كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

اقتراح سوري مدعوم روسياً: انتخابات رئاسية برقابة دولية خلال 3 أشهر

اقتراح سوري مدعوم روسياً: انتخابات رئاسية برقابة دولية خلال 3 أشهر

تاريخ النشر: 2014-01-20 | 05:39

أمد/ دمشق: قالت مصادر متطابقة لـ «الحياة» اللندنية، إن موسكو تتداول قبل انطلاق مؤتمر «جنيف2» يوم الأربعاء المقبل، مقترحاً سورياً يتضمن تشكيل «حكومة وحدة وطنية موسعة» تُعد لإجراء انتخابات رئاسية قبل انتهاء ولاية الرئيس بشار الأسد في 17 تموز (يوليو) المقبل، بمشاركة الأسد ومرشح للمعارضة وفق ما يسمح به الدستور الحالي.

وكانت وكالة انترفاكس الروسية نقلت عن الأسد قوله خلال لقاء مع برلمانيين روس في دمشق، أنه لا ينوي التخلي عن السلطة، وأنه «لو اردنا الاستسلام لفعلنا ذلك منذ البداية». وأضاف: «نحن حماة وطننا. وحده الشعب السوري يمكنه أن يقرر من يشارك في الانتخابات». لكن المكتب الإعلامي في الرئاسة قال على صفحته الرسمية في موقع «فايسبوك»: «كل ما نقل عن لسان الرئيس الأسد عبر وكالة إنترفاكس الروسية غير دقيق»، مشيراً إلى أن الأسد «لم يجر أي مقابلة مع الوكالة».

وكان رئيس «الائتلاف الوطني السوري المعارض» أحمد الجربا أعلن بعد موافقة المعارضة مساء أول أمس على المشاركة في «جنيف2»، أن الهدف الوحيد للمعارضة من حضور المؤتمر هو تحقيق مطالب «الثورة (السورية) كاملة وعلى رأسها إسقاط الرئيس السوري ومحاكمته». وقدم ممثلو «النواة الصلبة» التي تضم 11 دولة من «مجموعة أصدقاء سورية» نصائح إلى «الائتلاف» لإعلان الموافقة على المؤتمر الدولي، كي لا تتحمل مسؤولية إفشاله مع وعد هذه الدول بتقديم الدعم السياسي لموقف المعارضة في المفاوضات.

وأكدت المصادر المتطابقة لـ «الحياة» ، أن الخلاف لا يزال قائماً بين موسكو وواشنطن إزاء التوقعات من «جنيف 2»، ذلك أن الجانب الأميركي يؤكد على أولوية تشكيل هيئة الحكم الانتقالي بصلاحيات تنفيذية كاملة بقبول متبادل، وفق ما جاء في بيان جنيف الأول للعام 2012، الأمر الذي أكدت عليه مساعدة وزير الخارجية الأميركي ويندي تشيرمان والسفير روبرت فورد خلال محادثاتهما مع نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف في موسكو الأسبوع الماضي، مقابل تأكيد الجانب الروسي على «محاربة الإرهاب». وتابعت المصادر أن الدول الغربية تتحدث عن تفاهم مع الجانب الروسي على تفسير بيان جنيف الأول، وأن هذا ظهر في رسالة الدعوة إلى «جنيف2»، مشيرة إلى أن مسؤولين أميركيين اقترحوا على موسكو أسماء بعض الشخصيات السورية المرشحة لتكون ضمن هيئة الحكم الانتقالي، وحاولوا صوغ «خريطة طريق عملياتية» لكل من بنود «جنيف1» مع الدخول في تفاصيل هيكلية هيئة الحكم الانتقالي والمجلس العسكري والعلاقة بينهما.

لكن في المقابل، أكد الجانب الروسي على التمسك بالسيادة السورية ورفض مبدأ «تغيير النظام من الخارج» وضرورة أن يقتصر دور الأطراف الدولية على تسهيل الحوار بين السوريين ليقرروا بأنفسهم ويتوافقوا على العملية السياسية، بحسب المصادر. وأضافت أن موسكو تقول إن الدستور السوري الحالي شرعي، وبالتالي فإن الحل يكون بتشكيل «حكومة وحدة وطنية موسعة» بالاتفاق بين المعارضة والنظام تكون مهمتها الإعداد لإجراء انتخابات رئاسية خلال الأشهر الثلاثة المقبلة قبل انتهاء ولاية الرئيس الأسد في 17 تموز (يوليو) المقبل. وأشارت إلى أن الحكومة السورية وافقت على «رقابة دولية» على الانتخابات وان تدخل المعارضة بمرشحها وفق الدستور الراهن. وكان وزير الإعلام السوري عمران الزعبي قال قبل أيام إن الأسد «باق رئيساً للجمهورية بانتخابات دستورية شرعية تشارك فيها الناس وتعبر عن إرادة الناس. سيكون الأسد رئيساً للجمهورية في انتخابات وفق القواعد الدستورية مع وجود مرشحين آخرين أو عدمه».

وتداول مسؤولون سوريون في منتصف العام الماضي مقترحاً يقوم على إجراء انتخابات برلمانية ورئاسية بموجب الدستور وقانون الأحزاب اللذين أُقرا قبل سنتين، بـ «رقابة محددة» بحيث تشمل ممثلي دول مجموعة «بريكس» (الصين، روسيا، الهند، جنوب أفريقيا، البرازيل) ولا تشمل الأمم المتحدة ومراكز مثل «مركز كارتر» الأميركي. وتضمن المقترح أن تكون أجهزة الأمن تابعة للبرلمان السوري المنتخب. لكن الآن، باتت الحكومة السورية تتحدث في مقترحها الجديد المدعوم روسيا عن «رقابة دولية».

وظهرت الفجوة بين الموقفين الأميركي والروسي خلال محادثات وزيري الخارجية الأميركي جون كيري والروسي سيرغي لافروف في باريس الإثنين الماضي وغياب التوافق الدولي الفعلي حول تشكيل هيئة الحكم الانتقالي بين أن تكون عملية لـ «تغيير النظام» بحسب واشنطن، وعملية لتشكيل «حكومة وحدة وطنية موسعة» تحت سقف الدستور الراهن بحسب موسكو، ما دفع الجانبين إلى الذهاب إلى التركيز على بنود «إجراءات بناء الثقة» التي تشمل فتح ممرات للمساعدات الإنسانية وإطلاق المعتقلين ورفع الحصار عن بعض المناطق ووقف القصف، إضافة إلى اتفاقات محلية لوقف إطلاق النار.

من جهتها، قالت مصادر المعارضة إن «الائتلاف» عكف امس على تشكيل وفده إلى «جنيف2»، وإن تعليمات هيئته السياسية إلى الوفد المفاوض شملت تركيز المفاوضات على موضوع تشكيل هيئة الحكم الانتقالي، وفق ما جاء في بيان جنيف الأول و «عدم الانجرار إلى الغرق في فخ التفاصيل» المتعلقة باتفاقات وقف إطلاق النار وقوائم المعتقلين. وأضافت أن وفد المعارضة سيطلب في جلسة المفاوضات الأولى بين وفدي الحكومة والمعارضة في جنيف يوم الجمعة المقبل (بعد افتتاح المؤتمر يوم الأربعاء في مونترو السويسرية) تجميد المفاوضات لمدة أسبوعين كي يُجري «الائتلاف» مزيداً من الاستعدادات.

وكان المبعوث الدولي- العربي الأخضر الإبراهيمي يخطط لعقد جلسات مفاوضات في غرفة واحدة لاتفاق الجانبين على جدول الأعمال للمفاوضات المقبلة بالتوازي مع جلسات لمجموعات عمل تتناول «إجراءات بناء الثقة»، على أن تعقد جلسة ثانية بداية الشهر المقبل.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط