كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

اقالة بوتفليقة لرئيس المخابرات أشبه بحالة حرب

أمد/ الجزائر : الجزائر – ذكرت صحيفة جزائرية الخميس نقلا عن مصدر أمني قالت انه "محل ثقة" أن الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة عقد اجتماعا للمجلس الأعلى للأمن الوطني لأول مرّة منذ اربع سنوات، ضمّ 30 جنرالا من مختلف وحدات وفروع الجيش.

وأضافت أن الاجتماع عقد بعيد ساعات قليلة من اعلان اقالة رئيس الاستعلامات والأمن (المخابرات) الفريق محمد مدين المعروف باسم 'الجنرال توفيق' والذي يوصف بأنه الحاكم الفعلي للجزائر من خلف ستار.

وأوضحت 'الخبر' أن المجلس الأعلى للأمن الوطني الموسع يضم كبار القادة العسكريين في الجيش والمخابرات عقد اجتماعه برئاسة الرئيس بوتفليقة وبحضور نائب وزير الدفاع الوطني رئيس هيئة أركان الجيش الفريق قايد صالح.

وتابعت نقلا عن نفس المصدر، أن الرئيس بوتفليقة استثنى للمرّة الأولى القيادات السياسية من الاجتماع، بينما كان هذه المرّة مختلف كليا عن آخر اجتماع له قبل أربع سنوات، حيث تم على عجل استدعاء 30 جنرالا من مختلف الأسلحة وفروع القوات المسلحة البرية والجوية والبحرية وحتى قيادات قوات الدفاع الجوّي عن الأقاليم إضافة إلى الأذرع الأمنية للجيش.

وقالت الصحيفة المحلية إن الاجتماع ضمّ ايضا قادة النواحي العسكرية الست وقادة المجموعات التعبوية في الجيش والفرقتان 8 و1 المدرعتان وقيادات الأسلحة وأركان العمليات، بالإضافة إلى قيادات مديرية أمن الجيش، والمدير الجديد للاستعلامات والأمن اللواء عثمان طرطاق الذي عيّن خلفا للفريق محمد مدين والقائد الجديد للدرك الوطني اللواء مناد نوبة.

وفي العادة يعقد اجتماع المجلس الأعلى للأمن في الحالات الطارئة ويضمّ إلى جانب القيادات العسكرية كلا من رئيس الحكومة ووزير الداخلية والمدير العام للأمن.

وأعطى زخم الاجتماع العسكري انطباعا وكأنه مجلس حرب، بالنظر إلى ضمّه كل قيادات الجيش تقريبا بمختلف فروعه وتشكيلاته، ليعزز بذلك فرضية وجود محاولة انقلاب على نظام الحكم.

ولم تقدم وزارة الدفاع الجزائرية ولا مكتب الرئاسة توضيحات حول اعفاء رئيس المخابرات من منصبه، ما دفع معظم التخمينات إلى أن الأمر يتعلق بمحاولة انقلاب فاشلة كان يخطط لها 'الجنرال توفيق' الممسكة بزمام السلطة منذ تسعينات القرن العشرين، والذي تدور حول نفوذه حكايات يصفها الجزائريون بأنها اشبه بالأساطير.

لكن بعض القراءات استبعد كل هذا 'الضجيج'، واعتبرت الاقالة امرا عاديا بالنظر إلى أن الفريق محمد مدين تجاوز سنّ التقاعد.

ويجادل اصحاب هذه القراءة بأن مدين من أقوى الشخصيات العسكرية ويوصف بأنه صانع الرؤساء، وقادر بما يمتلكه من نفوذ على ازاحة بوتفليقة بشكل هادئ كما فعل مع رؤساء ورؤساء حكومات سابقين، خاصة مع ما رافق حالة الرئيس الصحية من غموض وتململ سياسي.

وتذهب قراءات أخرى إلى أن قرار الاقالة لعبة سياسية تديرها السلطة بامتياز للفت انتباه الجزائريين عن أزمتها السياسية والاقتصادية، وانها تجيد لعبة تحريك البيادق في الوقت الذي تريد ومتى تشاء.

ولم تستبعد أن تكون اقالة 'الجنرال توفيق' الذي كان له دور كبير في تثبيت بوتفليقة في السلطة، من قبيل الايهام بأن الرئيس قادر على تسيير الدولة وعلى اجراء الاصلاحات في اكثر الأجهزة العسكرية تعقيدا.

وأضافت أن هناك فرضية اخرى وهو أن قرار الاقالة وضع حدّا لصراع صامت بين المخابرات والرئاسة حول ادارة شؤون الدولة.

وقالت الصحيفة إن مصدرها الأمني أبلغها بأن الرئيس بوتفليقة بحث مع الجنرالات مسائل تتعلق إعادة تنظيم أجهزة الأمن وإحالة الفريق محمد مدين على التقاعد، اضافة إلى تقييم عمليات مكافحة الإرهاب والوضع الأمني على الحدود.

وقالت ايضا إن القيادة السياسية استدعت قيادات فروع الجيش من أجل شرح الإصلاحات التي بدأها الرئيس بوتفليقة في الأذرع الأمنية للجيش قبل عامين.

وعقد اجتماع المجلس الأعلى للأمن قبل وبعد استقالة الرئيس الشاذلي بن جديد، ومرّة أخرى أثناء حرب ليبيا في عام 2011 ومرّة ثالثة قبل إعلان الرئيس السابق لمين زروال عن انتخابات رئاسية مسبقة عام 1998 ثم بعد إقالة الراحل الفريق أول محمد العماري من منصب رئيس أركان الجيش.

ويبدو بحسب محللين، أن الرئيس بوتفليقة استشعر بالفعل خطرا داهم يهدد 'عرشه'، فبادر سريعا في اجراء استباقي بإحاطة نفسه بثلاثين من جنرالات الجيش وفروعه، تحسبا على ما يبدو لأي تحرك قد يقوده الفريق المعزول والمعروف بأن له ولاءات داخل الجيش والمخابرات.

وأشاروا إلى أن بوتفليقة أعلن اقالة الفريق محمد مدين وكأنه في حالة حرب، حيث عكس حضور كل قيادات القوات البرية والبحرية والجوية وقيادات الأقاليم، توجس بوتفليقة من تداعيات قرار الاقالة ولمعرفته الجيدة بنفوذ مدين.

وعلى خلاف ما هو شائع من حكايات عن سطوة ونفوذ الفريق مدين أو 'الجنرال توفيق' دافعت عنه زعيمة حزب العمال الجزائري (يساري) لويزة حنون، بشدّة. وقالت انه رجل "نزيه ووطني ومجاهد من الرعيل الأول".

×
أخبار
مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط