كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الإبن غير الشرعى يكشف سر سقوط الطائرة !

الإبن غير الشرعى يكشف سر سقوط الطائرة !

تاريخ النشر: 2015-11-10 | 07:16

أجتمع ثلاث رجال فى ليلة سوداء مظلمة رابعهم الشيطان، وبجانبهم طفل غير شرعى لايتنازعون من هو أبيه الحقيقى أو نسبه فهذا لا يهمهم بل مايشغلهم طول الوقت رعايته حتي يكبر أكثر ويتوغل ويقدمون كافة المساعدات له ليكون ساعدهم الأيمن في تحقيق رغباتهم الشيطانية ومخططهم الخبيث

الأب الأول هو انجلترا .. حيث بدأت البذرة الأولى للولادة الحديثة للإرهاب بقرار احتضان جماعة كان مشروع انشائها، هدفه جر شعوب المنطقة الى الوراء ليحل محل بذور الدولة الوطنية, حتي أن بريطانيا وقت احتلالها مصر قررت مع الشركة صاحبة امتياز قناة السويس تخصيص جانب من عائد القناة لدعم هذه الجماعة ومرشدها حسن البنا لتكون مصدر إرهاق دائم للدولة المدنية بشتى الطرق بما فيها الاغتيالات، والبقاء بمليشياتها فى حالة استعداد دائم لاستلام الحكم على أنقاض سلطة الدولة العلوية ـ نسبة الى أسرة محمد على ـ والتى قويت شوكتها بالروح المدنية التى فرضتها ثورة 1919وطموحات الملك فؤاد فى ملء الفراغ بأن يكون خليفة عصريا للمسلمين، وقد حكى لى المؤرخ والكاتب الصحفى الأستاذ عبده مباشر أنه كان له فى الأربعينات صديق إخوانى وأنه كان يقول له عقب كل اضطراب سياسى أنه ينتظر تكليف المندوب السامى البريطانى له بدخول الوزارة الإخوانية الأولى، ورغم طول الانتظار ظل هذا الأمل يراود كل الإخوان حتى محاولتهم اغتيال عبد الناصر عام 1954!

وتنفيذا لوعد وزير خارجية بريطانيا بلفور بانشاء دولة يهودية صدر قرار التقسيم بإنشاء دولة لليهود فى فلسطين عام 1947، لتكون شوكة فى قلب التكتل العربى الذى ولد بعد انشاء جامعة الدول العربية عام 1944وحتى لا يلعب هذا التجمع الوحدوى دورا يتجاوز التمنيات المرسومة له وهو ممارسة شكل تحت الحماية بريطانيا وحلفائها المنتصرين فى الحرب العالمية الثانية، والذى دبت فيه الروح بعد ثورة الجيش الوطنى المصرى عام 1952، وقد تولت الدولة العبرية دور رأس الحربة فى انهاك النمر العربى ـ الذى ولد مكبلا ـ بالحصار الاقتصادى الغربى والحروب منذ عام 1956 حتي عام 1967، ثم بحروب مفاوضات السلام لاجهاض نتائج انتصار الجيوش الوطنية العربية فى أكتوبر 1973، وكان لإنشاء الدولة اليهودية أيضا النصيب الأوفر فى دعم أفكار الجماعات المتطرفة التى ولدت من رحم جماعة الإخوان المسلمين بإقامة دويلات وإمارات على أساس دينى، كرد فعل للكيان العنصرى الذي أقيم خصيصا لليهود بإحياء دويلات الخلافة الاسلامية، وإعطاء الشرعية للدولة العبرية للقضاء على حقوق العرب ـ مسلمين ومسيحيين ـ فى فلسطين !

أما الأب الثاني للإرهاب الحديث فهو «الشيطان الأعظم» الأمريكى فقد أستغلت أحداث ١١ سبتمبر عام ٢٠٠١، وتفجير برجى التجارة فى نيويورك فى حشد آلة الإعلام ومؤسساته فى إطلاق القوة الأمريكية الغاشمة تحت شعار الحرب على الإرهاب، التى كانت حربا لتأكيد انفرادها بالسيطرة على العالم  بعد سقوط الاتحاد السوفييتى وانهيار جدار برلين، واحتلت القوات الأمريكية أول عاصمة عربية وهى بغداد، ووضع دستور عراقى ظاهره الحرية والديموقراطية وباطنه «دسترة» تقسيم العراق، حين نص "دستور بريمر"على أن من حق كل ثلاث محافظات عراقية أن تتفق فيما بينها على إقامة حكم ذاتى مستقل، وهو الزريعة فيما بعد لتنظيم داعش لإعلان دولة الخلافة المزعومة فى المحافظات التى استولى عليها،

كما أستغل الأب الثانى «العم سام» الأمريكى حالات التزمر الشعبية والفساد الذى استشرى فى الأنظمة الوطنية فى بعض الدول الوطنية فى إسالة لعاب الجماعات المتطرفة للانقضاض على السلطة فى تونس ومصر واليمن وليبيا وسوريا، وبعد ان تكبدت أمريكا وحلفاؤها أكثر من ثلاثة آلاف قتيل ومئات المليارات بنزول قواتهم على الأرض لتحقيق مشروع تفتيت العراق جربت هدم الدولة الليبية بضربها من الجو فقط بغطاء من الجامعة الدول العربية وبتمويل قطرى تركى، فكانت النتيجة هدم مؤسسات الدولة وإعدام القذافى وفتح مخازن الأسلحة أمام ميليشيات وأمراء الحرب فى المنطقة كلها وانتعش الارهاب من جديد وانتشر المرتزقة وتجارالحرب بالوكالة لاسقاط الجيوش والدول الوطنية فى المنطقة.

أما الأب الثالث والأخير للإرهاب فكانت دولة الخلافة العثمانية القديمة المتهالكة و«رجل أوربا المريض» تركيا فقد أستطاعت استثمار ما حدث في التجربة العراقية وفى النموذج الليبى بترك إسقاط الدولة الوطنية فى سوريا للمليشيات الطائفية والدينية والمتطرفين القادمين من الدول الغربية وغض الطرف عن زحف تنظيم داعش وأعوانه وتغول أطماع الأكراد و «بشمرجاتهم» المسلحة،

آياد الإرهاب الثلاثة أتفقوا على مصر مستغلين حادث سقوط الطائرة الروسية فى سيناء، ويستخدمون الضغط الإعلامى والإقتصادي والسياسى لحصار مصر بحالة هلع سياسى وإعلامى، تشبه تلك التى أعقبت حادث الهجمات على البرجين، بدأها ديفيد كاميرون ببيان يكاد يؤكد وجهة نظر بيان داعش فى إسقاط الطائرة قبل إعلان نتائج التحقيقات الرسمية فى مصر، واقترن طلبه إرسال قوات أمن دولية لحماية مطار شرم الشيخ، بطلب إشراك الجماعات المتطرفة والمتاجرة بالدين فى العملية السياسية كأنه يطلب التراجع عن مطالب الشعب فى ٣٠ يونيو وبيان ٣ يوليو الذى فتح الباب أمام من لم يتورط فى عمليات العنف وإراقة الدماء وحرق مؤسسات الدولة فى الدخول فى العملية السياسية، وهو التحالف الخطير بين الغرب والجماعات الإرهابية الذي يهدد مشروعات التنمية فى مصر حول قناة السويس، ورغم أهمية الوعى واليقظة لخطط مثلث الرعب والشر الراعى الرسمى للإرهاب الحديث فى المنطقة على حساب إرادة الشعوب وصحوتها وكرامتها الوطنية إلا أنه ينبغى ألا ننشغل بأسئلة المؤامرة طويلا وكأن طائرة لم تقع أو أن حادث السقوط بات أمرا طبيعيا ومبررا، بل لا بد أن ننشغل أكثر بأسئلة الأمان فى مطاراتنا والسلامة لكل ضيوفنا من السائحين الأجانب، وهو واجب ومسئولية مصر ـ شعبا وحكومة ـ لضمان حمايتهم بيدنا اليوم قبل أن تتم بيد عمرو أو تميم أو رجب أو ديفيد و جورج فى المستقبل!

 عن الاهرام

×
أخبار
نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط