كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الاتحاد الاوروبي يتعهد بمواصلة دعم السلطة مالياً

الاتحاد الاوروبي

أمد/ بروكسل : أوضح ممثل الاتحاد الأوروبي، جون جات-راتر، اليوم الأربعاء، أن دور الآلية الأوروبية للجوار (ENI) يتمثل في المساعدة على توفير حوافز أكبر للسلطة الفلسطينية من أجل تنفيذ مزيد من الإصلاحات السياسية في القطاعات الأساسية مثل العدالة والأمن، حقوق الإنسان والحكم الرشيد، الطاقة، والمياه.

وأضاف جات-راتر في مقابلة ضمن سلسلة "ثلاثة أسئلة إلى السفير" يعدّها مركز معلومات الجوار الأوروبي؛ أن التعاون في فلسطين يجري ضمن ظروف خاصة جدا، في سياق الاحتلال الإسرائيلي، مع سلطة لا تملك الصلاحيات الكاملة لحكومة دولة، وحيث تتم إدارة جزء من الأراضي الفلسطينية، وهو قطاع غزة، عبر سياسة الأمر الواقع من قبل سلطات ليس للاتحاد الأوروبي علاقات معها.

وقال مؤكداً "على الرغم من كل هذه التحديات، يبقى الاتحاد الأوروبي في الطليعة وملتزما ببناء دولة في فلسطين كجزء من دعمه لحل الدولتين كحل للصراع. وعليه، يواصل الاتحاد الأوروبي دعمه لعملية بناء المؤسسات التابعة للسلطة الفلسطينية والمساعدة على ضمان تقديم خدمات فعالة لجميع الفلسطينيين. وفي هذا السياق، سيستمر الاتحاد الأوروبي في تقديم الدعم المالي المباشر للنفقات المتكررة للسلطة الفلسطينية، ودعم السكان الفلسطينيين في القدس الشرقية وتوفير التمويل للاجئين الفلسطينيين من خلال وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين (الأونروا)".

وأوضح جات-راتر أنه وتماشيا مع الآلية الأوروبية للجوار الجديدة، سوف يتحول التعاون المالي الأوروبي من برمجة سنوية إلى برمجة لمدة سنتين تغطي الفترة 2014–2015، وسيبقى هذا الدعم في نفس المستوى تقريبا (حوالي 300 مليون يورو في السنة) متماشيا عن كثب مع الهدف السياسي للاتحاد الأوروبي المنطوي على إنشاء دولة فلسطينية ديمقراطية مستقلة وذات سيادة تعيش جنباً إلى جنب مع إسرائيل وجيرانها الآخرين في أمن وسلام.

وأردف جات- راتر قائلاً "في محاولة لتوطيد المؤسسات الديمقراطية الفلسطينية، وتعزيز الاقتصاد الفلسطيني المستدام وتحسين نوعية الحياة لجميع الفلسطينيين، سيركز الاتحاد الأوروبي مساعدته على القطاعات التالية، والتي تتوافق مع الأولويات التي حددتها السلطة الفلسطينية وخطتها الجديدة للتنمية الوطنية لفترة 2014-2016، والتي تتمثل في: الحوكمة على المستويين المحلي والوطني؛ القطاع الخاص والتنمية الاقتصادية؛ وتنمية الموارد المائية والأراضي".

وحول الآلية الأوروبية للجوار ومساهمتها في تحقيق تمويل أسرع وأكثر مرونة؛ أوضح جات-راتر أنه وفي ضوء الظروف المعقدة على أرض الواقع، فإن الآلية الأوروبية للجوار الجديدة سوف توفر للاتحاد الأوروبي قدراً أكبر من المرونة للاستجابة بشكل أكثر فعالية للتحديات غير المتوقعة المفروضة في المقام الأول من قبل الاحتلال، والانقسامات الحالية بين الضفة الغربية وقطاع غزة، والشكوك الخطيرة المحيطة بالاستدامة المالية للسلطة الفلسطينية، وعلاوة على ذلك، فإن الآلية الأوروبية للجوار معا مع خطة العمل بين الاتحاد الأوروبي وفلسطين، والتي تعد بمثابة خطة متفق عليها للشراكة والإصلاح، تساعد على توفير حوافز أكبر للسلطة الفلسطينية لتنفيذ مزيد من الإصلاحات في السياسات في القطاعات الحيوية مثل العدالة والأمن، وحقوق الإنسان والحكم الرشيد والطاقة والمياه. مشيراً إلى أن الاتحاد الأوروبي كان قد تعهّد مؤخراً بتوفير حزمة غير مسبوقة من الدعم السياسي والاقتصادي والأمني إلى فلسطين في إطار اتفاق الوضع النهائي.

وتطرّق جات-راتر إلى بعض الأمثلة حول مجالات التعاون، لافتاً إلى أنواع معيّنة من العلاج الطبي، مثل العلاج الإشعاعي للسرطان، وجراحة القلب للأطفال أو جراحة المخ والأعصاب، التي لا يمكن للمستشفيات في الضفة الغربية أو قطاع غزة أن تقدمها، ويتم تحويل المرضى الذين يحتاجون إلى مثل هذه العلاجات من قبل السلطة الفلسطينية إلى واحدة من ستة مستشفيات في القدس الشرقية، والتي هي جزء لا يتجزأ من النظام الصحي الفلسطيني. وأكد جات-راتر أنه ولعدد من السنوات عمل الاتحاد الأوروبي بشكل وثيق مع منظمة الصحة العالمية والمستشفيات للتأكد من تلقي جميع المرضى الخدمات الصحية على أفضل وجه ممكن. وقد سمح دعم الاتحاد الأوروبي للمستشفيات بتحسين نوعية الخدمات الصحية ورفع مستوى مراتبها لتتوافق مع أعلى المعايير الدولية. وفي العامين الماضيين، واجهت المستشفيات في القدس الشرقية مشاكل كبرى في التدفق النقدي مما عرّض عملها ومهامها للخطر.

وقال جات-راتر موضحاً "كان الاتحاد الأوروبي من بين الجهات المانحة القليلة التي استجابت بسرعة وساعدت المستشفيات في الحفاظ على الخدمات الهامة التي تضطلع بها لصالح الشعب الفلسطيني، ولا يأتي دعمنا لمستشفيات القدس الشرقية من لا شيء، فهو جزء من برنامجنا المتعلق بالقدس الشرقية الذي يسعى إلى تحسين الظروف الاجتماعية والاقتصادية للفلسطينيين الذين يعيشون في المدينة".

وعلى صعيد دور الاتحاد الأوروبي في دعم وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)؛ أضاف جات-راتر أنه من دون دعم الاتحاد الأوروبي، لن تكون وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى (الأونروا) في وضع يمكنها من تلبية الاحتياجات الأساسية لملايين اللاجئين الفلسطينيين وتعزيز التنمية البشرية من خلال التعليم والصحة وخدمات الإغاثة. ويحتل هذا الأمر أهمية كبرى بشكل خاص في غزة حيث أكثر من نصف السكان هم لاجئون. وقد أدت القيود الشديدة والمفروضة منذ فترة طويلة على حركة الأشخاص والبضائع إلى جعل الظروف الحياتية اليومية للناس الذين يعيشون في غزة أشد قسوة من أي وقت مضى. وفضلاً عن الخدمات الحيوية التي تقدمها الأونروا، يقدم الاتحاد الأوروبي الدعم لسكان غزة في عدد من القطاعات حيث لدينا أقوى الأثر، مثل المياه والحماية الاجتماعية وحقوق الإنسان.

أما عن آلية (بيغاس) فقد أوضح جات-راتر أن الاتحاد الأوروبي يساعد عبر آلية بيغاس لصالح برامج الدعم المالي المباشر؛ السلطة الفلسطينية لتغطية النفقات المتكررة فيما يتعلق بالمرتبات والمعاشات التقاعدية والمخصصات الاجتماعية بطريقة منتظمة وعلى نحوٍ يمكن التنبؤ به، في حين تمضي السلطة قدماً في الإصلاحات الهيكلية والسياسات (بمعدل سنوي قدره 150 مليون يورو). وبيغاس هي آلية لتوجيه مساعدات الاتحاد الأوروبي لدعم السلطة الفلسطينية وتنفيذ أولويات التنمية والاصلاح.

وأردف جات-راتر "على سبيل المثال، يغطي الاتحاد الأوروبي ما يقرب من نصف الإنفاق العام السنوي على المخصصات الاجتماعية التي تصل إلى آلاف الأسر الفلسطينية التي تعيش في فقر مدقع في الضفة الغربية وقطاع غزة. وفي الوقت نفسه، فإنه يدعم وزارة الشؤون الاجتماعية في تطوير نظام حماية اجتماعية مكتمل بما يتماشى مع المعايير الدولية".

×
أخبار
ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط