كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

أكذوبة الحلم العربي، والمؤامرة الكبرى..!!

بدت مقتنعا أكثر برأيي جدا في في أن الحرب المستعرة داخل نفسي لن تطفأ أبدا منذ ميلادي ..حرب لم تعرف ولن تعرف يوما هدنة طويلة ،ولا سلام دائم كما هو الحال في بلداننا العربية عامة وعلى أرض بلادنا فلسطين خاصة ..إذن هي حالة توافقية وتوأمة متماثلة بين الصراع الدائر بمخيلتي الداخلية .. وبما يدور حولنا على الساحة الخارجية ..من المواقف العجيبة التي واجهتني بعد أن وضعت الحرب الطاحنة أوزارها في قطاعنا غزة الحبيبة ،تلك الحرب التي نجم عنها خراب كبير، ودمار هائل طال الإنسان وأباد الأرض والزرع والحيوان والطير ..إذن هي حرب نازية جديدة بمعنى الكلمة بل تجاوزت أبعادها مذابح أدولف هتلر ضد اليهود الذين كانوا يقطنون ألمانيا آنذاك .. لكن ما كاد أن ترتب على تلك المحارق أو المذابح ترتب عليها ميلادا لوطنٍ جديد للكيان الصهيوني القبيح ..فعلى أنقاض تلك المجازر انبثق من رحمها دولة شاذة ..عنصرية لاوجود لها أساسا على خرائط العالم لكنها زرعت عنوة في الجسد العربي.. الذي يلفظها كما يطرد الجسد الأعضاء الغريبة عنه.. وتلك الدولة التي أصبحت تعرف اليوم \" بدولة إسرائيل\" ،وُتوجت تلك الدولة بكيان ٍ عرف بالكيان الصهيوني الأشد فتكا والأكثر طغيانا من النازية الألمانية ..كيان يكفي انه نبت شيطانيا بلا غرس .. لكن وما أكثر الشياطين في أيامنا التي سارعت بحفاوة بالغة في توطيد أواصر ذاك الكيان الصهيوني .. بل السرطان الذي ينهش جسدا لبقعة عربية لها قدسيتها ومكانتها التاريخية ولها عراقة وأصالة ..ألا وهي فلسطين ..على الرغم من أن المحارق التي يزعم الكيان الصهيوني والتي طالت اليهود في ألمانيا هي أمرٌ مبالغ فيه و بشكل مضخم ،وليس غريبا في ذلك طمعا في كسب اليهود عطف العالم وحتى يكون لهم كيان وشأن ..بل كانت لهم الدولة .. وقد كان..!! أما نحن اليوم إزاء ما يتعرض له أهلنا وشعبنا الفلسطيني من هجمات قاسية و شرسة وبربرية في الضفة الغربية أو قطاع غزة وبعد كل المجازر التي تعرضنا لها وبعد القتل والتشريد.. و خراب البيوت.. وحرق الأرض فما الذي قد تحصلنا عليه ونحن أصحاب الأرض الأصليين ، وأصحاب التاريخ العريق فوق تراب تلك الأرض ، ونحن على أعتاب مرحلة خطيرة من مفاوضات.. أتوقع بأنها لن ترقى بمكانة الشهداء الذين ارتقوا أو بألآف الجرحى الذين أصيبوا .. ولن ترقى تلك المفاوضات الجارية في القاهرة بحجم الدمار الكبير في غزة.. ليس معنى ذلك أني أشكك في أسطورة الصمود والتحدي لأبناء شعبنا الفلسطيني ضد الاحتلال الإسرائيلي ..أو أني كذلك أشكك في قدرات الوفد الفلسطيني الموحد الذي يخوض معركة لا تقل ضراوة عن معركة غزة ..ولكن ما يجعلني قول ذلك بعيدا عن النظرة التشاؤمية أو التفاؤلية.. هو أن هناك مؤامرة كبرى تحاك ضدنا سواء من قبل إخواننا أبناء العروبة والتاريخ المشترك ..أو من قبل الغرب الحاقد الذي يناصر دائما الجلاد الذي مهما بلغت به السفاهة والطيش والجبروت .. ويسعى ذلك الغرب لأن يمحق الضحية بقدميه بمباركة عربية وإسلامية.. ولا أعلم ما السبب وإلى متى يمكننا أن نتحرر كبقية الشعوب ،ولا أعلم لما يتعمد إخوتنا في بلاد العرب أوطاني أن يتلذذوا بويلاتنا وجراحاتنا منذ بداية الصراع إلى يومنا هذا ..كل العالم قد تحرر، واستقل إلا نحن ولا أعلم ما الخبر ..لوان هناك هبة جماهيرية في العواصم العربية أو الإسلامية لما حدث لنا ما حدث ولكبح العدوان جماحه ..لو أن هناك زعامات عربية حقه تقف بجانبنا وقفة البطل الهمام.. لما وصل بنا الحال إلى ما نحن عليه.. ولأيقن العدوان حجمه قبل أن يتجرأ على ضرب غزة أو يعيث في أراضينا الفساد ..وإلا بماذا يمكنا أن نفسر ذاك الصمت العربي المخزي والإسلامي ..وبدلا من أن يتبنى مطالبنا العرب بعد كل ما ألحق بنا من ضرر ٍعلى اعتبار أننا في خندق ٍ واحد.. إلا أنهم وقفوا موقف المتفرج الذي يتجنب بكل جبن تمزيق ثيابه القذرة أساسا .. وكأن الأمر لايعنيهم ..وإلا ماذا يمكنا أن نفسر تأخير انعقاد الاجتماع الطارئ الذي أعلنت عنه جامعة الدول العربية اليوم الموافق 10أغسطس 2014 وذلك لبحث تطورات العدوان الإسرائيلي المتواصل على غزة. .وذلك بعد 35 يوما من الحرب الطاحنة التي لا يزال يشنها علينا العدوان الإسرائيلي ..إن ذلك يذكرني بذات المشهد المتكرر والذي عايشناه منذ الصغر من خلال مشاهدتنا الأفلام العربية حيث يأتي البوليس دائما متأخرا بعد ارتكاب الجريمة وقد لا يأتي .. مع أن الدور البوليس الأساسي في المجتمع.. هو الوصول لقلب الحدث ومنع وقوع الجريمة ..المشكلة الكبرى أن من هم من بني جلدتنا إخوان العروبة لا يريدون لنا نصرا مؤزرا حتى ولو كان عدونا مشترك .. بل الأدهى من ذلك أنهم يعملون على تقزيم صمودنا وبسالتنا في التصدي ..ثم أن مطالب الوفد الفلسطيني المفاوض هي مطالب طبيعية وليست بالتعجيزية أبدا وخاصة أن تلك المطالب أول شيء هي ليست بجديدة ..وقد كفلها المجتمع الدولي بأسره من قبل ذاك المجتمع الذي يتنصل اليوم من مسئولياته أيضا بمباركة عربية وإسلامية ..واني أتساءل أليس الميناء البحري بغزة والمطار والممر الأمن الذي يربط غزة بالضفة وفتح المعابر بما فيها معبر رفح والتنسيق لسفر أبناء غزة إلى الضفة وتسهيل مهام العمال الذين يعملون بإسرائيل وحرية الصيد البحري إلى ما هو أكثر من 12ميل بحري أليس كل أولئك وحسبما ذكرت انه كان بمحض اتفاق دولي أبرم من سنوات طويلة منذ عام 1993 بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي وبرعاية دولية ..إلا أن الاحتلال قد هدم كل الاتفاقيات ونقض العهود كعادته فدمر المطار الذي لم يعمل سوى عام واحد أو أكثر ولم يفي الاحتلال بوعوده حول إنشاء الميناء البحري .. بل وأغلق المعابر والحدود والسؤال هو ..هل لو كانت هناك رعاية عربية ومتابعة ومراقبة لتلك الاتفاقيات.. هل كان يمكن أن يحدث.. ما حدث لنا ..؟! لكن على ما يبدو أنهم أي العرب يستفيدون من عذاباتنا ،ويقيمون أبراجهم من حصارنا ومحاولة تصفية قضيتنا خاصة أنهم قد قبضوا الثمن منذ زمن ليس ببعيد والشيء السخيف أنهم يتشدقون بأغنية الحلم العربي ..بل العجز العربي والخزي العربي .

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط