كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

إفلاس سياسي: مُعارضون سوريّون "ضد" عودة "بلادهم" للجامعة العربية؟

إفلاس سياسي: مُعارضون سوريّون "ضد" عودة "بلادهم" للجامعة العربية؟

تاريخ النشر: 2023-04-26 | 09:56

فيما تتواصل «إنفراجات» طال انتظارها في المشهديْن العربي والإقليمي، وتلوح في الأفق بوادر «يقظة» مُشتركة.. عربية وإقليمية, تلحظ أن الوقت حان لفتح صفحة/صفحات جديدة، لا تدفن الماضي أو تُرحّل الأزمات أو ما بدا للبعض أنها كذلك، بل تروم طرح مُقاربات مُغايرة لا تستند إلى تراث «تاريخيّ» من العِداء أو تتنكّب طريق الثأر, بقدر ما تتطلع إلى المستقبل آخذة في الاعتبار دروس وعِبر عقود طويلة انقضت على مواجهات وعداوات مُفتعلة, تُقرّ أطرافها أن دولاً خارجية لا تُكِن ودّاً لأيّ من «المُعسكريْن», بقدر ما تبحث عن مصالحها الأنان?ة. أكّدت وقائع ومعطيات ماثلة وشاخِصة, أنها وحدها التي تقف خلف دوافع هذه الدول الاستعمارية, ما يستدعي من بين أمور أخرى البحث عن مزيد من المُقاربات والقواسم المُشتركة, أقلّه الحد الأدنى منها, ما بالك لو تمّ توسيع «البيكار» ليشمل ملفات وقضايا تبدو للبعض أنها مُعقدة أو صعبة التحقق, لكن أجواء إستعادة الثقة الجارية الآن كفيلة بتفكيك «عُقدِها» وفتح آفاق أكثر اتساعاً وشمولية, لا تحتاج سوى إلى خطوة واحدة في الاتجاه الصحيح. على النحو الذي شكّلته الوساطة الصينية بين السعودية وإيران, والتي باتت تُعرف بـ«اتفاق بيجين». ?ا منح الرياض وطهران فرصة ذهبية لوضع علاقاتهما على السكة الصحيحة, في الآن ذاته الذي أشّرتْ فيه الصين على «دورها» المُنتظَر والمأمول, في منطقة عانت طويلاً وكثيراً من تدخّلات غربية وخصوصاً أميركية, استثمرت بخبث في الخلافات الاقليمية وخصوصاً السعودية–الإيرانية, وبما يصب في مصلحة العدو الصهيوني, وتماهٍ مع السياسات التي كرَّستها الإدارات الأميركية المُتعاقبة, الضامنة أمن إسرائيل وتفوّقِها على «كل» الدول العربية عسكريّاً, وفي الآن ذاته العمل بمختلف الوسائل لـِ"دمجها» في نسيج المنطقة العربية, ودعم وتبرير حروبها ضد?العرب, وتواصُل احتلال وإستيطان ومُصادرة أراضي الشعب الفلسطيني. ودائماً في تواطؤ أميركي/أوروبي مُعلَن, يطمس حقيقة امتلاك إسرائيل ترسانة نووية تفوق الـ«200» رأس نووي, بعضها «محمول على غواصات ألمانية متطورة.

ما علينا...

وإذ كان من نتاج التوافق السعودي - الإيراني الأخير, بروز مؤشرات على زخم عربي يكاد يقترب من الإجماع, نحو استعادة سوريا مقعدها (المُعلّق) في الجامعة العربية, قبيل انعقاد القمة العربية الدورية في الرياض/19 أيار الوشيك، مصحوباً بحِراك دبلوماسي يُراد من ورائه إزالة العقبات أمام خطوة كهذه، فقد كان لافتاً ومُثيراً للريبة والشكوك, إصدار مجموعة من «المُعارضين» السوريين بياناً مُطولاً, لم يكتفوا فيه بمعارضة التحركً الدبلوماسي العربي, بل «حذّروا» من أن إعادة «النظام» (وليس سوريا الدولة والوطن) إلى الجامعة العربية, زاع?ين أن ذلك سيدفع به إلى مزيد من الغطرسة والاعتقاد أن القوة وحدها هي التي تنفع». ثم ذهبوا إلى إعتبار أن «أيّ تغيير لم يَطرأ على الظروف, التي أدّتْ إلى عزل النظام السوري وتعليق عضويته في الجامعة العربية».

هنا يتوجب توجيه «سؤال» أبرز الذين «دبّجوا» بيان الاعتراض والتحذير وإعادة إنتاج خطاب الإفلاس, إذ كتبَ برهان غليون, الذي جيء به ليرأس ما سُمّي «المجلس الوطني السوري», «كتبَ» مقالات ودراسات كثيرة «ناعياً» المُعارضات والمُعارضين, مُتهماً إيّاها/هم بالفساد والأنانية وخدمة السفارات والبحث عن المكاسب والمناصب, فضلاً عن تنصّله من ارتكابات هؤلاء وعودته (كحامل للجنسية الفرنسية) إلى وظيفته الأكاديمية, مؤكداً أنه «لم تعد له صلة بأي أحد من المعارضة».

كتب برهان غليون مقالة/16 آب الماضي في إحدى الصحف اللندنية, إعترف فيها بـ«فشل المعارضة في توحيد صفوفها, والإرتقاء بممارساتها إلى مستوى القيادة والوطنية المُقنِعة». مُضيفاً: «ندفع اليوم ثمن تغذيتنا المُستمرّة (للوهم) الذي أدخلته في أذهاننا المنظومة الدولية الفاقدة للمصداقية، والذي يُفيد بأن هناك حلاً سياسياً للمواجهة التي تفجّرت منذ آذار/2011 بين الشعب والنظام»، فَـ«تمسّكنا بالأمل - إستطردَ - وأعطينا للمجموعة الدولية والدول الصديقة والوسطاء الدوليين, صكّاً على بياض لاستكمال التوصل إلى هذه التسوية».

وفي مقالة أخرى تحت عنوان «قنبلة المشرق الحقيقية» في 13/12/2021 كتبَ بلغة ونَفَسٍ ومصطلحات إستشراقية مُقززة يقول: أكاد أقول إن «أوروبا هي المَعنية الأولى بتغيير الأسد ونظامه، لأنها ستكون المُتضرّرة الرئيسية، وهي حتى الآن - أضافَ - المُتضرّرة الرئيسية من تعفّن الأوضاع المشرقية. أما كيف يكون ذلك في مواجهة روسيا وإيران وتردّد واشنطن؟، فأوروبا وحدها تعرف كيف يمكنها تحقيق ذلك»، وهذا هو الامتحان الحقيقي لـِ«إنبعاثها السياسي وإرادتها وقدرتها على الفعل في الساحة الدولية قوّة سياسية واستراتيجية, وطرفاً فاعلاً في بلّ?رة أجندة السياسة الدولية، لا مارداً اقتصادياً بقدمين سِياسيّين من عجين».

فكيف إذا يُخاطِبون «العرب»..وهم يُراهنون على أوروبا وأميركا؟.

عن الرأي الأردنية

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط