كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

افيغدور ليبرمان وحل الدولتين مرة أخرى

افيغدور ليبرمان وحل الدولتين مرة أخرى

تاريخ النشر: 2016-11-07 | 17:46

كنت فيما مضى وقبل أشهر تحديدا قد كتبت مقالين حول افيغدور ليبرمان، وزير الأمن الإسرائيلي الحالي، أولهما ما يتعلق بتأييده حلا للصراع الفلسطيني الإسرائيلي أو قل العربي الإسرائيلي من خلال إنشاء دولة فلسطينية إلى جانب الكيان الإسرائيلي، وتضمن تحليلا لشخصية الوزير المذكور وموقفه من الشعب الفلسطيني خصوصا والقضية الفلسطينية والتوصل إلى حل نهائي لها. أما المقال الآخر فكان حول اللقاء الذي أجرته معه صحيفة القدس التي تلقت سيلا من الهجوم غير المسبوق عليها بفعله.

 وهأنذا أكتب مرة أخرى بعد قراءة متمحصة لبعض النقاط التي جاءت في سياق حديث ليبرمان لصحيفة القدس، ومنها دعمه ومساندته لحل الدولتين، وإمكانية رفع الحصار عن قطاع غزة في حالة تخلي حماس عن الخيار العسكري الذي يقول ليبرمان عنه أن حماس من خلاله لن تكون في يوم من الأيام قادرة على تدمير إسرائيل كما تريد.

 دعونا بداية ومن منظار واقعي وأكثر شمولية أن ننظر إلى الأمور التي طرحها ليبرمان بمقياس من الجدية حتى يمكن التعاطي معها من قبل المسئولين في السلطة الوطنية الفلسطينية وحماس على السواء، وكلاهما فاوض الكيان الإسرائيلي مرات عديدة وسنين طويلة بغية التوصل إلى حلول معينة سواء منها ما يتعلق بالصراع الفلسطيني الإسرائيلي والاحتلال الإسرائيلي الغاصب للأرض الفلسطينية أو ما يتعلق بالحصار على غزة أو استبدال رفات جنود إسرائيليين وأسرى منهم خلال الحروب على شنها الكيان على غزة.

 

نعم، الدول العربية اجتمعت على تقديم مبادرة السلام العربية، كما لا ضير من القول أيضا أن السلطة الفلسطينية فاوضت إسرائيل مرات عديدة على التوصل إلى حل للقضية الفلسطينية، ولا نعمل إن كان ثمة مفاوضات تجري في السر بين الطرفين كما جرت العادة في أحيايين من الزمن، وتم الإعلان عنها في مراحل لاحقة.

 البراغماتية تقول بإمكانية القبول بمبدأ الجلوس من جديد إلى طاولة المفاوضات بين السلطة الفلسطينية والكيان الإسرائيلي في سبيل تحقيق السلام المنشود وإقامة الدولة الفلسطينية، بدلا من كيل الاتهامات بتبجح ليبرمان بأنه يقيم في أحد المستوطنات ويشرع البناء فيها، علاوة على تهويد الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية التي نزعت منظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم (اليونسكو) شرعية الوجود الإسرائيلي فيها باتخاذ قرارها التاريخي في إسلامية المسجد الأقصى، وأنه ليس لليهود أي نوع من الحق فيه، هذا من جهة، ومن جهة أخرى، يمكن لحماس أيضا أن تتفاوض مع الكيان الإسرائيلي والعمل على رفع الحصار اللاإنساني الذي يفرضه الاحتلال على قطاع غزة وأنهك سكانه ودمر بنيته التحتية، والتخلي عن خيار تدمير الكيان الإسرائيلي على أقله في هذه السنوات العجاف التي يمر بها العالم العربي والإسلامي.

 نعم، يمكن للسلطة الفلسطينية وحماس في نفس الوقت التفاوض تحت مظلة ومرجعية دولية، مع دولة الكيان حول حلول دائمة للمشكلة الفلسطينية وفق الرؤية التي يطرحها ليبرمان، وذلك لن يكون في ضرره أشد ما يلحق بالفلسطينيين من الأذى وأعمال القتل التي تمارس بصورة يومية بفعل الاحتلال الإسرائيلي للأرض الفلسطينية وحالة الجمود واللاحرب واللاسلم السائدة على الأرض الفلسطينية، وإن تبين أن هذا طريقا اختطه الكيان الإسرائيلي كما طرحه ليبرمان، فإنما يكون أن هذا الرجل اليميني المتطرف قد طرح وجهة نظر واقعية يتبناها للتوصل إلى حل للصراع، وإن كان غير ذلك، فسيكشف من جديد ما يمارسه الكيان الإسرائيلي ممثلا بلسان أحد مسئوليه، من تضليل للرأي العام الدولي، وخداع ومراوغة بهدف إطالة أمد الصراع على الشاكلة التي يريد وعدم إعادة الحقوق الفلسطينية إلى أصحابها الشرعيين.

 في مثل هذه الحالة التي ربما تكون مرت في منعطف التفاوض الأخير تكون السلطة الفلسطينية وحماس قد اختبرتا معا مدى مصداقية ما يطرح هذا المسئول، ليبرمان في الكيان الإسرائيلي، من طرح لحل صراع قارب السبعين عاما، وما زال الشعب الفلسطيني يرنو إلى إقامة دولته التي يتمنى بطرفيه في الداخل وفي الشتات على الأرض الفلسطينية أو ما يمارسه من كذب ينبغي عندذ فضحه في كافة المحافل الدولية التي ينبغي في مثل هذا الوضع أن تقف بالمطلق إلى جانب الحق الفلسطيني وفرض الحل الذي يعيد إليه كامل حقه في ترابه وأرضه ومياهه.

×
أخبار
تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط