كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

أفشلوا صفقة القرن

أفشلوا صفقة القرن

تاريخ النشر: 2019-11-01 | 15:45

مرة اخرى تراجعت الادارة الامريكية عن قرارها بفرض ما تسمى بصفقة القرن على المنطقة, واجبار الفلسطينيين على القبول بها, وقال جيسون جرينبلات مستشار الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن الوقت غير ملائم الآن للإعلان عن خطة السلام المرتقبة بين إسرائيل والفلسطينيين. وأعرب عن أمله أن يتم نشر الخطة في وقت لاحق عندما تسمح الظروف، لأن جهودا كبيرة بذلت لوضعها. هذا التراجع الامريكي عن الصفقة المشؤومة جاء بفعل الرفض الرسمي والشعبي الفلسطيني لهذه الصفقة والسعي بكل السبل لإفشالها, وتعرية مواقف كل الاطراف الرسمية التي تتعاطى معها, وبالتالي دخلت الصفقة برمتها في دائرة "النكبات" وبات التعامل معها في الأوساط الشعبية العربية والاسلامية والفلسطينية يوازي التعامل مع اتفاقية سايكس بيكو, او وعد بلفور المشؤوم, او اتفاقية اوسلو الفاشل, فكل ما تطرحة الادارة الامريكية من مبادرات وصفقات على الفلسطينيين يدخل في دائرة التشكيك والتنقيح والبحث, لان امريكا ليست وسيطا نزيها, وهى منحازة كليا لصالح الاحتلال الصهيوني, وتسعى دائما لتمرير سياسته بالضغط والترهيب احيانا والخداع احيانا كثيرة.

مستشار الرئيس الأميركي جيسون غرينبلات قال "لا أعتقد أن الظروف يمكن أن تكون مثالية في أي وقت لنشر الخطة، لكن سيكون الأمر تراجيديا لكل الأطراف إذا لم تر النور. أعتقد أن هناك الكثير من المنافع التي ستعود على إسرائيل والفلسطينيين والمنطقة بأكملها من هذه الخطة، ولن يكون من السهل على كل الأطراف الاتفاق، لكن عندما سنعلن عنها سيدرك الجميع أننا عملنا بمثابرة، وثمة حلول للجميع، لكن الطريق للوصول إليها سيكون طويلا ومعقدا", هذه التصريحات الملغمة تحتاج الى تنقيح, فكل كلمة قالها غرينبلات كان يعنيها تماما, فهو يهدد ان الصفقة ان لم تر النور في البديل سيكون تراجيديا أي مأساويا لكل الاطراف, فهل الاسى سيأتينا نحن الفلسطينيين من ناحية الاسرائيليين ام الامريكان, فكل المأسي التي يعيشها شعبنا الفلسطيني تقف خلفها امريكا و"اسرائيل", وصفقة القرن التي يريدنا غرينبلات ان نتعامل معها هي المأساة بعينها, فهي تهدف لتصفية القضية الفلسطينية وتمرير مخطط التوسع الاستيطاني في الضفة بعد ضم القدس لإسرائيل, فهل هناك تراجيديا اكثر من ذلك يا سيد غرينبلات,ام ان هذا فصل من فصول التهديد والتهويل والخداع .

ثم يمضي غرينبلات بحديثة لينتقل من الترهيب الى الترغيب بالقول, ان هناك منافع على الجميع, لكننا كفلسطينيين نعرف ان منافعنا ان صح ان نسميها منافع, تنحصر في الزاوية المالية والاقتصادية ويتحكم فيها الاحتلال الصهيوني بحك اتفاقية باريس الاقتصادية, اما المنافع الحقيقية فهى للاحتلال وتشمل التوسع الاستيطاني, ومصادرة الاراضي, وتهجير الفلسطينيين خصوصا من القدس, وتقسيم المسجد الاقصى زمانيا ومكانيا, والتخلص من وعد حل الدولتين بإقامة كونفدرالية مع الارض, اما مكاسب المنطقة كلها فتتمثل في سيطرة امريكا واسرائيل على مقدرات الامة السياسية والعسكرية والامنية والاقتصادية والثقافية, مقابل حماية العروش المهترئة والصدئة من الانهيار, "لكن الوصول الى هذا الطريق سيكون صعبا ومعقدا" كما يقول غرينبلات, ذلك لأنه يعلم ان هناك تيار مقاوم للتدجين والتطبيع والانهيار, تيار قادر على الصمود والتضحية والفداء, هذا التيار هو الذي يقف اليوم بشموخ في وجه صفقة القرن, وهو الذي اجبر جريد كوشنير على تأجيل طرحها سابقا, ويجبر اليوم جيسون غرينبلات على تأجيل طرحها مرة اخرى.

لن يستطيع احد تمرير "صفقة القرن" بعد ان علا النداء "افشلوا صفقة القرن" لأنها تهدف لتصفية قضيتنا الفلسطينية وانهائها, فاستجاب شعبنا لهذا النداء, وانطلق بفصائله ومقاومته لتفجير مسيرات العودة الكبرى في وجه الاحتلال والشروع بعمليات فدائية في الضفة والقدس والتي لن تتوقف الا بتحقيق الاهداف, ستضيع احلامكم بتمرير صفقة القرن, كما ضاعت احلام نابليون الذي وقف يوما على اسوار عكا والقى بقبعته من لينعي احلامه بعكا ويقول " تحطمت أحلامي على أسوارك يا عكا، سلامٌ عليكِ... سلامٌ لا لقاء بعده".

×
أخبار
الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة " الاتحاد الأوروبي يدرج 1650 كياناً وفرداً روسياً جديداً ضمن قوائم العقوبات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط