كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

افتح يا سمسم

افتح يا سمسم

تاريخ النشر: 2017-03-15 | 13:16

الحياة تندفع إلى الأمام وترس التطور لا يدور للخلف أبدا. نحن نعيش في عالم يعج بالصياحات العصرية المخيفه التي طرأت على كافة مجالات وجوانب حياتنا، والسؤال الحاضر دائماً: ما هي القاعدة التي يؤسس عليها العالم فلسفته التطويرية؟ أو بصورة أدق ما الذي تغير في عقلنا البشري وسمح بالتغير في طريقة تفكيرنا وجعلنا بهذا الغباء والذكاء في آن معاً؟.

قبل ان اضع رأيي في السطور التالية، أقتبس جملة من الطبيب النفسي "جيلجين" يقول فيها، "الرمادي يتلاشى تدريجيا". واضاف "أنه في مسافة بعيدة فإن المظهر الطبيعي للون الرمادي يزداد بينما يقل اللون الأخضر".

جاءت البداية من علم النفس والدراسات العلمية للسلوك والعقل والتفكير والشخصنه، حيث أيقن اقليه في العالم المعاصر وبصورة متناهية أن الدور الهائل الذي يمكن أن تلعبه هذه المعرفة في تشكيل وصياغة السلوك البشري يكمن في مجال مُتداخل الحقول، حيث دُرس ووُظف بشكل فعال، ليصبح بوابة الدخول الى أدمغتنا ووضع بذور قرارات وأفكار نتبناها ونأخذها وكأنها ذاتية، نابعه من داخلنا، دون وعي بأن هناك أسباب خفية وراء تصرفاتنا وأننا اخترقنا نفسيًا لعمل ما يريده الآخرون. ولنضرب مثلاً بسيط عن صرعات الموضة والأزياء الذي نرتديها، إن الهدف من الملابس سترعورة الإنسان ووقايته من تأثيرات حرارة أو برودة الطقس. الا أننا نرى اليوم أن شركات صناعة الملابس والتصميم الكبرى تتحكم تقريباً في كل ما نرتديه والمصيبة أننا نعتقد انها خياراتنا وأنها تناسبنا.

خلال عشرين عاما أنقضت، كم مرة تغيرت ما نسميها خياراتنا بدءا من بناطيل الشلستون، مرورا ببناطيل طويلة يتم ثنيها من أسفل، ثم أخرى تصل إلى أسفل الخصر بشكل كارثي، حيث تتوقع سقوطه بأي لحظة، وحتى البناطيل ضيقة الأرجل. نفس الشيء ينطبق على القميص "التي شيرت" مع فارق بسيط أنه زين بكتابات وصور جاعلة من يرتديها لوحة اعلانية متحركة لخدمة شركات أخرى. أن تلك الشركات لم تكن حيادية كما يبدو الامر ظاهريا، أوأنها فقط اشعلت فتيل أنماط الأزياء التي نتخيلها ونريدها بداخلنا، بل قررت نيابةً عنا وبمحض ارداتنا ماذا نرتدي. يقول البروفيسور جيرالد زالتمان في كتابة كيف يفكر الزبائن: "إن 95% من قرارات الشراء تتخذ دون وعي المستهلك، ذلك لاستخدام وسائل خداع تصل إلى سويداء مركز اتخاذ القرار وهو ما يسمى بالعقل الباطن".

خلاصة القول لقد أصبح العقل البشري هدفًا يسهل تطويعه وتوجيهه، وليس كما يعتقد البعض أن التحكم بالعقل الباطن أمر غير ممكن أو درب من المستحيل، حيث أثبتت العلوم الحديثة وبرهنت التجارب بأن عقل الإنسان يمكن التحكم فيه وسلبه إرادته من خلال ادخال أفكار وتوجيهات ممنهجة الى داخل اللاواعي، بحيث تصبح فكرة مرجعيه عنده يتعامل مع الأمور وفقها. أن الفلسفة التطويرية الحاليه والمستقبليه للعالم، ما هي الا حرب نفسية على المجتمع البشري لنزع منه حق التفكير والاختيار وتحويلة الى الإنسان الآلة، إنسان ينفذ كل ما يصدر إليه من أوامر دون رفض او تذمر، مستخدمة كل ما تملك من إمكانيات وخيارات متاحة وتقنيات مستقبلية، ما زال يعمل الباحثون والمطورون على إبصارها الضوء. تعتبر وسائل التواصل المرئية والمسموعة، ومواقع التواصل الاجتماعي منصات مثاليه ووسائل فعالة لهذا التنويم المغناطسي إن جاز التعبير.

حتى اللحظة لم يجزم العلماء بقدرتهم المطلقه على فعل ذلك الأمر أو حتى استحالته ولكن تبقى الفرضيه مطروحة مع محاولات حثيثه لتحقيقها ولو بشكل جزئي. في النهايه باعتقادي الموضوع تخطى مرحلة النظريه ولا مجال لتكذيبها أو تفنيدها.

هامش: لماذا تحدي المانيكان لم يغزو غزة بعد؟. 

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط