كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

أقوال الرئيس عباس "الميليشاوية"..بؤس سياسي كامل!

أقوال الرئيس عباس "الميليشاوية"..بؤس سياسي كامل!

تاريخ النشر: 2017-10-24 | 05:12

كتب حسن عصفور/ في مقارنة سريعة جدا، منذ توقيع اتفاق التصالح بين حركتي فتح وحماس، برعاية مصرية فاقت كل ما سبقها لتوفير ظروف مختلفة، يوم 12 أكتوبر 2017، سنجد أن هناك فرقا كبيرا في قوة الدفع نحو مسارالتنفيذ، لصالح حماس التي تفوقت جدا على حركة فتح..

حماس، قيادة ورئيسا تولت بشكل مباشر تسويق الاتفاق وشرحه في قطاع غزة، حيث التقت مع مختلف القوى السياسية، وفعاليات شبابية واقتصادية، ولم يكن ينقصها سوى لقاء المرأة الفلسطينية، ولمع نجم يحيى السنوار بهذه المهمة، التي عكست فيما قال بمختلف اللقاءات روحا وحدوية عالية، وحرصا على الوحدة والتوحد، لا سابق له في قيادة حماس..لقاءات أحدثت رد فعل إيجابي على سلوك حمساوي يبدو مختلفا عن "الغطرسة السياسية" التي حكمتها في الزمن الماضي..

وخارجيا، برع قائد حماس العام اسماعيل هنية في "ديبلوماسية الهاتف المحمول"، فطاف على عدد من القادة ملوكا وإمراء ورؤساء ورؤوساء وزارات ووزراء خارجية، حركة تفاعل تعيد الذاكرة الى بعض من الخالد ياسر عرفات، في التواصل السياسي، مدرسة عرفاتية كانت "نموذجا" يتحدث عنها الجميع..

 وبالتزامن مع ديبلوماسية الهاتف المحمول لقائد الحركة "أبو العبد"، طافت عدة وفود منها للقيام بزيارات كانت الأبرز زيارة ايران، وما حملت من عودة الروح لما كان يوما، وفي طريقها الى سوريا عبر بوابة طهران وحزب الله..

نشاط سياسي - ديبلوماسي، رافقته حركة إعلامية واسعة، وبدت حماس لأول مرة وكأنها "أم الولد"، فيما إنكمشت حركة فتح إنكماشا غير معهود لمفجرة الثورة الفلسطينية المعاصرة، وقائدتها منذ الانطلاقة عام 1965، توارت وكأنها قبلت ان تجلس الى الخلف من "سائق قاطرة الفعل التصالحي"، إما مترقبة أن يحدث "صداما" يكسر رقبة السائق، أو أنها أصيبت بفعل فاعل معلوم، بوهن لم تعد تقدر به على مزاحمة "القوة السياسية الشبابية" لحركة حماس، التي أنتجها مؤتمرها الأخير، فمنحها قوة وقدرة وطاقة لتبدو وكأنها من يرسم المشهد الفلسطيني، في حين خرجت فتح من مؤتمرها أكثر "وهنا" مما كانت عليه، حتى أنها خذلت أحد أبرز قادتها مروان البرغوثي في أسره..وما حدث من "صداع" مع تيار الاصلاح بقيادة النائب محمد دحلان.

لم يقف الأمر عند "وهن الحراك" الفتحاوي، بل وصل الى أن يتحدث الرئيس محمود عباس، الذي لم يتصل بأي من زعماء العرب ليبلغهم ما كان واجبا عليه، حتى اللقاء مع الملك الأردني جاء بعد اسبوعين وفي طريق سفره لرحلة خارجية، عبر تصريحات لوسائل إعلام صينية، نشرتها وكالة "شينخوا" يوم 23 أكتوبر، قال فيها كلاما محصلته الفعلية اعلان رسمي بعدم اكمال مهمة الاتفاق، بل وعدم العودة الى قطاع غزة، إلا ضمن "شروط سياسية - أمنية جديدة"، ليس ضمن الاتفاق وبالقطع ليس ضمن روحه..

يقول الرئيس محمود عباس: "نريد من المصالحة الوحدة، وأن لا يتدخل أحد في شؤوننا الداخلية لأننا لا نتدخل في شؤون أحد، ونريد أي دولة في العالم تقدم مساعدة أن يتم ذلك من خلال السلطة الفلسطينية".وهذه فقرة معلومة تماما لمن يرسلها، فلم تعد خافية أنها موجهة لدولة الإمارات التي تبنت تكاليف المصالحة المجتمعية وكذلك إزالة آثار الانقلاب، خاصة أنه لم يجرؤ يوما بقول كلمة كهذه لقطر، التي قدمت لحماس وليس للمجتمع مليارات، لكنه كان "ملجما" لأسباب يعلمها كل طفل فلسطيني..

ويضيف الرئيس محمود عباس قائلا "يجب أن تكون هناك سلطة واحدة وقانون واحد وبندقية وسلاح واحد بحيث لا تكون هناك ميليشيات..ولا نريد أن نأخذ نماذج الميليشيات لأنها غير ناجحة وهذا ما نقصد به من المصالحة وما نعمل عليه".

وبقراءة ضوئية لهذه الكلمات، نعلم أن عباس يريد إنهاء "ظاهرة السلاح في قطاع غزة" وما يراه من "ميليشيات" منتشرة، من خلال المصالحة، أي أن الهدف الأسمى الذي أجبره على التوقيع ليس العمل على تحقيق الهدف الوطني بإنهاء الاحتلال وإعلان دولة فلسطين وفقا لقرار الأمم المتحدة، رغم انه الإنجاز السياسي الوحيد الايجابي لكل عهده منذ إغتيال الخالد، بل من أجل "إنهاء ظاهرة المليشيات والسلاح"..

طبعا، لا حاجة  لترجمة أن تعبير "الميليشيات" في القانون العباسي هو "الأجنحة العسكرية" للفصائل الفلسطينية، ومنها على سبيل الذكر، كتائب شهداء الأقصى وهي كتائب فتحاوية، وكتائب عزالدين القسام، التي تتفوق عدة وسلاحا وقوة على أجهزة الرئيس عباس الأمنية بأضعاف مضاعفة، وأصبحت بقوة جيش مدرب، ومعها "سرايا القدس" الجناح العسكري لحركة الجهاد، وهي قوة عسكرية يمكن اعتبارها الثانية بما تمتلك بعد كتائب القسام في قطاع غزة، وكتائب أبو علي مصطفى "الجبهة الشعبية"، و"المقاومة الوطنية" للجبهة الديمقراطية، وهناك كتائب خاصة تكونت بحكم واقع قطاع غزة، تتحكم في الكثير منها حركة حماس..

نعلم أن اسرائيل وأمريكا تريدان من المصالحة إنهاء هذه الكتائب وأسلحتها، رغم ان واشنطن مستعدة لتأجيل بحث هذا المطلب، لكن ان يكون هو مطلب رئيس السلطة وحركة فتح، فتلك هي السخرية الكبرى، والأكثر هزالة أنه لا يجرؤ أن يقدم على نزع بندقية منها..

تصريحات عباس تلك، ليست سوى فقاقيع صابون سامة تبحث موتا "رحيما" لاتفاق التصالح..فهل تصبح هذه الأقوال بداية تدمير بناء سياسي يراد له أن يكون لضرورة إقليمية، قبل أن يكون وطنية، أم هي بداية النهاية لمن لم يعد يدرك دوره ووظيفته الوطنية..سؤال برسم التفكير قبل الإجابة!

ملاحظة: تصريحات رئيس دولة الكيان ريفلين ضد نتنياهو تصلح لأن تعمم من خلال مؤسسات السلطة الرسمية..تصريحات فاضحة للوجه الفاشي لرأس الطغمة الحاكم!

تنويه خاص: فنزيولا تنتصر رسميا وتقهر السواد السياسي الأمريكي وتحالفه المحلي، بعد أن حلف 4 من 5 حكام ولايات معارضين..الحق يهزم الباطل بقيادة شجاعة تبني وليس متهالكة وتخطف!

×
أخبار
انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط