كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الإبداع التضامني مع فلسطين ضد "دولتي الفاشية"..مش عربي!

الإبداع التضامني مع فلسطين ضد "دولتي الفاشية"..مش عربي!

تاريخ النشر: 2024-01-18 | 05:24

كتب حسن عصفور/ خلال 103 يوم تمكنت فلسطين، وخاصة قطاع غزة أن تصبح الخبر العالمي الأول، على مدار الساعات الطويلة يوميا، وأزاحت الحرب الأوكرانية، التي اعتبرها الخبراء "حرب تغيير القطبية العالمية" وفتح باب لميزان قوى جديد، قد يشهد لأول مرة إزاحة أمريكا عن الدور القيادي منذ الحرب العالمية الثانية، بعدما "خطفت" نتائج حرب لم تكن طرفا بها بشكل عملي، لكنها استغلتها بشكل مثير.

فلسطين، القضية ..الشعار..العلم، ومن باب حرب الإبادة الجماعية التي تنفذها دولة الفاشية الأمريكية - اليهودية، أصبحت "قضية شعبية عالمية"، بل وفي مختلف أحداث رسمية، لا تغيب عن مؤتمر و نشاط، مهما حاولت أمريكا والحركة الصهيونية حرف مسارها، لكن التطورات التقنية الإعلامية الحديثة كسرت جدار التعمية والتضليل، وبات مراسل الحرب أداة صغيرة يمكنها رسم مشهد يفرض ذاته، لتبيان الحقيقة التي تدور فوق أرض فلسطين بشقها الجنوبي قطاع غزة.

لم يكن مفاجئا، انطلاق مظاهرات شعبية واسعة في قلب عواصم الدول الاستعمارية التي سارعت بالوقوف الى جانب الفاشية المستحدثة وروايتها، وخدعتها الكبرى حول عملية 7 أكتوبر 2023، ففلسطين كانت دوما قوة فعل وطاقة تفجير كفاحية، منذ رصاصة ثورتها المعاصرة في يناير 1965، فهي تعبير عن انحياز ضمير إنساني ضد تزوير المشهد الإنساني، وحرب غزة فتحت الباب واسعا لتجدد تلك المظاهرات التي هزت أركان الثقافة الاستعمارية والتضليل الكبير.

خروج عشرات آلاف بشكل مستمر خلال أيام حرب الإبادة الجماعية في مختلف أرجاء المعمورة، ظاهرة تستحق التدقيق، خاصة وأن غالبية الدول العربية تغيب عن المشاركة فيها، بل أن شوارعها وحياتها تعيش كما أن الحرب في منطقة غير ذي صلة بجين عروبي خاص، مكتفين بما يقوله هذا المسؤول أو ذاك، أو بكائية بلا مصداقية من إعلامي هنا وهناك، وبرامج تجارية تستغل دماء الفلسطيني لزيادة المتابعة والمتاجرة، دون أن تلمس أثرا في شوارع عربية، تضاهي ما هو في شوارع بلاد غير العرب.

المفارقة الكبرى، لم تقف عن حدود غياب المشاركة الشعبية عربيا، (هناك بعضها مبرمج بيوم محدد وكأنه حصة مدرسية لغايات خاصة)، بل عندما تجد أن الدولة التي قررت تحدي أمريكا، والدول الغربية الاستعمارية وكيانهم المتقدم في المنطقة المعروف باسم إسرائيل، للذهاب الى محكمة العدل الدولية، مطالبة باعتبار الكيان دولة ترتكب حرب إبادة جماعية، وتنهتك الاتفاقية الموقعة عليها منذ عام 1949، هي جنوب أفريقيا بقرارها الذي لم يكن قرارا "إداريا"، بل كان قرار تفجيريا شاملا لسكون ساد زمنا بالصمت على  دولة ارتكبت كل مبيقات الكون الإجرامية، وتجد كل الدعم من منظومة عالمية أصابها سوس عمى البصيرة الإنسانية.

قرار جنوب أفريقيا، أول جرس عام بعد محاولة 2004، و2008 لمطاردة دولة الفاشية اليهودية، التي استخفت جدا بكل منظومة القانون الدولي والإنساني بغطاء استعماري غربي تقوده رأس الفاشية الجديدة أمريكا، فكانت خطوة تجسد قمة الإبداع السياسي – القانوني دعما ومشاركة لقضية فلسطين في مواجهة حرب الإبادة غير المسبوقة، والتدمير الذي لا مثيل له في تاريخ منظومة البشرية.

وبشكل خارج نطاق "التحدي التقليدي" أو "المواجهة الحادة"، لجأت دولة ماليزيا الى إبداع تضامني مشتق من روح "النشاطات المدرسية" قديما، عندما قرر رئيس الوزراء أنور إبراهيم قيادة حملة تضامنية مع فلسطين، بإرسال طوابع بريدية الى الأمم المتحدة وأمينها العام تطالب الاعتراف بدولة فلسطين، ردا على حرب الإبادة الجماعية التي تدور فوق أرضها جنوبا وبعض منها شمالا، حملة يشارك بها ملايين من أهل البلاد، تضع فلسطين فوق طاولة الفعل بأسلوب كاسر التقليد، ودون ضجيج أو صراخ أو متاجرة إعلامية، أو البحث عن "مكاسب" شعبوية، أو "تجارة مالية"...فعل من أجل الفعل ضد حرب إبادة شاملة.

فقط لنفكر بالبعد السياسي والاثار التي تخلقها حملة "تضامن طوابع البريد"، والتي يمكن أن ترسلها الملايين من كل أنحاء المعمورة لتصل مقر الأمم المتحدة ومكتب الأمين العالم غوتيريش، حملة يمكنها أن تفجر طاقات متجددة، تفرض آلية مواجهة إلزامية لوقف حرب الإبادة التي تقودها أمريكا ضد فلسطين، شعبا وأرضا وقضية.

أن تكون مظاهر الإبداع التضامني مع فلسطين في مواجهة الفاشيين المعاصرين من واشنطن إلى تل أبيب، باتت غير عربية، تلك هي قمة الغرابة السياسية...وأغرب ان يرافقها "هدوء عربي" مثير لكل استفزاز إنساني.

وكي لا يذهب البعض العربي مبررا عارهم الصامت بالمشهد الفلسطيني الداخلي...فمن خرج كاسرا كل خطوط حمراء لم يبحث تبريرا بل بحث تحديا..فكان له ما اختار ليصبح عنوانا كفاحيا في سجل تاريخ فلسطين وغيره الى صفحاته السوداء.

ملاحظة: صفقة "دواء مقابل دواء" كشفت أن ترضية قطر وأميرها "قيمة" لا بد منها لبعض من قيادات حماس..لكن لو معها كم يوم بدون تدمير وأسبوع راحة بلا زنانات ولا مدفعيات... مش غلط تقديم هدية للأمير الشاب بعد زيارة أهالي الرهائن اللي في غزة..لكن شي ومنه مش هيك برضه!

تنويه خاص: تمثيل فلسطين في قمة دافوس كشف أن القضية السياسية والحرب الشاملة مش أولوية عند الرسمية الفلسطينية..هيك  قمة كان يا عباس يا اشتية مش أبو شنطة المصاري الي ما حدا عارف وين هي..وبتزعلوا لما الناس تقول اخر همكم فلسطين...بس الصراحة هي هيك صارت..وافقعوا!

الموقع الشخصي

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط