كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

اقتحامات الأقصى و"تطويع" العقل العربي والفلسطيني

اقتحامات الأقصى و"تطويع" العقل العربي والفلسطيني

تاريخ النشر: 2021-07-19 | 06:45

دأبت الجماعات التلمودية والتوراتية على تنفيذ اقتحاماتها بحق الأقصى تحت حماية جيش وشرطة الإحتلال ،والإقتحامات الكبرى التي تجري من قبل تلك الجماعات التي تزيد عن 80 جمعية ومنظمة صهيونية متطرفة ،في مقدمتها حاخامات من أجل الهيكل وطلاب من أجل الهيكل ونساء من أجل الهيكل ،وذراع تلك المنظمات التنفيذي ما يسمى ب" حركة السيادة في اسرائيل"،تلك الإقتحامات يجري تنفيذها بشكلها الواسع ،التحشيد ،التجييش ،التأطير ،التنظيم والدعوات لها في اربعة مناسبات كبرى،هي ذكرى ما يسمى ب" خراب الهيكل" وذكرى " توحيد القدس" و" يوم الفصح" والأعياد اليهودية الممتدة من رأس السنة العبرية مروراً ب" يوم الغفران وانتهاءً بعيد العرش اليهودي.

وحسب الفكر التلمودي التوراتي فيوم خراب الهيكل،يوم صوم وحداد على هدم الهيكل الأول ،"هيكل سليمان" على يد الملك البابلي نبوحذ نصر في عام 586 ق.م ،او ما يعرف بالسبي اليهودي الأول المزعوم،حيث جرى سبي أكثر من عشرة ألآلآف يهودي.

هذه الإقتحامات التي نفذت بحق الأقصى في ذكرى ما يسمى بخراب الهيكل أمس،امتازت عن سابقتها من حيث عدد المقتحمين الذي تجاوز 1540 مقتحماً،بمشاركة المتطرف غليك واعضاء كنيست آخرين،وليس فقط القضية أعداد المقتحمين،بل التطور الأخطر قيام هؤلاء المستوطنين المقتحمين،طبعاً تحت حماية وحراسة جيش الإحتلال وشرطته،التي أفرغت الأقصى من المرابطين/ ات،لتأمين الإقتحامات لهؤلاء المستوطنين، بأنه لأول مرة يجري إنشاد نشيد دولة الإختلال "هتكفا" في ساحات الأقصى،وقيام العديد منهم باداء الطقوس والصلوات التلمودية في ساحته،وأبعد من ذلك انبطاح عدد منهم على وجوههم،وأداء ما يسمى ب" السجود الملحمي" وهذا يعني في الفكر التلمودي التوراتي أعظم أشكال الطقوس التلمودية التوراتية ...وكذلك فإن هذه الإقتحامات دعمت من قبل المستويين السياسي والأمني،حيث دعى بينت رئيس وزراء الإحتلال الى المزيد من الإقتحامات للأقصى وتأمين الحماية لها،وكان يجري مشاورات امنية متواصلة حول تداعيات الإقتحامات مع وزير امنه الداخلي عومير بارليف ووزير شرطته كوبي شبتاي..وواضح بأن بينت الذي يخشى من سقوط حكومته على يد نتنياهو والتحالف الذي يقوده،خاصة أن تلك الحكومة سقطت في الإختبار الأول،حيث لم تنجح في تمرير قانون ما يسمى ب " المواطنة" - بند لم الشمل -،وتصويت العضو السابع في حزبه " عميحاي شيكلي" ضد القانون وضد إرادة حزبه،وهذا يعني بأن هذا العضو في قرارات أو مشاريع أو قوانين لاحقه تطرح للتصويت على الكنيست ،قد يصوت ضدها ويسقط الحكومة ..وهذا الإقتحام الواسع والمدعوم مباشرة من بينت،جاء ليقول ليس فقط للمهرولين للتطبيع من دول النظام الرسمي العربي المنهار والمتعفن مع دولة الإحتلال،بل ولسلطة العاجزين في رام الله التي لا تنفك عن التغني بالمفاوضات ولا شيء غير المفاوضات...بأن بينت لن يقدم لهم أي هدايا لقاء تطبيعهم وعجزهم،بل هو سيعمل على تثبيت وقائع جديدة في الأقصى تغير من وضعه التاريخي والقانوني والديني...وسيعمل على تقسيمه المكاني تمهيداً لتوفر ظروف مؤاتية وتنفيذ مخطط هدم المسجد القبلي وإقامة الهيكل المزعوم مكانه...لا شك بان بينت يريد كسب تأييد الجماعات التلمودية والتوراتية والمستوطنين لصالح حكومته غير المستقرة ،والتي ما زالت أيله للسقوط،وهي متكئة على وجودها واستمرارها لأول مرة في تاريخ دولة الإحتلال على قائمة عربية ،القائمة العربية الموحدة – الحركة الإسلامية الجنوبية ،وبالمناسبة تبدو صهيونية أكثر من حركات وأحزاب صهيونية أحرى.

المهم بينت والذي في خطوته هذا يدفع نحو تطورات تصعيدية خطيرة في القدس،وربما يهدف للوصول بها الى حرب دينية، لكي يستجلب تدخلاً دولياً يثبت له ولمجتمعه الصهيوني حقوقاً في الأقصى ..وكذلك في قياسه على ردات الفعل العربية والفلسطينية،والتي بدت باهتة ومثيرة للسخرية،والتي تعكس حالة " الإنبطاح" والذل والهوان التي تعيشها قيادات النظام الرسمي العربي المنهار والمتعفن،بما في ذلك قيادة السلطة في رام الله،فالردود جاءت على شكل بيانات شجب واستنكار خجولة وعلى استحياء،ناهيك عن تصريحات عكست أن هذه السلطة الفلسطينية،تعيش اوهام التسوية والمفاوضات ،وهي منفصلة وغائبة عن الواقع،فوزير الشؤون المدنية في السلطة ،أتى بإكتشاف جداً " خطير" بأن هذا الإقتحام أتى بقرار من المستوى السياسي الإسرائيلي لفرض وقائع جديدة،في حين رئيس الوزراء في تلك السلطة قال" بأن ما جرى تصعيد خطير يستدعي تدخلاً دولياً"،وكذلك كانت " كمشة" من بيانات الشجب والإستنكار العربية والإسلامية التي لا تساوي الحبر الذي تكتب به.

نحن علينا أن ندرك بأن هناك تحولات كبرى تجري في بنية ووظيفة ودور ومهام النظام الرسمي العربي،والذي وصل الأمر بعدد من دوله،ليس فقط لتبادل العلاقات الدبلوماسية مع دولة الإحتلال،بل وإقامة تنسيق وتعاون وتحالفات ذات بعد استراتيجي أمنية وسياسية مع الإمارات " العربية" والمغرب نموذجاً.

هذه الأنظمة جاهزة لكي تتعاطى مع فكرة  " تقسيم المسجد الأقصى، فمن يطرح ما يسمى بالديانة " الإبراهيمية" ويهنىء دولة الإحتلال في ذكرى نكبة شعبنا في ذكراها ال 73 على أنه عيد إستقلال دولة الإحتلال،ويذهب سفيرها في تل أبيب  محمد  آل خاجه لنيل بركات الحاخام الصهيوني الأكبر،فليس بالغريب عليه القبول والموافقة على تقسيم الأقصى ،وكذلك بقية دول النظام الرسمي العربي المنهار والمتعفن،والتي تتسابق للإرتماء في أحضان دولة الإحتلال ،وفلسطينياً نشهد قيام كتلة أو قائمة عربية في الكنيست بدعم بينت لرئاسة الحكومة الصهيونية الذي حكومته أكثر يمينية وتطرف من حكومة نتنياهو،وبالمناسبة  ما تغير ما بين حكومة نتنياهو وبينت،هي الوجوه والتكتلات،وليس السياسات والإستراتيجيات.

هذه القائمة التي صوت عدد من أعضائها لصالح تمديد قانون منع منح لم الشمل للمواطنين/ات الفلسطينيين/ات  من الضفة الغربية وقطاع غزة،وما يسمى بالدول المعادية سوريا،لبنان،العراق وايران،المتزوجين/ات من فلسطينين/ات من الداخل الفلسطيني- 48 – والقدس،يؤكد بأن أعضاء هذه الحركة جاهزين لتقبل فكرة تقسيم الأقصى،وليغرنكم الأسم،حركة إسلامية جنوبية، فالبعض استغل الدين أيضاً في تسريب العديد من العقارات والأراضي المقدسية،وموقف القبول بالتقسيم للأقصى،ربما يكون مقبولاً على اعضاء الكنيست العرب في " ميرتس" و"العمل" الذين صوتوا لصالح قانون تمديد منع لم الشمل للعائلات الفلسطينية.

نعم حتى في الإقتحامات للأقصى هناك  اهداف سياسية وحرب على الوعي من أجل " كيه" و"صهره" و" تطويعه" و"جرفه" ،ولذلك لا بد من أوسع عملية تحصين لأبناء شعبنا وأمتنا لمنع اختراق وتطويع وعيهم،لصالح المشاريع المستهدفة  القبول بمخططات ومشاريع تقسيم الأقصى.

×
أخبار
تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين!

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط