كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

إقلبوا الطاولة

إقلبوا الطاولة

تاريخ النشر: 2018-09-03 | 17:29

 الآن لا تناقشوا نهائيا خلفيات وأسباب صفقة القرن الترامبية، ولا تسألوا لماذا؟ وكيف؟ وهل يحق أو لا يحق لإميركا الإنقلاب على قرارات الشرعية الدولية واستباحتها؟ وما مصلحتها في فتح الحرب على الحقوق والمصالح الوطنية الفلسطينية والقومية العربية؟ ولماذا تتقدم في المنابر الأممية على حكومة الإئتلاف اليميني الحاكم في إسرائيل في معاداة المصالح الوطنية؟ لا تفتحوا باب الحوار مع إدارة ترامب الشعبوية في اي مسألة من المسائل؟ إغلقوا باب الحوار، لإنه لم يعد مجديا مجرد الإستماع لهم، لا سيما وان الإدارة ساقت معها الدولة الأميركية العميقة، ولم يعد هناك أي تباين بين المستويين القياديين، وإن وجد فلا تأثير له في الواقع.

وعلى كل الهيئات القيادية الحزبية والوطنية والقومية وخاصة قيادة منظمة التحرير الفلسطينية البحث في كيفية الرد على الإنتهاكات الأميركية للحقوق الفلسطينية والعربية. وهنا لا يجوز التوقف أمام مسألة تعويض النقص في موازنة الأمم المتحدة الناجمة عن نكوص الولايات المتحدة عن إلتزاماتها، والتي تقدر ب 350 مليون دولار أميركي سنويا. لإن الأمم المتحدة ودول العالم عموما والإتحاد الأوروبي تحديدا مطالب بتعويض النقص بالإضافة للدول العربية الشقيقة. ولإن الدول الأوروبية مسؤولة عن النكبة الفلسطينية من خلال الدفع بالهجرة اليهودية لفلسطين، فضلا عن التسابق مع الولايات المتحدة بالإعتراف بدولة إسرائيل الإستعمارية. وهنا لا يجوز تمييز بين دولة وأخرى في ما أصاب الشعب الفلسطيني من نكبة طالت حوالي مليون مواطن فلسطيني، وقذفت بهم إلى إتون التشرد واللجوء، لإنهم دفعوا بمئات الآلاف من اليهود الصهاينة وغير اليهود للوطن الفلسطيني، الذي لا وطن لنا غيره.   

السؤال او الأسئلة الآن تبدأ:  بكيف نجعل أميركا تعيد النظر بقراراتها وإنتهاكاتها الخطيرة، التي تمس مستقبل الشعب العربي الفلسطيني؟ هل عبر بوابة الأمم المتحدة، ومطالبتها بإعادة الإعتبار لقراراتها ومعاهداتها ومواثيقها ذات الصلة بالصراع وبحق اللاجئين الفلسطينيين في العودة لديارهم؟ وهل من خلال الإندفاع إلى مجلس الأمن للحصول على مكانة دولة كاملة العضوية، رغم المعرفة المسبقة بإستخدام مندوبة أميركا حق النقض الفيتو ضد أي مشروع قرار لصالح الشعب الفلسطيني؟ وكيف نعيد الإعتبار للتسوية السياسية ومرتكزاتها التاريخية المستندة لقرار التقسيم الدولي 181 الصادر في ال29 من نوفمبر 1947، وعمليا الإعلان عن التخلي عن حدود الدولة الفلسطينية على حدود الرابع من حزيران / يونيو 1967؟ ولماذا لا نعمل على إستعادة القرار الأممي 3379 الصادرفي العاشر من نوفمبر 1975 الذي ساوى بين الصهيونية والعنصرية؟ ولماذا لا نذهب إلى كل المعاهدات والمنظمات الدولية، التي تخشى أميركا وإسرائيل إنضمامنا إليها؟ ولماذا لا نطور اشكال النضال الوطني بحيث تجمع بين كل التجمعات الفلسطينية بما في ذلك ابناء شعبنا في الجليل والمثلث والنقب ومدن الساحل وقبلهم الشتات الفلسطيني؟ ولماذا لا نلقي أمام الأمم المتحدة مسألة إعترافها بإسرائيل المربوطة بالإعتراف بالدولة الفلسطينية وعودة اللاجئين لإعادة الأمور للمربع الأول؟ ولماذا لا نجترح الصعاب ونعيد الإعتبار للوحدة الوطنية ونطوي صفحة الإنقلاب الحمساوي؟ ولماذا لا نعيد النظر باشكال النضال الوطني كلها دون إستثناء؟ ولماذا لا نذهب إلى العصيان المدني في دحرجة وبدون ردات فعل إرتجالية، وإرغام إسرائيل وأميركا ومن لف لفهم من العرب على مراجعة حساباتهم؟ ولماذا لا نلقي مبادرة السلام العربية على قارعة الطريق، والتخلي عنها نهائيا؟ ولماذا لا نطالب العرب بكل القوة ودون تأتاة بدفع كل إستحقاقات النضال الوطني بإرادتهم وتحمل مسؤولياتهم القومية تجاه قضية العرب المركزية؟ ولماذا لا نلاحق المستعمرين الإسرائيليين في القدس بكل الوسائل القانونية وبمختلف اشكال النضال لطردهم من الأحياء الفلسطينية دون استثناء؟ لماذا لا نطوق المستعمرات والطرق الألتفافية بحزام جماهيري قوي لملاحقتهم، وطردهم من المستعمرات، وحرمانهم من السير على الطرق، وتدفيعهم الثمن غاليا نتاج إستعمارهم؟ ولماذا لا نفعل ذهابنا لمحكمة الجنايات الدولية ومحكمة العدل الدولية بخطط منهجية لملاحقة قادة إسرائيل جميعا؟

أمامنا الكثير من العمل الهادف والمجدي. ولا مجال الآن للإنتظار. لا تنتظروا أحدا، ولا تسمحوا لإحد للمناورة علينا وخداعنا مرة جديدة أما الإقرار بحقوقنا كاملة غير منقوصة أو فلنقلب الطاولة على رؤوس إسرائيل وأميركا وكل من يقف معهم، لنعلمهم درسا جديدا في التاريخ والجغرافيا والكفاح الوطني التحرري. لإنهم إعتقدوا (الإسرائيليون والأميركيون) ان الفلسطينيين تأقلموا وتعودوا على خيار المفاوضات، والجلوس خلف الطاولات ومكاتب المؤسسات، ونسيوا كليا، ان هذا الفلسطيني، هو، وليس احدا غيره، هو طائر الفينيق، الذي يخرج من الرماد ليحلق ثانية في سماء الدفاع عن الحقوق والمصالح والثوابت الوطنية والقومية.

×
أخبار
الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة " الاتحاد الأوروبي يدرج 1650 كياناً وفرداً روسياً جديداً ضمن قوائم العقوبات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط