كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

عقبة أمام حل الدولتين..

الاتحاد الأوروبي يدرس فرض مزيد من العقوبات على المستوطنين

الاتحاد الأوروبي يدرس فرض مزيد من العقوبات على المستوطنين

تاريخ النشر: 2024-06-04 | 15:27

رام الله: قال الممثل الخاص للاتحاد الأوروبي لعملية السلام في الشرق الأوسط سفن كوبمانز يوم الثلاثاء، إن الاتحاد يدرس فرض مزيد من العقوبات على المستوطنين والجماعات الاستيطانية، مجددا التأكيد على أن جميع المستوطنات غير قانونية بموجب القانون الدولي، وتشكل عقبة أمام السلام وتهدد حل الدولتين.

وأضاف كوبمانز لـ"وفا"، خلال لقاء عقده مع عدد من الصحفيين في مدينة رام الله، إن الاتحاد الأوروبي فرض عقوبات على أربعة مستوطنين وجماعتين من المستوطنين، بسبب اعتداءاتهم الإرهابية على المواطنين الفلسطينيين وممتلكاتهم، مشيرًا إلى أن هذه "خطوة أولى صغيرة" لوقف عنف وإرهاب المستعمرين المتصاعد.

وأوضح أنه يجري البحث مع الممثل الأعلى للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية جوزيب بوريل، ووزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي، حول ما يمكن فعله أكثر لمواجهة عنف وإرهاب المستوطنين ووضع حد له.

ولفت كوبمانز إلى زيارته مع فريقه للمنطقة المسماة "ج" في الضفة الغربية، ولقائه مع عائلة فلسطينية من التجمعات البدوية المحاطة بالبؤر الاستيطانية، حيث اطلع على ما يتعرضون له من إرهاب متصاعد من المستوطنين، مؤكدا أن ذلك غير مقبول على الإطلاق وهناك إجماع من الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي بهذا الشأن، مرجّحًا اتخاذ إجراءات أوسع من جانب الاتحاد على هذا الصعيد.

وكان مجلس الاتحاد الأوروبي قد قرر في نيسان/ إبريل الماضي، فرض عقوبات على أربعة مستعمرين، وجماعتين إسرائيليتين متطرفتين، بسبب اعتداءاتهم على المواطنين في الضفة الغربية بما فيها القدس المحتلة.

واتخذت الولايات المتحدة الأميركية وكندا والمملكة المتحدة وإسبانيا وفرنسا وبلجيكا خطوات مماثلة. وتشمل العقوبات المفروضة على المستوطنين، تجميد الأصول، وحظر تقديم الأموال أو الموارد الاقتصادية لهم أو لصالحهم بشكل مباشر أو غير مباشر، وحظر السفر.

وحول اعتراف إسبانيا والنرويج وإيرلندا وسلوفينيا بدولة فلسطين وأهمية ذلك في تكريس حق الشعب الفلسطيني بتقرير مصيره على أرضه وفي أخذ خطوات فعلية لدعم تنفيذ حل الدولتين، قال كوبمانز لـ"وفا" إن أمر الاعتراف بدولة فلسطين يعود للدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي.

وأوضح: "بعض الدول الأعضاء اعترفت بدولة فلسطين منذ سنوات طويلة، وبعضهم يعترفون الآن، وهم يؤمنون وهدفهم من ذلك دفع عملية السلام إلى الأمام، وهناك دول أخرى ترى أن الاعتراف يجب أن يتم في نهاية عملية السلام، أو تأخير ذلك إلى حين وجود عملية سلام جارية".

وتابع: "هناك اهتمام أكبر الآن بضرورة وجود عملية سلام أكثر من أي وقت مضى، وهناك حاليا تركيز أكبر على واقع الدولة الفلسطينية على الأرض، والاعتراف هو شيء منفصل، وله أبعاد سياسية ورمزية، وفي النهاية جميع الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، سواء التي اعترفت بالدولة الفلسطينية أو التي لم تعترف بعد، متوافقة على ضرورة إقامة دولة فلسطينية".

وأضاف: "صحيح أن رئيس الوزراء الإسرائيلي (بنيامين نتنياهو) قال إنه يعارض إقامة دولة فلسطينية، ويعارض حل الدولتين، ولكن الاتحاد الأوروبي ودوله الأعضاء مقتنعون بضرورة إقامة دولة فلسطينية، وليس في المستقبل بل في أسرع وقت ممكن، ومهمتي هي الدفع بعملية السلام إلى الأمام، وعلينا العمل أكثر مما فعلنا في السابق".

وبعد قرار إسبانيا وإيرلندا والنرويج وسلوفينيا، أصبحت 148 من أصل 193 دولة عضو في الأمم المتحدة تعترف بدولة فلسطين. ومن بين أعضاء الاتحاد الأوروبي البالغ عددهم 27 دولة، سبق وأن اعترفت السويد وقبرص والمجر وجمهورية التشيك وبولندا وسلوفاكيا ورومانيا وبلغاريا، بدولة فلسطين.

وحول العدوان الإسرائيلي المتواصل على قطاع غزة منذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر الماضي، أكد كوبمانز أن "المعاناة الهائلة والدمار الكبير الذي لحق بقطاع غزة وقتل أعداد كبيرة من المواطنين غالبيتهم من النساء والأطفال غير مقبول على الإطلاق، كما أن نقص وصول المساعدات الإنسانية بينما السكان يتضورون جوعا غير مقبول أيضا، وقلنا أن عملية عسكرية (إسرائيلية) في رفح لا يجب أن تتم".

وحول احتجاز إسرائيل عائدات الضرائب الفلسطينية "المقاصة"، قال كوبمانز إنها "خطوة خاطئة من الجانب الإسرائيلي، ويجب تحويل عائدات الضرائب للسلطة الفلسطينية لتتمكن من الوفاء بالتزاماتها تجاه الموظفين وتعزيز الخدمات الأساسية المقدمة للشعب الفلسطيني من صحة وتعليم وغيرها".

ولفت إلى أن الاتحاد الأوروبي هو المانح الأكبر للسلطة الوطنية الفلسطينية، إلى جانب الدعم المباشر من دوله الأعضاء، مشيرا إلى تحويل الدفعة الثانية من المساعدات المالية بقيمة 25 مليون يورو، بالإضافة إلى 16 مليون يورو لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) لتوفير الخدمات الأساسية مثل الصحة والتعليم.

وكانت المفوضية الأوروبية قد أعلنت يوم الجمعة الماضي، أنها تستعد لصرف الدفعة الثانية من المساعدات المالية للسلطة الوطنية الفلسطينية، بموجب آلية "بيغاس"، موضحةً أنها ستساعد السلطة الوطنية على الوفاء بجزء من التزاماتها تجاه موظفي الخدمة المدنية في الضفة الغربية، والإعانة الاجتماعية للعائلات الفقيرة من خلال برنامج التحويلات النقدية في الضفة الغربية وقطاع غزة، ودفع التحويلات الطبية لمستشفيات القدس الشرقية، ودعم القدرات الإدارية والفنية لمؤسسات السلطة الوطنية، في ظل التحديات الكبيرة التي يواجهها الاقتصاد الفلسطيني، لا سيما قبل عيد الأضحى المبارك.

كما تطرق كوبمانز، خلال اللقاء، إلى الاجتماعات التي جرت مؤخرًا في العاصمة البلجيكية بروكسل، بين وزراء خارجية عرب مع نظرائهم من دول الاتحاد الأوروبي، بمشاركة رئيس الوزراء، وزير الخارجية والمغتربين محمد مصطفى، لمحاولة رسم طريق مشترك لوقف الحرب على قطاع غزة وتحقيق سلام دائم، في إطار سلسلة من التحركات التي تسعى من خلالها دول عربية وأوروبية للتوصل لمواقف مشتركة بهذا الشأن.

يذكر أن كوبمانز يشغل منصبه كممثل خاص للاتحاد الأوروبي لعملية السلام في الشرق الأوسط منذ الأول من أيار/ مايو 2021، وتتمثل مهمته في تقديم مساهمة فعالة للتسوية النهائية للصراع الفلسطيني- الإسرائيلي على أساس حل الدولتين، بما يتماشى مع قرار مجلس الأمن رقم 2334 (2016).

كما يدعم عمل الممثل الأعلى للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية، جوزيب بوريل، بشأن هذه المسألة، ويتابع بشكل عام جميع الأنشطة الإقليمية للاتحاد الأوروبي المرتبطة بعملية السلام في الشرق الأوسط.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط