كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الاتفاق التركي الاسرائيلي وتطلعات حماس

الاتفاق التركي الاسرائيلي وتطلعات حماس

تاريخ النشر: 2016-06-28 | 15:08

ان الاتفاق التركي - الإسرائيلي بتطبيع العلاقات بين الدولتين يقودنا الي مرحلة جديدة ويفتح المجال علي مصرعيه للتطبيع الاسلامي والعربي مع دولة الاحتلال والذي باركته حركة المقاومة الاسلامية حماس ودعمه المكتب الدولي لحركة الاخوان المسلمين ويعد  تطوراً في العلاقات والتعاون الاستراتيجي بين اسرائيل وتركيا  والمستمر منذ إعلان قيام دولة الاحتلال ..  ويعكس هذا الاتفاق مدى اهتمام تركيا واولويات العمل لديها لدعم دولة الاحتلال الاسرائيلي  والتنسيق عسكريا وامنيا معها ..  رغم حملات التضليل والفبركة الاعلامية والمواقف الاستعراضية للرئيس اوردوغان  وقيادة حركة حماس والتصريحات الرسمية التركية التي رهنت تطبيع العلاقة بين الدولتين في إنهاء الحصار على قطاع غزة، في محاولة خادعة لاستخدام الورقة الفلسطينية في إطار الصراع الإقليمي والمخطط الاسرائيلي لدعم قيام دولة في غزة علي حساب المشروع الوطني الفلسطيني واقامة الدولة الفلسطينية المستقلة والقدس عاصمتها  ..

أنّ الحكومة التركية تدعم اسرائيل وتسوقها في الاطار الدولي كدولة راعية السلام ودولة تدعم مكافحة الارهاب من اجل اقامة  تحالف إقليمي تكون "إسرائيل" مكوناً رئيسياً فيه، حيث دعمت تركيا اسرائيل وصوتت لصالح اختيار اسرائيل في إسرائيل لرئاسة اللجنة السادسة التابعة للجمعية العامة للأمم المتحدة لمكافحة الارهاب واليوم تبحث حكومة اوردوغان لدعم تحافها مع اسرائيل وتدعيم المصالح الاقتصادية بين البلدين وخاصة في مجال  الغاز والانشطة الاقتصادية بينهما  والدور السياسي المشترك في الإقليم، وهو ما يدحض الادعاءات التركية التي لم تتوقف بشأن فك الحصار عن قطاع غزة كشرط لتطبيع العلاقات، وهو ما تم تجاوزه وأصبح في خبر كان ..

مما لا شك به بان اتفاق تركيا وإسرائيل يعتبر "انتكاسة" لتطلعات حماس ... وشكل صدمة لعناصر حماس ولمن راهن معها علي الموقف التركي الخاسر في المحصلة النهائية ..

ان حماس واتباعهم في غزة وعبر السنوات الماضية باعوا الوهم للناس حيث  عملت حركة حماس واستثمرت  سلسلة علاقات اقلمية معتقدة ادت في نهاية الامر مولود جديد عرف بالاتفاق التركي الاسرائيلي ..

تطلعت حماس واتباعها علي ان تكون هذه  العلاقات  خدمة لحكمها في غزة ومن ضمن هذه الاوراق التي عولت حماس عليها كانت الورقة التركية وخيار الشيخ اوردوغان معتقدين انه امتدادا للخلافة العثممانية والتي فرضت واقعا عبثت من خلاله بالمستقبل الفلسطيني ومن خلال تحالفات بين قطر وحماس التي وفرت خط ساخن للتنسيق الامني بين حماس واسرائيل في قطاع غزة وقامة شريط حدودي فاصل عرف بشارع الجكر علي طول الحدود مع قطاع غزة باسرائيل .. واليوم بات الواقع ينهار شيئا فشيئا امام الموقف التركي الذي طالما ربط علاقته مع اسرائيل والتنسيق معها لضمان ان تكون تركيا لاعبا اساسيا في الملف الفلسطيني عبر السيطرة والهيمنة علي تباعية حماس لها ...

حماس كانت تطمح بشكل اساسي الي انهاء كل مشاكلها في قطاع غزة اعتمادا علي تركيا وحليفهم الاول اوروغان .. وسرعان ما تبخر هذا الحلم وتبدد هذا الطموح وكأن شيئا لم يكن حيث كانت حماس خارج حسبه الارباح التركية ولم تعد غزة ضمن اهتمامات اوردوغان سوي يريدهم الحارس الامين للامن الاسرائيلي وبالاخر من دون اي مقابل .. حيث شعر قادة حماس وعناصرها بالصدمة من جراء الاوهام التركية التي تبددت اليوم  ..

اننا امام حالة صادمة ودهشة وتوقع غير محسوب ونتائج كارثية تواجه حماس التي تكابر وتستمر في فرض حكمها بقوة بساطير عناصرها وانتشار القمع ومزيدا من فرض الضرائب في غزة وانشار حالات السرقة والقتل والفلتان الامني وانشار الجريمة المنظمة في المجتمع المحلي في ظل بطالة خانقة عدا علي قبام حماس واستمرارها  بسياسة فرض الهيمنة بالقوة بحق الشعب الذي يدفع الثمن ...

اننا امام واقع جديد يفرض نفسه وحقائق واقعية باتت تؤثر علي الشعب الفلسطيني ومستقبله السياسي حيث الحسابات الخاطئة المدمرة والعلاقات الضيقة التي لا تخدم الا الاحتلال الاسرائيلي  ..

أن الاتفاق المعلن يتعامل مع غزة من جانب إنساني إغاثي وليس سياسيا، مع أن القطاع محتل والحصار المفروض هو عقاب جماعي بأهداف سياسية ..

أن الاتفاق المذكور بين تركيا واسرائيل يعطي صلاحيات واسعة لتدخل تركيا بالشؤون الفلسطينية ويمثل  بداية مرحلة جديدة لتحويل الانقسام الفلسطيني إلى حالة انفصال واقعي موافق عليها إسرائيليا ... وأن كل فلسطيني يتطلع الي انهاء الحصار علي غزة وانهاء الوضع القائم و يريد أن يصل إلى غزة المزيد من هذه المساعدات، لكن كل فلسطيني يعرف أن المصالحة التركية الإسرائيلية ليست لإيصال هذه المساعدات وأن ثمنها أكبر من دخول مساعدات ..

أن تركيا  ضحت بطموحات حماس بالرفع الكامل للحصار، خاصة أن الحركة لا تمتلك رفاهية الرفض للاتفاق ولا تملك أوراقاً جدية للخروج من أزمتها في ظل فشلها في تحسين علاقاتها مع مصر والسعودية .. بل وتورطها في ملفات متعددة تتعلق بالامن المصري ..

أنه  إذا تم استبدال طموحات حماس بحزمة احتياجات خاضعة للاعتبارات الأمنية فإنه لا يعقل أن تكون تركيا وافقت على تطبيع العلاقات بما في ذلك تلك العسكرية والأمنية مع إسرائيل دون أن يكون هناك ضوابط صارمة لأي طموحات عسكرية وأمنية لحماس .

باختصار نقول ان أردوغان يبيع دماء الأتراك للإسرائيليين مقابل حفنة من الدولارات.. وتركيا تعلن عن اتفاق لتطبيع العلاقات من جديد مع تل أبيب مقابل 21 مليون دولار.. وإلزام حماس بمنع إطلاق الصواريخ على إسرائيل أهم بنوده .. وأن تركيا التزمت بموجب الاتفاق المتبلور لإعادة تطبيع العلاقات الثنائية مع إسرائيل بمنع حماس من القيام بأى عمل عسكرى ضد إسرائيل ..

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط