كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

أفق المواجهة ونفق المخادعة

أفق المواجهة ونفق المخادعة

تاريخ النشر: 2015-11-08 | 08:45

يواجه الشباب الفلسطيني آلة القتل الصهيونية العسكرية والأمنية وعصابات المستوطنين المحشوة بأحقاد الكراهية وبنزعة عنصرية بصمود واستبسال أسطوريين.

في مشهد المواجهة التي بات لها أكثر من تصنيف ترتسم الصورة الجلية بين الجريمة الصهيونية التي تدور على الشعب الفلسطيني في حقوقه ووجوده وتجري هذه الأيام بعربدة من الاجتياحات للمدن والقرى والمنازل وباندفاع محموم للاغتيالات والاعتقالات وكما لو أنها من الواجبات الصهيونية اليومية، وبين تعاظم المواجهة التي يخوضها الشباب الفلسطيني بإرادة الحق لحدر المشروع الصهيوني الخبيث الذي يسعى إلى وضع الفلسطينيين بين خيار الرحيل أو الاستسلام والتسليم للمشيئة الصهيونية، ومن هنا كانت مواجهة الشباب الفلسطيني التي تمثل مرحلة جديدة من مسيرة الشعب الفلسطيني لاستعادة حقوقه.
السؤال الآن: أمام ما يجري في الأراضي الفلسطينية ما هو الموقف العربي على الأصعدة الرسمية والشعبية؟
العرب يتفرجون، هذه هي الإجابة الحقيقية لأن ما يجري لا يقابله رد فعل عربي يرتقي إلى أدنى المسؤولية القومية والأسباب كثيرة وفي الأبرز منها:
- ضعف التضامن العربي وغياب استراتيجية العمل العربي وشيخوخة المنظومة العربية الممثلة بالجامعة العربية.
- تحول المنطقة العربية إلى ساحة مفتوحة للأطراف الإقليمية والدولية التي تدفع بالاتجاهات التدميرية ومنها إذكاء الصراعات السياسية والطائفية وتفريخ الجماعات الإرهابية وفي الأولى تلعب إيران لعبتها المسمومة بمطامع التسيد على المنطقة وفي الثانية تأتي المطامع التركية للعودة إلى السيطرة على المنطقة العربية ضمن مشروع أردغان الإمبراطوري العثماني الاستعماري.
- الوقوع العربي في فخ شبكة الصياد الأمريكي للأوراق العربية ومن ذلك التجاوب العربي مع الدعوات الأمريكية للانخراط في عملية التسوية مع «إسرائيل» وكان من تداعياتها إسقاط المقاطعة الاقتصادية وقف الحملات الإعلامية إلى حد بعيد، والواقع أن العرب كانوا كرماء في هذا الشأن إذ ذهب البعض إلى حد وصف «إسرائيل» ب «الدولة الصديقة»، ولقد شجع هذا «إسرائيل» على المضي بنفس سياستها وبوتيرة مضاعفة في تشجيع الاستيطان بوتيرة عالية لالتهام الأراضي الفلسطينية.
السقوط العربي في الصراعات السياسية وتحول الوضع العربي إلى دوامة من التآكل والتناحر الداخلي ساعد في خلق هذا الوضع، وفي هذا الشأن تحتل «جماعة الإخوان» الأولوية في قيادة عملية الفوضى العارمة التي تأتي على الأخضر واليابس وبشعارات مزيفة بعد فشلها في تحقيق أهدافها.
لقد أشيع عند بدء ما سمي الربيع العربي أن التغيرات في أوضاع البلدان العربية هي البوابة لانتصار القضية الفلسطينية بيد أن ما حدث هو أن «جماعة الإخوان» حاولوا استغلال حركة الجماهير وسرقة شعاراتها.
الإجابة يقدمها الشباب الفلسطيني الذين انتفضوا في وجه الاحتلال، لم يتقيدوا بإطارات سياسية ولكن رؤيتهم لا تتصادم مع القاعدة الواسعة للفصائل الفلسطينية، وهذا يعني أن تحولاً يجري سيكون قبل كل شيء ضد الانقسام .
الشباب الفلسطيني يقدم درساً بالغ الأهمية للقيادات والمنظمات والتنظيمات السياسية الفلسطينية والعربية وللدول العربية مفاده أن السيطرة على حركة التاريخ مستحيلة وأن فرض أمر واقع قد يستمر لفترة لكنه لا يستمر إلى ما لا نهاية.

والخلاصة التي تقدمها مواجهة الشباب الفلسطيني للاحتلال أن المتلاعبين والمتواطئين في شأن القضية الفلسطينية يواجهون ليس حقائق هذه القضية بعدالتها وحسب بل وحقائق جرائم الصهيونية التي تضيق مساحتها في عالمنا بأسره لترتد على أصحابها، وهذه سنة إنسانية وأخلاقية قبل أن تكون مرتبطة بالمواثيق وقرارات الشرعية الدولية.

قد يرى البعض أن مواجهة الشباب الفلسطيني محدودة لكن مجرد استمرارها يعبر عن إرادة مفتوحة على الأفق الفلسطيني واستعادة الحقوق المشروعة، وهنا يمكن القول إن المواجهة الفلسطينية رسالة أمل وسط النفق الفلسطيني والعربي.
عن الخليج الاماراتية

×
أخبار
بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط