كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

اكبر من تهدئة واقل من تسوية سياسية

اكبر من تهدئة واقل من تسوية سياسية

تاريخ النشر: 2019-12-14 | 14:36

المتابع لحوارات القاهرة خلال الفترة الاخيرة يستنتج ان شيئا ما يطبخ عل نار هادئة في القدر المصري دون دخان ودون رائحة يستدل منها علي نوع المطبوخ  وشكله وطعمه وهذا سبب حدوث حالة تشتت بتوقع النتاج العام  للتحرك المصري الاخير فيما اذا ما كان هدنة طويلة الامد  او تهدئة ميدانية او تحسين لاتفاق 2014 او تسوية سياسية  , الحقيقة تبدو ضبابية حتي اللحظة ولم تكشف عنها اي مصادر سواء عربية او اسرائيلية لان اسرائيل لم تتحدث عنها كثيرا في ظل ازمتها العميقة حول الحكم . ما يبدوا واضحا ان القاهرة تريد ان تسعي لهدنة طويلة الامد تتخللها صفقة تبادل لللاسري  تسمح بان يستقر قطاع غزة ولا تذهب فيه الامور الي الاسواء لان استقرار القطاع يؤثر ايجابا وسلبا علي الامن في سيناء وبالتالي اذا استقر القطاع استطاعت مصر ان تفرض حالة من الاستقرار في سيناء علي امتداد مساحتها شمالا وجنوبا . في طريق محاولات القاهرة للتوصل لهدنة طويلة الامد بين المقاومة الفلسطينية واسرائيل اصتدمت بخلاف ما بين حركة حماس والجهاد الاسلامي ورأت ان تصفية الاجواء بين الحركتين مقدمة لاي اتفاق هدنة حقيقي , هنا يمكننا القول ان وساطة القاهرة  نجحت في تسوية الامور  بين حركتي حماس والجهاد الاسلامي علي خلفية عدم مشاركة حماس  في المواجهة الاخيرة مع اسرائيل الي جانب الجهاد الاسلامي وهذا عنصر مهم لضمان نجاح  القاهرة للتوصل  الي صيغة هدنة في القطاع واعتقد ان الامور سارت بشكل ايجابي  وهذا ما سمح بعودة مسيرات العودة علي الحدود مع غزة دون خوف من ردة فعل الجهاد الاسلامي .

  ما تجهزه مصر ليس له علاقة  باي تسوية سياسية او بكيان منفصل او انشاء نظام سياسي في غزة بالمطلق  وما يجري الان هو موضوع امني بامتياز يقصد منه توفير الاستقرار العام في القطاع فترة طويلة  مقابل بعض التسهيلات الحيوية  التي ستنمحها اسرائيل لحماس هناك ليس اكثر من ذلك , وهذا لا يبتعد كثيراً عن طموح الجميع في إبرام اتفاق تهدئة شامل بين فصائل المقاومة واسرائيل يستقر فيه قطاع غزة بعد اكثر من 13 عاما من الحصار والتوتر والحروب . الحراك الذي دار في القاهرة  لا اعتقد انه يجري  بمعزل عن  رغبة القيادة  الفلسطينية بالضفة لكن دون ان يكون لها ظهور علني بالمشهد لان مرحلة ادماج القيادة في الاتفاق العام ستاتي  لاحقا فلا اعتقد ان يكون هناك اتفاق  نهائي لهدنة ما دون ان يتحرك ملف  المصالحة  الفلسطينية والا للحق القاهرة كثير من الانتقادات التي لا تقبل القاهرة بها , لا اعتقد ان مصر يمكن ان تبرمج كل شيئ بالمشهد وتساهم في ازالة كافة العوائق لتحقيق هدنة طويلة الامد بين اسرائيل والفصائل دون ان ينتهي هذا الدور في النهاية بتحقيق المصالحة الوطنية والا فان الامر سيكون مثار شكوك كبيرة بان القاهرة تسعي لابرام تسوية سياسية  بين اسرائيل وغزة باعتبارها كيان منفصل وهذا يستحيل ان تقبل به القاهرة . كل المؤشرات تدلل ان القاهرة انجزت شيء ما وهذا ما بات واضحا من سماح القاهرة للسيد اسماعيل هنية باجراء جولة خارجية تتضمن زيارة عدة دول منها تركيا وماليزيا وقطر لكن يبدو ان مصر دققت علي ان لا يذهب السيد اسماعيل هنية الي ايران علي الاقل في الوقت الحاضر بسبب توتر العلاقة بين ايران وبعض الدول العربية وخاصة السعودية علي خلفية دعم الحوثين بالسلاح والطائرات المسيرة التي ضربت حقوق النفط ومصفاة التكرير في ارامكو .

 

الهدنة حاصلة لا محالة لكن المهم هنا  ان اسرئيل كيف ستتعامل مع غزة بعد ذلك هل من ضمانات علي احترام هذه الهدنة وعدم استخدامها لتحقيق اهداف سياسية وامنية قد تحرج المقاومة بعد ذلك او تعرض قادتها للتصفية خاصة ان ما عهدناه في مراحل سابقة للتهدئة ان اسرائيل هي من تخترق كل اتفاق يبرم او تفاهمات يتم التوصل اليها وهذا ما يجعلنا نقول لفصائل المقاومة ان اي  صيغة هدنة يتم التوصل اليها هي هدنة تكتيكية تريدها اسرائيل ولن تحترمها الا اذا حققت انفصال سياسي و جغرافي بين غزة والضفة وافضت لكيان سياسي وليد في غزة وبالتالي اي تراخ او اي خروج من الخنادق وترك الزناد سيكون ثمنه باهظ.

    هدنة وليس تسوية سياسية ما تبرمجها القاهرة لا علاقة لها بعوامل السيادة كالمطار والميناء وما يطرح حول هذا الموضوع هو من قبل اسرائيل فقط لتجسد الانفصال الجغرافي والسياسي بين غزة والضفة وبالتالي فان كل المباحثات التي تتم في  القاهرة هي من خلال دوائر امنية ولا يمكن للقاهرة ان تفعل فعله تكون هي سبب في تصفية القضية الفلسطينة ما يجري اقل من تسوية بكثير واكبر من تهدئة اي هدنة طويلة الامد يتضمنها تسويق حماس عربيا ودوليا كحركة تحرر معترف بها  ويتخللها صفقة تبادل بين فصائل المقاومة واسرائيل ولعلنا نؤكد ان القاهرة تعرف ان القيادة الفلسطينية لا تستطيع تحقيق ذلك لان فصائل المقاومة لن تحترم هذا لذا بادرت القاهرة واخذت علي عاتقها ابرام اتفاق هدنة تمتد لسنوات بوساطتها بين حماس واسرائيل, اما التسوية السياسية بملفاتها الكبيرة  والرئيسية مسؤلية قيادة منظمة التحرير الفلسطينية وهي المخول الوحيد امام الجميع والعالم بالتفاوض عليها وبالتالي تكون القاهرة ضمنت استقرار القطاع وانتقلت بعد ذلك للملف الاكبر بمساعدة دولية وهو انهاء الاحتلال وتطبيق حل الدولتين واقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية .

×
أخبار
«واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط