كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الإتحاد الأوروبي تحت الضغط للإعداد لقوة حفظ سلام في ليبيا

الإتحاد الأوروبي تحت الضغط للإعداد لقوة حفظ سلام في ليبيا

تاريخ النشر: 2020-01-17 | 21:15

بروكسيل - أ ف ب: إذا سارت قمة برلين التي ستعقد الأحد حول الأزمة في ليبيا وفقا لما هو مخطط لها، فان الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي ستجد نفسها عرضة لضغوط لتأمين قوات للمساعدة في مراقبة أي هدنة محتملة.

وأعلن جوزيب بوريل، كبير الدبلوماسيين في التكتل، بشكل لا لبس فيه أن بروكسل لن تقبل بأن يجري تهميشها بينما تتحرك موسكو وأنقرة بجرأة للإشراف على إنهاء النزاع بشروطهما.

لكن الاتحاد الأوروبي لا يملك جيشا خاصا به، كما أن دبلوماسيين أوروبيين حذروا الجمعة من أن الدول الأعضاء في الاتحاد لديها وسائل محدودة لانشاء قوة سلام حتى على مقربة من سواحلها الجنوبية.

وقال بوريل لمجلة دير شبيغل "إذا تم التوصل لوقف لإطلاق النار في ليبيا، فيجب أن يكون الاتحاد الأوروبي مستعدا للمساعدة في تنفيذه ومراقبته، وربما عبر قوات أيضا، كجزء من مهمة للاتحاد الأوروبي على سبيل المثال".

وأضاف للأسبوعية الالمانية "خذوا حظر الاسلحة على سبيل المثال. نحن الاوروبيين عهدت الينا الأمم المتحدة لتطبيقه. في الواقع حظر الأسلحة غير فعال، ولا أحد يسيطر على أي شيء هناك".

وكان بوريل، وزير الخارجية الأسباني السابق الذي يشغل منصب ممثل السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي، أبلغ البرلمان الأوروبي في وقت سابق هذا الأسبوع انه يتعين على أوروبا أن تتعلم مما حدث في سوريا.

- الهجوم على طرابلس

في سوريا، كما هي الحال الآن في ليبيا، نشرت تركيا وروسيا قوات لدعم أطراف محلية منخرطة في النزاع، حيث تمارسان الآن نفوذا أكبر من الأوروبيين الأكثر حذرا.

وقال بوريل لأعضاء البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ "نحن الأوروبيين، بما أننا لا نريد المشاركة في حل عسكري، بتنا أسرى الاعتقاد بأنه لا يوجد حل عسكري".

وحذّر بوريل "في سوريا الحل كان عسكريا فرضه الأتراك والروس، وهذا غيّر التوازنات في الجزء الشرقي من البحر الأبيض المتوسط".

وأثار بوريل مخاوف السياسيين الأوروبيين من موجهة هجرة جديدة من شمال أفريقيا، عبر الايحاء أنهم سيخسرون نفوذهم على الساحل الليبي لصالح روسيا وتركيا.

وتشهد ليبيا حالة اضطراب منذ الاطاحة بالزعيم الراحل معمر القذافي في انتفاضة مدعومة من حلف شمال الأطلسي عام 2011، وتوجد في طرابلس في حكومة وفاق معترف بها من الأمم المتحدة.

لكن في أماكن أخرى تسيطر الميليشيات على الدولة المتوسطية الغنية بالنفط، وشنت قوات موالية للمشير خليفة حفتر، الرجل القوي في شرق البلاد، هجوما للسيطرة على العاصمة.

وفي وقت سابق هذا الاسبوع التقى حفتر ورئيس حكومة طرابلس فايز السراج في موسكو، وهما سيشاركان في مؤتمر برلين الذي يهدف للتوصل إلى وقف موقت لإطلاق النار.

ومن المتوقع أن يتم التوصل الى هدنة، والاثنين سيتوجه وزراء خارجية الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي الى بروكسل لمناقشة كيفية تنسيق ردهم، انما يبقى السؤال هل سيقومون بارسال قوات؟

الدبلوماسيون الأوروبيون يتعاملون بحذر مع هذه المسالة، والبعض أشار الى ان بعض العواصم قد لا تكون قادرة او راغبة.

وقال أحدهم "بالنظر الى ما سيتم الاتفاق عليه في برلين حول وقف لاطلاق النار، كما هي الحال على سبيل المثال بالنسبة الى مراقبة حظر الأسلحة الذي فرضته الأمم المتحدة، سنرى كيف يمكن للاتحاد الأوروبي المساهمة في تنفيذ ما تم الاتفاق عليه".

وحذر مبعوث آخر من أن بوريل "لديه طريقته المختلفة تماما في العمل. وهذا له وجهان، في بعض الأحيان يكون محفزا وأحيانا أخرى غير منتظم".

وعندما سأله مسؤول أوروبي رفيع حول مخاطر السماح لروسيا وتركيا بتولي الأزمة أجاب بوريل "هل تقترح أن ينخرط الاتحاد الأوروبي في دبلوماسية الزوارق الحربية في وسط البحر المتوسط؟".

- تعزيز المهمة البحرية!

وأشار بوريل الى ان "هذا ليس في العادة عمل الاتحاد الأوروبي"، ومع ذلك قال دبلوماسيون ان عواصم الاتحاد الاوروبي تعارض السماح لروسيا وتركيا بالعمل وفق طريقتهما.

وقال "انهم مثيرو المشاكل الذين فرضوا انفسهم بشكل متناقض كصناع سلام".

ولفت دبلوماسي اوروبي آخر الى ان فرنسا منشغلة بمالي والساحل الافريقي حيث يقاتل جنودها الجهاديين، فيما المانيا تخشى على سلامة جنودها.

وقد يكون هناك خيار آخر يتمثل في إعادة تنشيط "عملية صوفيا"، البعثة البحرية للاتحاد الأوروبي التي تتخذ من روما مقراً وأنشئت عام 2015 لمكافحة الاتجار بالبشر، لكن تم تعليقها بحكم الأمر الواقع عام 2019 عندما رفضت إيطاليا استقبال المهاجرين الذين يتم إنقاذهم.

ولا يزال تفويض العملية ساريا لكن لم يتم تخصيص أي سفن حربية لها، وستكون هناك حاجة إلى اتفاق مع إيطاليا القوة الاستعمارية السابقة في ليبيا لتعزيزها.

×
أخبار
مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط