ارتفاعا في وتيرة هذا النمو خلال السنوات القادمة.

وقال 'سجل قطاع السياحة في منطقة الشرق الاوسط نموا بنسبة 5% هذا العام، وهي نسبة اعلى من المعدل العالمي، وبلغ حجم السياحة حوالي 50 مليار دولار، ويتوقع ان يتضاعف ثلاث مرات ليصل الى 150 مليار دولار خلال السنوات القادمة.

واضاف: ما زالت السياحة مصدرا غير مستغل للنمو الاقتصادي في العالم، وتعتبر فلسطين مثالا على ذلك، وبتقديرنا، فان السياحة الفلسطينية يمكن ان تنمو بنسبة 36% خلال السنوات القادمة اذا توفرت الامكانيات وخفت المعيقات وزادت التسهيلات.

وشدد الرفاعي على اهمية السياحة الدينية، سواء لمساهمتها في رفع الوعي بالأثار الدينية والحفاظ عليها، او لمساهمتها في التنمية والمحلية، او لكونها وسيلة لبناء تفاهم ثقافي بين الشعوب العالم بأمس الحاجة اليه، 'ونحن هنا لنقول ان بالإمكان بناء مستقبل افضل لشعوب المنطقة'.

والقى بلير كلمة في افتتاح المؤتمر، على الارجح ان تكون الاخيرة قبل تنحيه عن منصبه ممثلا للجنة الرباعية نهاية حزيران الجاري، معربا عن سعادته 'للعمل الرائع مع الشعب الفلسطيني خلال السنوات الثماني الماضية'.

وتحدث بلير بإسهاب عن السياحة الدينية وامكانياتها الهائلة في المساهمة بتحقيق النمو الاقتصادي، وقال 'نريد فلسطين مفتوحة لقدوم السياح اليها والاقامة فيها'.

واضاف: فلسطين تحتوي على أماكن غنية جدا للسياحة الدينية، والاستفادة من هذا الغنى بحاجة الى اتاحة دخول حر للسياح، وتسهيل التنقل والحركة، وكذلك في منح التأشيرات'.

وينظم على هامش المؤتمر معرض للصناعات التقليدية الفلسطينية بمشاركة عشرات الشركات والجمعيات.

وستتوزع الفعاليات الرسمية للمؤتمر، غدا الثلاثاء، على اربع جلسات تدار كل منها من قبل شخصية عالمية، وتختص كل واحدة منها بجانب معين من جوانب السياحة الدينية، وستخصص احدى هذه الجلسات للسياحة الدينية في فلسطين.

×
أخبار
بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط