كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

"اقتراح" الأحمد..للتنفيذ فورا!

"اقتراح" الأحمد..للتنفيذ فورا!

تاريخ النشر: 2017-02-07 | 05:06

كتب حسن عصفور/ وأخيرا سمعنا من يدعو "الشعب الفلسطيني" الى النزول للشوارع تظاهرا، ولكن ليس لمواجهة المشروع التهويدي - الاستيطاني الذي بأت قائما دون أي إزعاج رسمي فلسطيني، بل لكشف من هي الجهة التي تعطل "إنهاء الإنقسام"..

الدعوة جاءت من حامل ملف "المصالحة" الدائم في حركة فتح عزام الأحمد، خلال ندوة خصصت لتلك القضية، وبالطبع الأحمد أعاد التأكيد، على أن حماس هي الجهة المعطلة لتنفيذ الاتفاقات، وأنها هي من أوجد الانقسام، وهذه حقيقة لا خلاف بها وعليها، لكنها بعين واحدة لا أكثر، اي أنها حقيقة مصابة بـ"حول سياسي".

فالواقع ان حركة فتح، هي أيضا أصبحت تتحمل مسؤولية موازية الآن، إن لم تكن اكثر من حماس في استمرار النكبة الانقسامية، بمظاهر أكثر خطورة على القضية الفلسطينية، وأن النكبة هي صفة مشتركة لوجهي العملية الإنقسامية..

مسؤولية فتح، تتزايد كونها تمتلك أدوات وقوة فعل مضاعفة لصناعة "مشهد فلسطيني أكثر وحدوية" من حماس، حيث منظمة التحرير ومؤسساتها، وكذا مؤسسات السلطة كافة، حكومة ووزارات وهيئات، تشكل مجالا رحبا لكي تجسد فيها الحالة الوحدوية في ظل "القائم الانقسامي"، بل أن فتح لديها القدرة على حصار "إنقسام حماس" بالعمل السياسي المختلف والحيوي مع الداخل وفي مواجهة العدو الاحتلالي..

فتح تستطيع، في الضفة الغربية أن تمارس العملية السياسية بطريقة تشعر الشعب الفلسطيني بدورها التاريخي القيادي للحركة الوطنية، وأنها "أم الولد" حقا وحقيقا، وليس استنتساخا كلاميا، بإحياء الإطار الوطني القيادي، بمشاركة كل القوى الفلسطينية بما فيها حركتي حماس والجهاد، كما كان يوما زمن الخالد في إطار عرف باسم "القوى الوطنية والاسلامية" كان أمين سره الراحل صخر حبش عضو مركزية فتح، اختفى بالضفة واستمر بشكل باهت في قطاع غزة، ونشط نسبيا في لبنان..

ولا يحتاج المرء الى اعادة التأكيد، أن كل الإطر الفلسطينية التي تتحكم بها حركة فتح وصلت الى حالة "موات سياسي وتنظيمي"، بل أن كل ما تقرره لا يجد آذانا صاغية من الرئيس عباس ويتصرف خلافا له، في مشهد يكرس قمة " التمرد السياسي الرسمي، ويجسد عمليا "أنشقاقا عن المؤسسة الرسمية"..

فتح تمتلك كل ألأوراق لتحاصر انقسامية حماس، ووضعها في خانة معاكسة للمسار الوطني العام، محليا وإقليميا ودوليا، لو أنها تتعامل مع "شركاء الوطن - المؤسسة الوطنية" كما يجب أن تكون "الشراكة الوطنية"، ليس فقط حديثا في سياق ندوات ومناسبات..

فتح، ذاتها تتجاهل كل "شركاء المسار والمسيرة" عند أول نداء من حاكم الإمارة القطرية لتهرول من أجل أي لقاء مع حماس، دون تشاور مع الشركاء، وبلا أي تنسيق قبل أو بعد، ولا تتذكر القوى الشريكة سوى في ظل تجاهل حماس لها، والأحمد نفسه قال قبل أيام في لقاء مع صحيفة أردنية، انهم بانتظار ترتيب امارة قطر لقاء جديد مع حماس..

ورغم ذلك، فما دعا له الأحمد، وبعيدا عما قاله عن مسؤولية استمرار النكبة الانقسامية، يمكن أن يكون عامل دفع، بنزول الجماهير الى الشوارع لتعلن عن الطرف المسؤول، أو تعديلا عما قاله الأحمد، عن الأطراف المسؤولة..

وهنا، هل ستسمح قوات أمن الرئاسة الفلسطينية في الضفة بتلك المظاهرات لتعبر حقيقة عما تراه، في هذا الجانب، وهل ستكون مظاهرات خارج الرقابة أي لا يسمح لهذا ولا يمنع ذاك، وفقا لحاملي الشعارات، وبالأصل هل يمكن أن يتاح للقوى كافة المشاركة فيها، ام سيكون هناك "معايير أمنية" منها "معايير ذاتية" وأخرى "معايير مشتركة مع المحتلين"..

وبالتأكيد، لن يحدث شيء من ذلك، ولن تجرؤ الرئاسة الفلسطينية على منح الحق في التظاهر في هذه المرحلة، كونها تعلم يقينا، ومن خلال تقارير الأمن "المشتركة" كمية الغضب المخزون الذي يمكنه الانفجار، سواء ما يتعلق بالشأن الداخلي، أو المواجهة مع المحتل ومشروعه التهويدي..

ليت الرئيس عباس ومؤسسته الأمنية يوافق على "مقترح الأحمد"، عله يكون محركا للمسكوت عنه منذ زمن، ويفتح الباب أمام نقل المواجهة من كشف معرقل انهاء الانقسام الى فرض مواجهة من أجل حماية "بقايا المشروع الوطني"..

هل تقبل فتح باقتراح عضو مركزيتها، أم تكتفي بأنه "حدث في ندوة" وإنتهى الأمر وكفة الحركة "شر الاقتراح"..بالإنتظار!

ملاحظة: الرئيس عباس في جولة خارجية منذ أكثر من اسبوع، ويبدو أنه سيستمر أيضا..معقول يقطع زيارته من أجل دراسة سبل الرد على قرار الكنيست الاسرائيلي بشرعنة مستوطنات..أم تصريحات نبيل هي الرد وكفى!

تنويه خاص: صاروخ غزة نحو الكيان هل هو "سمة بدن داعشية" لحماس، أم "حركشة حمساوية" لتسخين محسوب لقادم "مجهول" .. صفقة التبادل شكلها قربت!

×
أخبار
الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة " الاتحاد الأوروبي يدرج 1650 كياناً وفرداً روسياً جديداً ضمن قوائم العقوبات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط