كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

افتراضا حضوره.."رشاوي" بايدن للسلطة الفلسطينية والثمن السياسي!

افتراضا حضوره.."رشاوي" بايدن للسلطة الفلسطينية والثمن السياسي!

تاريخ النشر: 2022-06-23 | 03:23

كتب حسن عصفور/ بدأت "أجراس الفرح" تدق في مقر الرئيس محمود عباس، المعروف باسم "المقاطعة"، استعدادا لوصول الرئيس الأمريكي جو بايدن في يوليو 2022، ببيان ترحيبي وهو سابقة فريدة، في زيارة هي الخامسة لرئيس أمريكي منذ تأسيس السلطة الفلسطينية، عندما افتتح الرئيس بيل كلينتون مطار قطاع غزة 1998، زيارة سجلت حضورا سياسيا، مهد الطريق لإسقاط حكومة نتنياهو بعدما رفضت تطبيق "تفاهم واي ريفير".

بالتأكيد، لا مقارنة أبدا بين زيارة 1998 وزيارة 2022، فالفارق بينهما هو فارق حال السلطة الوطنية في حينه بقيادة الخالد المؤسس ياسر عرفات، مع "بقايا سلطة" مبعثرة الأوصال في الضفة وخالية من الحضور في قسمها الذي كان لها جنوبا، قبل أن يخرج ليقيم حكما "مستقلا" خاصا بحركة جماعة الإخوان "حماس"، كرأس حربة ينتظر استبدال واقع بواقع.

المشهد القائم لـ " سلطة مبعثرة"، سيكون الحاضر الأبرز في لقاء الرئيس بايدن مع الرئيس عباس وفريقه، ولذا مسبقا ستكون النتائج بمقاس القائم، الذي ارتضته الرسمية الفلسطينية واقعا، ومن الممكن تقدير ما سيكون ثمنا سياسيا، أو "رشاوي سياسية" مقابل "أهداف سياسية.

قضية "قنصلية القدس الشرقية"، المفتاح الذهبي الذي سيتلاعب به الطرف الأمريكي مع الرسمية الفلسطينية، باعتبارها تبحث عن "مكسب ما" تستطيع أن تخرج به للفلسطيني، تسد به عوارا شاملا أصابها، مترافقا مع بعض وعود "مالية" خاصة بالبعد الإنساني – الاجتماعي، تبدو وكأنها إعادة قناة الدعم المالي المتوقف للسلطة عدا جهاز مخابراتها، كونه يقدم "خدمات جليلة" تستحق المقابل.

أمريكا في لقاء بايدن، ستعيد التأكيد على "حل دولتين" وهمي المضمون مكذبي التنفيذ، مع حديث عن رفض القيام بـ "خطوات أحادية الجانب من أي طرف كان"، وهنا ندخل الى بيت القصيد الأمريكي، الذي له ومن أجله سيكون "رذاذ الرشوة".

أمريكا، ستبيع للرسمية الفلسطينية كلاما مقابل مواقف يجب تنفيذها، تبدأ من "عدم القيام بخطوات أحادية"، أي منع الذهاب الى تنفيذ قرارات المجلس المركزي التي أصابها فقر دم سياسي بعد مرور 7 سنوات، دون أن ترى النور، رغم غضب الرئيس عباس مرارا وتكرارا وتهديدا، كلما شعر بإهمال من هذا الطرف أو ذاك، خاصة "آل واشنطن".

أمريكا ستفرض على الرئيس عباس وفريقه، وبالتالي على بقايا السلطة الرسمية، قضايا محددة منها، منع تعليق الاعتراف المتبادل الذي يمثل سلاحا هاما، ومعه وقف إعلان دولة فلسطين تحت الاحتلال، وفقا لقرار 19/ 67 لعام 2012، الذي يمثل النقطة المركزية في قلب الطاولة السياسية للمشهد العام، ويعيد الفلسطيني كرأس حربة كفاحي ضد عدو قومي، ويربك كليا المشروع التوراتي التهويدي، بل سيكسر البعد الانفصالي الذي يترسخ في قطاع غزة، ويحاصر "نزوع حماس" السلطوي الخاص.

منع اعلان دولة فلسطين، مقابل وهم تأييد "حل دولتين" سيسارع في حركة دولاب "التهويدية والانفصالية"، باعتبارهما الأداة المركزية لحصار قيام دولة فلسطين، وخلق واقع مقدسي بدأت عناصره في التكوين لبناء "حلم الهيكل"، ليصبح أي حل ما قادم ينطلق من "واقع البناء القائم"، وليس مما كان قائما قبل عام 2004.

أمريكا، لم توافق على حضور بايدن دون أن يضمن مسبقا "الثمن المطلوب دفعه فلسطينيا"، ولذا ليس مفاجئا أبدا، ان يتوقف الرئيس عباس وفرقته الخاصة عن "التهديد المفاجئ" الذي انتابهم، واعتقد كل من قرأ وسمع أن "انفجارا زلزاليا سيكون"، بعدما أكدوا مرارا أنهم لن يقبلوا ولن يسمحوا باستمرار الوضع القائم، حت بات الأمر الفلسطيني ينتظر مرسوم "المواجهة الكبرى" مع دولة الفصل العنصري"، تعيد لفلسطين الوطن – القضية والشعب روحا غابت طوال 18 عاما، منذ استشهاد – اغتيال القائد العام للثورة والمشروع الوطني أبو عمار.

"رشاوي زيارة بايدن" ورذاذها سيكون مقبرة لدولة فلسطين رسميا، ونهاية لكل المطالب التي كانت جزءا من كفاح شعب...وفتح باب توسعة "البعثرة الكيانية"، أي كانت مسمياتها.

"بعد زيارة بايدن" لن يكون كما قبلها، ما لم تكسر حركة فتح، وليس "السلطة المبعثرة"، ركائز المخطط القادم، حماية لما انطلقت من أجله، وقطع الطريق على مشروع مركب الهدف والأدوات، ملامحه تطل بقوة شمالا وجنوبا غربا وشرقا.

ملاحظة: انتصر الرأي العام في مصر الشقيقة بقوة تستحق الاعجاب، عندما حاصر أحد شخصيات تستغل الدين لبث فتنة وفرقة وقسمة لا تستقيم وروح أرض الكنانة...كسر الخوف ضرورة فالشجاعة المجتمعية ركن من أركان هزيمة الظلامية والظلاميين...مش هيك يا أهل القطاع المنكوب!

تنويه خاص: تصريحات وزير حرب دولة العدو القومي حول اجتياح لبنان، اسمه "كلام من ورق"...العبيط مفكر الناس معهاش خبر انه هيك حرب قبل الانتخابات مش بس مكذبة بل مسخرة خالص...صحيح مش هو هذا اللي خلاه النتن "مضحكة الكيان"..فعلا إنك مضحكة!

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط