كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الاتحاد الأوروبي وحماس..الحقيقة السياسية!

الاتحاد الأوروبي وحماس..الحقيقة السياسية!

تاريخ النشر: 2026-05-31 | 06:55

كتب حسن عصفور/ منذ بدء الغزوة الاحتلالية ضد قطاع غزة يوم 7 أكتوبر 2023، كان الاتحاد الأوروبي هو الجهة الدولية الأكثر وضوحا في مواقفه التمييزية بين جرائم حرب وإبادة ضد الشعب الفلسطيني وخاصة في قطاع غزة، وبين ممارسات وسلوك وأفعال قام بها مسلحي حركة حماس "القسام" وتحالفها الفصائلي، سواء خلال الساعات الستة داخل كيبوتسات ، أو مع الرهائن الإسرائيليين قبل تسليمهم ثانية.

لم يعد مجهولا أن يوم 7 أكتوبر 2023، هو أبرز مؤامرة صنعها الجهاز الأمني لدولة الاحتلال في تاريخه المعاصر، بعدما بدأت كثيرا من خيوطها تتضح، خاصة ما تعلق بالإنقاذ من حرب أهلية كادت تطيح بها، في آخر اعترافات رئيس الوزراء الأسبق والمرشح مجددا، نفتالي بينيت، والذهاب لتنفيذ "الحلم الصهيوني" بقطع انطلاقة دولة فلسطين بعد عام 1994، نتاج اتفاق إعلان المبادئ 1994، وقاطرة الانطلاق نحو ترسيخ دولة الكيان ضمن نفوذ إقليمي فاق كل التقديرات.

دون الغرق في تقييمات المؤامرة، أدواتا وأبعاد، لكن ما أن بدأت قوات العدو الاحلالي عدوانها الشامل على قطاع غزة، لم تتأخر مفوضية الاتحاد الأوروبي عبر جوزيف بوريل عن رفض الحرب العدوانية، وبعد أيام أعلن ما لم يعلنه أي مسؤول عربي، بأن ما يحدث في قطاع غزة من جرائم وإبادة فاق ما حدث ضد درسدن من الفاشية الألمانية، فكانت أول عملية مقارنة ذات دلالة سياسية جوهرية بين نازية الماضي وفاشية الحاضر.

ورغم تردد بعض دول الاتحاد الأوروبي وعرقة اتخاذ خطوات وإجراءات عملية ضد دولة الاحتلال، لكنها كانت الأكثر فاعلية من التكتلات الدولية الأخرى، خاصة وهي تربط بين حرب الإبادة الإنسانية في قطاع غزة وحرب الإبادة الاستيطانية في الضفة والقدس، وصلت إلى اعتبار كل نشاط استيطاني ممنوع ووضعت قائمة سوداء حول المنتج الاستيطاني، خطوات لا سابق لها، بل لم تصل لها الكتلة الرسمية العربية.

الاتحاد الأوروبي، كان التكتل الدولي الذي لم يتجاهل القضية الفلسطينية وحرب دولة الاحتلال ضد شعب فلسطين في زمن حرب إيران، ولم تغب في بياناتها حتى وإن لم تكن هي الرئيسية، وتوافقت كثيرا مع رأي شعوبها التي تميزت بحركة غضب غير مسبوقة ضد دولة الكيان ورفضا لجرائم الإبادة، وبدأت حركة شعبية بات "اليهودي" مطلوبا دون التدقيق في موقفه رغم أن بينهم من رفض جرائم الحرب، لكن الغضب لم ير تمايزا.

ويوم 29 مايو 2026، فرض الاتحاد الأوروبي حزمة عقوبات إضافية على حركتي حماس والجهاد، تستهدف أفراداً وكيانات يُشتبه في تورطها في تمويل أو دعم أنشطة مرتبطة بالحركتين، مع تحديد الأسماء الشخصية والمؤسسات، وحظر دخولها.

أي كان ما ورد في بيان الاتحاد الأوروبي، لجهة الصواب من عدمه، بها مظلومية أم بها حقائق، ما كان لحركة حماس أن تفقد صوابها بالذهاب لاعتباره منحازاً بالكامل لرواية دولة الاحتلال، وتوفير الغطاء السياسي لها، بيان يكشف عن ضحالة سياسية بل وغيبوبة سياسية كاملة عن مواقف دول الاتحاد ومفوضيته، بيان يتوافق مع بيان الثنائي بن غفير وسموتريتش بعد قراراتهم ضد الاستيطان والمستوطنين، وما حدث من فعل بعد جريمة أسطول الصمود.

من حق حماس أن تبرر كل ما يلقى عليها تهما أو إدانات، أي كان شكلها، لكنها لا تملك حق السقوط في حلبة الاتهامات الساذجة ضد دول كانت هي الأبرز رفضا لجرائم حرب الإبادة بكل مظاهرها، في أرض فلسطين، وفرنسا أول دولة وضعت اسم الإرهابي بن غفير على قائمة الحظر لدخول أراضيها.

يبدو أن حماس عبر بيانها حاولت تختزل فلسطين القضية في تنظيمها، فذهبت إلى فتح حرب سياسية غبية، متجاهلة أن فرنسا مع دول أوربية بالشراكة مع السعودية تقود تحالف عالمي من أجل حل الدولتين، في تحد صريح لأمريكا ودولة الكيان الاحلالي.

كان لحماس أن تعلن رفضها وتدين ما تراه عملا يمسها مكانتها من قبل دول الاتحاد الأوروبي، وتذهب للإجراءات القانونية لمواجهتها، خاصة ولديها جهات يمكن أن تساعدها، دون أن تصبح بن غفير الفلسطيني..فالسذاجة السياسية فعل الضرر السياسي..

ملاحظة: انتشر بيان منسوب للجنة غزة الإدارية، بأنها ترفض تقسيم قطاع غزة شرقا وغربا، والناس قالت بشراك يا غزة بهيك نفس متمرد على خطة ترامب..وزوج سارة مش أحسن..هات تلاقي نص رسمي ما فيه..والأغرب انهم سربوا انهم ما حكوا..بس ما نفوا..يا حرام لو نفوا حالتهم متنيلة وطبعا لو اكدوا طارت الشغلة منهم..الولدنة مش عنوان لغزة..وصلت..

تنويه خاص: بعد 44 سنة..أعلن جيش العدو السيطرة على قلعة شقيف جنوب لبنان..فرحة العدو ورفع العلم يكشف أن القلعة التي كانت عقدتهم من عام 1982..كلفهم احتلالها في حينه ما لم يتوقعوه من قتلى وجرحى في معارك الفدائيين.. فقالوا عنه " انتصار بثمن لا يُحتمل"..شقيف ذاكرة للفدائي الفلسطيني كانت وستبقى..

لمتابعة قراءة مقالات الكاتب

https://x.com/hasfour50

https://hassanasfour.com

×
أخبار
«واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط