كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الإبراهيمية والهيمنة الصهيونية على الدين والإقتصاد والسياسة في الشرق الأوسط ..!

الإبراهيمية والهيمنة الصهيونية على الدين والإقتصاد والسياسة في الشرق الأوسط ..!

تاريخ النشر: 2021-09-26 | 18:30

لقد بدأت الدوائر السياسية الإنجلو أمريكية منذ عام 1990م، تبحث وتجتهد لإختراع مسمى جديد للديانات السماوية الثلاث (اليهودية، والمسيحية، والإسلام)، تقوم على اساس تثبيت المشترك بينهما والمتوافق عليه في تلك الديانات، والعمل على نبذ كل مختلف عليه فيما بينها، بإعتبارها جميعا تعود إلى جذر ديني واحد، يستند إلى نبي الله إبراهيم عليه السلام، ودعوته لديانة التوحيد، وبالتالي يجري العمل على دمج الديانات الثلاث في ديانة جديدة واحدة تسمى الديانة الإبراهيمية، نسبة إلى نبي الله إبراهيم عليه السلام، الذي تعترف به الديانات السماوية الثلاث. 

الهدف من ذلك إذابة الفوارق الدينية، وإزالة العوازل النفسية والإجتماعية، وبالتالي الإقتصادية والسياسية بين اتباع الديانات الثلاث، لأجل أن يتم انهاء الصراع القائم بين الكيان الصهيوني والعرب (مسلميهم ومسيحييهم) وفي مقدمتهم الفلسطينيين خاصة، والمسلمين بصفة عامة وكافة، حين تصبح الديانة الإبراهيمية الدين الواحد للجميع بديلا للديانات السماوية الثلاث.  

بناء عليه تتسيد المعتقدات التوراتية على اسس وركائز الدين الجديد في الشرق الأوسط، كون التوراة تمثل المرتكز الديني الأول المعترف به من قبل اليهود والمسيحيين والمسلمين، في حين ينكر اليهود الإنجيل والقرآن، كما ينكر المسحيون القرآن، في حين يعترف المسلمون بالتوراة والإنجيل والقرآن  ..! 

فيكون الخاسر الأول في حالة فرض هذه الهرطقة الدينية الجديدة على دول وشعوب المنطقة، وفرض هذه البدعة والشعوذة السياسية الخطيرة هو الإسلام والمسلمين عامة، وأما الخاسر الثاني هم مسيحيون الشرق، الذين لازالوا يبنون اعتقادهم الديني على اتهام اليهود بقتل المسيح عليه السلام وصلبه من قبلهم. 

يرى المخططون لنشر وفرض هذه الديانة أن تشمل هذه الديانة على دول مسار وتجوال إبراهيم عليه السلام وتشمل كل من (إيران إلى العراق وبلاد الشام وتركيا ودول الجزيرة العربية ...). 

في هذا المجال الجغرافي الديني والسياسي، تصبح العلاقات الإسرائيلية مع كل مكوناته علاقات طبيعية، مع ما سيرافق ذلك من توقيع سلسلة من اتفاقات سلام تكون جذرية وشاملة، تنهي كل اشكال الصراع مع الكيان الصهيوني، وتنهي مواقف الرفض الرسمي والشعبي والنفسي والديني القائمة تجاه الكيان الصهيوني، واعتباره واعتماده مكونا اصيلا من مكونات المنطقة والشرق الأوسط الجديد، وتصفية القضية الفلسطينية تصفية نهائية، واتمام تهجير الفلسطينيين من موطنهم، وإذابتهم سواء في نطاق دول الشرق الأوسط أو أية مناف دولية أخرى جديدة، لضمان الأمن والإستقرار والسيطرة للكيان الصهيوني على فلسطين، ومن ورائها على إقليم الشرق الأوسط الجديد ...! 

لذا حملت اتفاقات السلام الإسرائيلية الموقعة مؤخرا مع كل من (الإمارات العربية المتحدة والبحرين والمغرب والسودان) تسمية اتفاقات السلام الإبراهيمية، التي رعتها وصاغتها وفرضتها الإدارة الأمريكية في عهد الرئيس دونالد ترامب، وتحظى هذه بمساندة وتأييد إدارة الرئيس جو بايدن، التي تسعى هي الأخرى بدورها السير في نفس المسار والسياق السياسي لإنهاء الصراع العربي الإسرائيلي، وفرض السلام الأمريكي الصهيوني على العرب خاصة والمنطقة الشرق أوسطية عامة. 

وقد أوجدت الإدارة الأمريكية عدة وسائل وأدوات وآليات عمل سياسية واقتصادية ودينية، لتهيئ وتمهد المسرح لولادة الشرق الأوسط الإبراهيمي الجديد، ذا الهيمنة والسيطرة اليهودية الصهيونية المطلقة عليه. 

هكذا يخطط الغرب الإنجلوأمريكي الصهيوني، لدمج مشروعه وكيانه الصهيوني الإستعماري العنصري في المنطقة، وضمان استمراره وسيطرته عليها، دينيا واجتماعيا وسياسيا وتقنيا واقتصاديا، وبالتالي أمنيا وعسكرية، ونصبح أمام واقع جديد وأمام شرق أوسط إبراهيمي جديد، ويتم حينها افقاد العرب لهويتهم القومية والدينية، وإذابتهم في هوية دينية وقومية جديدة مع الكيان الصهيوني هي (الديانة الإبراهيمية). 

عند اذٍ يتحقق لإسرائيل الصهيونية مشروعها التوسعي الإستعماري العنصري الكبير، (من النيل إلى الفرات) تحت شعار إنتماء الجميع إلى الديانة الإبراهيمية. 

إن التوعية بخطورة هذا المشروع الصهيوني الإستعماري القديم الجديد، وما يمكن أن ينجم عنه من اتفاقات خطيرة مع دول المنطقة عربية كانت أو غير عربية من دول المحيط العربي باتت واجبه وضرورية، والعمل على رفضه من قبل جميع الدول جملة وتفصيلا، ورفض القفز عن جوهر الصراع العربي الصهيوني، الذي يتمثل في اغتصاب فلسطين وتشريد شعبها، وطمس الحقوق الوطنية والقومية للشعب الفلسطيني في وطنه، من حق العودة وحق المساواة والحرية وحق تقرير المصير إلى حق إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس، والتأكيد على صون المقدسات الإسلامية والمسيحية على السواء، ورفض اعتبارها مقدسات إبراهيمية  مشتركة للجميع، أي لجميع الديانات، يشترك فيها اتباع ما يسمى الديانات الإبراهيمية الثلاث (اليهودية والمسيحية والإسلامية). 

ذلك ما يجري التخطيط له من قبل الصهيونية وحلفاؤها من المسيحية الصهيونية. 

وللحديث بقية ... 

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط