كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

أفلام قطرية ومسلسلات تركية

أفلام قطرية ومسلسلات تركية

تاريخ النشر: 2018-10-19 | 06:39

تفاعل المصريون بشدة وبمنتهي الجدية مع قضية اختفاء جمال خاشقجي وبرعوا بل وتفننوا في التصدي للحملة القطرية والتسريبات التركية والمؤامرات الإخوانية. بديهي أن مكانة أرض الحرمين الشريفين لدى المصريين أحد الأسباب، كما أن العلاقات المتميزة بين البلدين على كافة المستويات سبب آخر، وبالطبع فإن المصريين يثمّنون بشدة موقف السعودية تجاه بلدهم عقب ثورة الشعب المصري ضد حكم «الإخوان» وتصدي المملكة لمحاولات غربية لممارسة ضغوط على مصر من أجل إعادة السلطة إلى «الإخوان» والمقعد الرئاسي إلى محمد مرسي، وجهود وجولات الأمير سعود الفيصل رحمه الله لتحذير الدول الغربية من أي إجراءات ضد مصر، وهم ربما وجدوا أن من واجبهم الآن رد الجميل ودفع الإرهاب القطري والتآمر التركي والأذى الغربي عن السعودية، لكن أحد الأسباب المهمة لموقفهم أنهم ذاقوا كل أنواع المؤامرات والأكاذيب والفبركات والتحريض والأفلام والمسلسلات التي تنفذها المنصات الإعلامية القطرية واللجان الإلكترونية الإخوانية ووسائل الإعلام والمنظمات الحقوقية الغربية الآن ضد المملكة وتحصنوا ضدها وعرفوا أساليب التعاطي معها لإفشالها. يبدو وكأن المصريين يشاهدون الآن الفيلم مرة أخرى مع بعض التعديلات الطفيفة التي تناسب كون المستهدف تغير لكن الجناة هم أنفسهم والآليات هي نفسها والسيناريو ذاته وحتى المشاهد المضحكة كالخبر الذي روجته المنصات القطرية عن الأغاني التي رغب قتلة خاشقجي في سماعها أثناء تقطيعهم جثمانه مكررة ومقززة، تماماً كالأخبار التي كانت المنصات القطرية تروجها عن الضباط المصريين وهم يتلذذون بتعذيب الثوار والتنكيل بالمعتصمين في ميداني رابعة والنهضة. لا تستغرب إذاً هذا التفاعل والنشاط البالغ في الأوساط المصرية تجاه قضية خاشقجي وحماستهم للدفاع عن السعودية وكشف المؤامرة عليها، فالمصريون كما أدركوا من قبل أن إرهاب «الإخوان» وفُجور المنصات الإعلامية القطرية والأكاذيب والمواقف التركية والابتزاز الغربي لم يكن من أجل شرعية أو ديموقراطية وإنما فقط من أجل تسليم الدولة المصرية إلى «الإخوان» أو إسقاطها وهدمها على من فيها، يعرفون الآن أن الأفلام القطرية والمسلسلات التركية والخيال العلمي الغربي لا علاقة له بحياة خاشقجي أو حرصاً عليه أو تعبر عن رغبة حقيقية في كشف حقيقة ما جرى له، وإنما هي مجرد واجهات وادعاءات ومزاعم تخفي وراءها دوافع للنيل من بلد عربي ساند مصر ووقف مع إرادة شعبها ثم أعلن تصديه لدعم قطر للإرهاب واتخذ إجراءات تحول دون تغلغل «الإخوان» وتسرطنهم في منطقة الخليج. المدهش أيضاً أن المصريين أكثر الناس اطمئناناً على السعودية وهم مقتنعون تماماً بأن المسعى القطري سيفشل والحيل التركية ستخيب والأذى الإخواني سيرتد إلى الجماعة فهم عاشوا التجربة من قبل ويعرفون نتائجها، ويمارسون حياتهم الآن بشكل طبيعي بينما كل الأموال التي أنفقتها الدوحة والدعم اللوجستي الذي قدمته أنقرة والاستنفار الإخواني في أنحاء العالم أفضى إلى فشل حلف الشر في إسقاط الدولة المصرية ونشر الفوضى في ربوع مصر أو حتى تبييض وجه «الإخوان» وغسل سمعة الجماعة.

يكفي للذاكرة استعادة واحدة من عشرات الدعوات التي أطلقها «الإخوان» وتبنتها تركيا وروجت لها قطر وأنفقت عليها لحث المصريين على الثورة والتظاهر والاحتشاد والخروج إلى الشوارع تحت مسمى «ثورة الجياع» أو «إعادة الشرعية» أو أي لافتة أخرى والكثافة التي جرى التعامل بها لتلك الدعوة أو تلك وترقب العالم ووسائل الإعلام الحدث الكبير ثم تأتي المفاجأة لهم، وليس للمصريين بالطبع، بمرور اليوم هادئاً أو استثمار فئات الشعب المصري الدعوة الإخوانية للخروج للتنزه نكاية في «الإخوان» وإظهاراً لتمسكهم بأمن وسلامة وطنهم وكشفاً للفشل التركي والخيبة القطرية.

يرصد المصريون أعداداً لا حصر لها من الأخبار والمعلومات المتناقضة التي جرى ترويجها بهدف توريط السعودية بأي شكل، ويلاحظون كيف وضع مراسلو وسائل الإعلام القطرية العبارات على ألسنة كل مسؤول غربي أو شخصية عامة في أي مكان للإيحاء بموقف دولي ضد المملكة، ولم يغب عنهم بعد قاموس الفبركات الذي استخدمه «الإخوان» ضد مصر من قبل ويُستخدم الآن ضد السعودية ويعرفون أن غالبية ما يتداوله الإعلام الآن حول قضية خاشقجي أمنيات قطرية وأمال تركية وأحلام غربية ستنتهي إلى كابوس كبير يضرب المتآمرين، خصوصاً أن الزمن تغير ولم يعد الناس يثقون في المنصات الإعلامية القطرية التي لم تعد تعرض أخباراً أو تقارير وإنما أفلاماً كوميدية بينما تبدل الذوق العام وصار لا يتحمل ملل ورتابة وفبركات المسلسلات التركية.

عن الحياة اللندنية

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط